الأفارقة في صدارة المحترفين

سامر الياس سعيد..
بينما تتواصل الجهود المكثفة من جانب أندية “دوري نجوم العراق” في إبرام التعاقدات مع المحترفين، يُلاحظ أن أغلب تلك الأندية باتت تتجه أنظارها إلى القارّة السمراء، من أجل استقطاب لاعبيها ودعوتهم للاحتراف في دورينا، حيث تبدو النسبة الغالبة من المحترفين، ممّن تعاقدوا مع أندية العراق بنسبة أكبر من تلك القارّة، مقارنة بقارّة آسيا التي ينتمي اليها الوطن.
نلفت عناية المتعاقدين في دورينا للتركيز على لاعبي القارّة الآسيويّة، من أجل الاحتكاك ومعرفة أساليبهم ومستوياتهم كونهم يمثلون منتخباتهم التي غالبًا ما تواجه منتخباتنا، سواء في البطولات القاريّة عبر التصفيات المؤهّلة وغيرها من الاستحقاقات الرسميّة الواردة في روزنامة الاستحقاق الدولي .
لقد تميّزت القارّة الأفريقية عن قريناتها من القارّات بكونها موقعًا ملائمًا للولادات الكرويّة اللافتة، وبدأت المنتخبات الأفريقيّة تتفاخر بلاعبيها ونجومها ممّن يصنعون الفارق، فحتى المنتخبات الأقلّ مستوى في القارّة باتت تمتلك لاعبين محترفين في أرقى الدوريّات وأقواها على مستوى العالم.
لهذا لا يُنكَر أن العراقيين ومواكبة لما يشهده العالم، باتوا يجدون أن اللاعب الأفريقي يمتاز بمواصفات قياسيّة تستطيع التلاؤم مع الأجواء الساخنة للبلد إلى جانب امتلاكه عامل الخبرة في التجربة الاحترافيّة ممّن تصنع الفارق، فكثير من اللاعبين كانوا مغمورين حتى موعد التعاقد معهم في إطار مباريات “دوري نجوم العراق” لكن مع المتابعة والاهتمام بهم، أبرزوا مستوياتهم الحقيقيّة التي بدأت تشكّل اسماً مهمّاً للنادي في إمكانيّة صناعة الأهداف وتسجيلها، ومن هؤلاء اللاعبين الأفريقي “زاكري” لاعب فريق نادي دهوك الذي حقق تألقاً لافتاً مع الفريق الشمالي، واستطاع تسجيل أغلب أهداف الفريق المذكور .
وفي شكل التعاقدات المُعلنة، لم يختفِ اللاعب الأفريقي حتى دعا الصحافة الرياضيّة إلى اعتبار أن اللاعبين الأفارقة في صدارة اللاعبين المحترفين في “دوري نجوم العراق”، فقد تعاقد فريق نادي الشرطة حامل اللقب مع أفارقة مثل المغربي مهدي اصحابي وميندي السنغالي وأبو بكر النيجري، فضلا عن لاعبين اثنين أحدهما سوري والآخر برازيلي، فيما تعاقد الزوراء مع لاعبين أفريقيين هُما توميو النيجيري وبيتانج الكاميروني، فيما ركب فريق القوّة الجويّة موجة اللاعبين الأفارقة، فإلى جانب تعاقده مع لاعبين من الأردن وسلطنة عُمان، فقد تعاقد الفريق العريق مع اللاعب التونسي هيثم الجويني ودانييل جيبولا من نيجيريا، إضافة إلى نادي الكرمة الذي مزج محترفيه بين الروحيّة الأردنيّة والبرازيليّة إلى جانب لاعبين أفارقة شكّلوا محترفي الفريق، وهُم أيوب مودن من المغرب ويوسف اومارو من نيجيريا .
واللافت أن اللاعبين النيجيريين كان لهم قصب السبق في تلك التعاقدات، مقارنة مع اللاعبين الأفارقة الآخرين، وفيما تبرز صفقات التعاقد مع اللاعبين الأفارقة في الدوري العراقي، تبدأ في المقابل، مقارنات الدوريّات العربيّة التي تستقطب اللاعبين العراقيين بدعوتها لهم للاحتراف في تلك الدوريات، فالدوري الإماراتي شكّل احصائيّة لإبراز أفضل الصفقات المُبرمة لموسمه 2026-2025 ليكون اللاعب مهند علي المُكنى بـ”ميمي” في قائمة الترتيب لأفضل 10 صفقات في الدوري الإماراتي، حيث صُنف اللاعب المذكور خامس القائمة إلى جانب لاعبين أتراك ومصريين وإسبانيين وبرازيليين، ممّا يؤكّد علوّ كعب الكرة العراقيّة وقدرة لاعبيها على التميّز وصناعة الفارق بأنديتهم التي يحترفون فيها.



