اردوغان يكشف أوراق المؤامرة باعلان الموصل «سنية» بعد تحريرها مطالبات للمجتمع الدولي بضرورة التحرك لايقاف التغيير الديموغرافي


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أخذ الغموض الذي لف عملية سقوط الموصل بالانكشاف تدريجياً, بعد التطورات الأخيرة التي حدثت في المحافظة واقتراب انطلاق العمليات العسكرية لتحريرها, فوضوح نوايا الدول المتهمة بمساعدة العصابات الاجرامية في السيطرة على نينوى, ناهيك عن تحركات بعض القوى المحلية المتواطئة مع الارادات الطامحة الى خلق وضع جديد للموصل بعد سحب العصابات المسيطرة عليها, باتفاق مع قياداتها التي تتحرك بموجب اشارات الدول اللاعبة على الساحة الموصلية, كل ذلك اعطى أدلة واضحة على السبب وراء دفع عصابات داعش للسيطرة على محافظة نينوى.
اذ بدأت تركيا وعلى لسان رئيس حكومتها رجب طيب اردوغان تتحدث عن تغيير ديموغرافي صريح على أرض الموصل بعد انسحاب داعش منها, وجاءت تلك النوايا بعد جملة من التصريحات التي وصفت بانها متجاوزة للسياقات القانونية والدبلوماسية, أدلت بها تركيا بخصوص انطلاق عمليات الموصل, وتحديدها ساعة الصفر, مع الاصرار على ابقاء قواتها بعمق الأراضي العراقية.
اذ دعا أردوغان إلى المحافظة على التركيبة السكانية لمدينة الموصل، بعد تحريرها من تنظيم داعش الإجرامي، بابقاء السنة العرب والكرد والتركمان, داعياً الى ضرورة ان تكون الموصل سنية.
لذا طالبت مكونات الموصل الأخرى الحكومة العراقية والمجتمع الدولي بشكل عام بايضاح موقفهم حيال تصريحات اردوغان الخطيرة التي تتحدث عن تغيير ديموغرافي يطول العديد من مكونات المحافظة من ضمنهم الشيعة والشبك والتركمان والمكون المسيحي.
نائب رئيس التجمع الشبكي الديمقراطي محمد الشبكي، أكد بان اردوغان بتصريحاته الأخيرة المتعلقة بمرحلة ما بعد الموصل, يكشف بان احتلال داعش للمحافظة جاء بمخطط اقليمي ودولي, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي…الى ان مشروع اردوغان يتماشى مع مشروع داعش باقصاء التركمان والشبك الشيعة عن الموصل.
منبهاً الى ان المتغيرات التي حدثت على المشهد السياسي العراقي ورضوخ مسعود بارزاني الى شروط بغداد, أثار حفيظة اردوغان وجعله يدلي بهذه التصريحات.
مطالباً القوى السياسية الحكومية بالرد على تصريحات اردوغان, لاسيما السنية منها, لانها تأتي لزرع الفتنة الطائفية واعاقة تحرير الموصل, ناهيك عن تأثيراتها على وضع السنة في المناطق المختلطة في المحافظات.
داعياً المجتمع الدولي الى ضرورة التحرك تجاه عملية التغيير الديموغرافي الذي تسعى الى تطبيقه تركيا في الموصل, بحق المكونات الأخرى, وهو أمام اختبار كبير في اتخاذ موقف حيال اردوغان, لان الأسس القانونية الدولية تنص على عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية من أية دولة كانت.
موضحاً بان العراق وضمن الاجندة الاقليمية مشرف على حرب طائفية بمرحلة ما بعد داعش, في حال صمت المجتمع الدولي عن تلك التجاوزات.
من جانبه، أكد النائب عن التحالف الوطني عدنان الأسدي رفض البرلمان للتصريحات التركية تجاه العراق, وذكر الأسدي في تصريح, أن المناخ العام داخل قبة البرلمان رافض لتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستفزازية المتضمنة التدخل في الشأن العراقي .
وأضاف: البرلمان العراقي يقف بالـضد من بيان البرلمان التركي، لافتا إلى أن مجلس النواب صدر قراراً يتضمن رفض وجود القوات والتصريحات التركية، فضلا عن البيان التركي المتضمن وجود القوات التركية على الأراضي العراقية.



