سلايدر

دعوات الاقليم للاستعانة بالاحتياطي المركزي مرفوضة دستورياً اعفاء الشركات النفطية من الرسوم سيحرم العراق من العوائد المالية

822

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أثارت دعوات كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب، أنه من حق الاقليم الاستعانة باحتياطي البنك المركزي العراقي ردود أفعال رافضة , كون الاحتياطي النقدي لا يمكن المساس به حتى من قبل الحكومة المركزية وفق القانون , كما ان حكومة الاقليم منذ 2003 لم تسدد لحد الآن الحسابات الختامية وعوائد المنافذ الحدودية والضرائب , فكيف تطالب بما لا تملك ؟, فالحكومات المحلية لا يمكن لها قانونياً التلاعب بالاحتياطي وينطبق ذلك على حكومة الاقليم التي تفتعل الأزمات وتأججها من أجل تحقيق مصالحها الخاصة وهناك مطالبات برلمانية بكشف ما تم الاتفاق عليه ما بين بارزاني والعبادي , فيما عدَّ مختصون بأن تصويت البرلمان على مشروع قانون إعفاء الشركات الأجنبية والمقاولين الثانويين الأجانب المتعاقدين في عقود جولات التراخيص من الرسوم بأنها خطوة سلبية نتيجة التخبط الاقتصادي الذي نعيشه اليوم , فلا توجد دولة في العالم تعفي مستثمريها من الرسوم المالية التي ستسهم في تعزيز الموازنة العامة وزيادة وارداتها المالية , وهذه الخطوة غير المدروسة سببها اللجان المالية والاقتصادية النيابية التي لا يوجد فيها مختصون حقيقيون في الشأن الاقتصادي , فهم يظنون ان اعفاء الشركات النفطية من هذه الرسوم هو من أجل تعزيز المناخ الاستثماري , ولكن في حقيقة الأمر ان عوامل جذب الاستثمارات هو استتباب الأمن ووجود قوانين استثمارية جيدة…الدكتور جواد البكري المختص في الشأن الاقتصادي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): دعوات التحالف الكردستاني بضرورة الاستعانة باحتياطي البنك المركزي العراقي لحل مشاكله المالية , مرفوضة قانونا لان الاحتياطي النقدي هو (صندوق الاجيال) ولا يحق للحكومة المركزية السحب منه , فالإقليم يسعى دائما لتأجيج المشاكل مع حكومة المركز من أجل الحصول على مكاسب خاصة , وتابع البكري: تصويت مجلس النواب على مشروع قانون إعفاء الشركات الأجنبية والمقاولين الثانويين الأجانب المتعاقدين في عقود جولات التراخيص من الرسوم , خطوة غير مدروسة وتعد سلبية , قتقديم التنازلات المستمرة من قبل مجلس النواب أمر مرفوض لانه يسبب حرمان العراق من عوائد مالية تسهم في تقليل حجم العجز الموجود في الموازنة , وبالتالي سيؤثر سلبا على الواردات المالية للعراق لان هذه الرسوم تشكل مبالغ مالية كبيرة قد حرمنا منها بسبب عدم وجود تخطيط اقتصادي علمي ناجح.من جانبه ، يقول الدكتور عبد الرحمن المشهداني المختص في الشأن الاقتصادي في اتصال مع (المراقب العراقي): دعوة كردستان بالاستعانة بالاحتياطي أمر لا يجوز قانونا وهذا ينطبق على الحكومة المركزية , خاصة ان الاقليم امتنع عن تسديد واردات المنافذ الحدودية والضرائب والعوائد النفطية واليوم يريد الاستعانة بالاحتياطي النقدي , كما ان الاتفاق ما بين بارزاني والعبادي لم يطلع عليه احد ولا حتى مجلس النواب , فالصفقات السياسية أثرت على طبيعة العلاقة مع الاقليم , وتابع المشهداني: ما أقدم عليه مجلس النواب من اعفاء الشركات النفطية من الرسوم أمر يثير الحيرة والاستغراب , ففي جميع دول العالم نرى ان قوانين الاستثمار تجبر المستثمر على دفع الرسوم المالية من أجل الاستفادة منها في دعم اقتصاد البلد , إلا انه في العراق الأمر يختلف فهناك صفقات سرية تجري في الخفاء وراء هذا الاعفاء . وأضاف المشهداني: غياب السياسة الاقتصادية الناجحة وكذلك وجود شخصيات ليست لها المعرفة الكاملة في اللجان الاقتصادية والمالية وراء هذا التخبط الاقتصادي , فما معنى ان نعفي هذه الشركات التي تجني المليارات من الدولارات سنويا من الرسوم وما فائدة عملها اذا , فنحن نعلم ان المناخ الاستثماري الناجح هو من خلال توفير البيئة الامنة والقوانين الاستثمارية التي تضمن حق الطرفين وليس بتنازلات لا معنى لها. الى ذلك أكدت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب, أن مجلس وزراء إقليم كردستان عاكف على وضع خارطة طريق لايجاد حلول للازمة الاقتصادية واعلانها رسميا, مبينة أنه من حق الاقليم الاستعانة باحتياطي البنك المركزي إلا ان الحكومة ترفض ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى