سلايدر

في ظل غياب ضوابط تميّز الشهداء عن الاجراميين..الارهابيون يتسلمون رواتب تقاعدية .. والبرلمان عاجز عن اقرار قانون الحشد

823

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بينما يتأخر اقرار قانون الحشد الشعبي منذ أشهر تحت مختلف الذرائع، وعلى الرغم من المطالبات المتعددة من ذوي شهداء الحشد، ومن المرجعية الدينية، كشف مصدر محلي من محافظة الانبار عن حصول عائلة أحد الارهابيين على حقوق “شهيد” من الدرجة الأولى، وهي تشمل الحقوق المادية والمعنوية. وهذا الخرق يكشف عن مدى تغلغل الارهابيين والبعثيين في دوائر الدولة من جهة، وعن عدم قدرة الطبقة السياسية الحاكمة على الانتصار للشهداء الذين حفظوا العراق من الاجراميين التكفيريين. وكشف مصدر محلي في محافظة الانبار عن وجود عائلة ارهابي تتسلم راتباً تقاعدياً وتتمتع بحقوق الشهداء من الدرجة الأولى كافة أمام أنظار الدوائر الحكومية في المحافظة. وبينما ما تزال العديد من عوائل شهداء القوات الامنية والحشد الشعبي بلا حقوق. وكشف الناشط سليم العبيدي عن ان مدير تربية محافظة الانبار٬ يتسلم حقوقاً تقاعدية لزوج ابنته٬ المتهم بالارهاب احمد الدليمي٬ أحد قياديي تنظيم داعش الاجرامي٬ بعد ان قتلته قوات “سوات”٬ في معارك تحرير الانبار. وفيما اعُتبر شهيدا من الدرجة الأولى٬ تم تعيين زوجته٬ على الملاك الدائم في المديرية. ويذكر العبيدي ان “الداعشي٬ احمد صالح حسين٬ كان موظفا بصفة حرفي٬ في مدرسة الارادة للبنات٬ وهو زوج (لينا)٬ ابنة مدير عام تربية الانبار٬ نافع حسين بحص الدليمي٬ وابن شقيقه بالوقت نفسه٬ حيث تم قتله من قبل قوات “سوات”٬ في معارك تحرير المحافظة”. ويضيف العبيدي: “هناك كتب ووثائق٬ تثبت حصول مدير عام تربية الانبار٬ نافع حسين٬ على حقوق تقاعدية ومكافآت للارهابي المقتول٬ بعد ان عدوه شهيدا من الدرجة الاولى”. ويمضي العبيدي قائلا: “تم صرف مكافأة بلغت 4 ملايين دينار لعائلة الارهابي٬ بعدها صرفت لهم مكافأة أخرى بلغت 5 ملايين دينار٬ واحيل على التقاعد٬ لتنعم العائلة الان براتب تقاعدي بعد ان ادرج الارهابي على لائحة الشهداء”. ويردف: “تم تعيين زوجة الارهابي٬ وابنة مدير تربية الانبار٬ لينا نافع حسين الدليمي٬ على الملاك الدائم…وهناك كتاب صادر من محافظة الانبار تطالب من خلاله مكافحة الارهاب بتأييد انتماء احمد صالح حسين٬ بانه ارهابي أم لا”. واعقب كلامه بالتأكيد على ان “هناك كتابا صادرا من جهاز مكافحة الارهاب٬ يبين ان المدعو نافع الدليمي٬ ارهابي ينتمي لعصابات داعش في الانبار”. واختتم سليم العبيدي متسائلا: “كيف تم احتساب قيادي في داعش من ضمن الشهداء٬ وكيف صرفت لأسرته المكافآت واعتبر شهيداً من الدرجة الأولى مع راتب تقاعدي لعائلته”.
الخبير القانوني والاكاديمي د. اياد كويز، أكد ان من حق الجهات المختصة رفع دعوى ضد عائلة هذا الارهابي لاسترداد الأموال كاملة، مبيناً ان الابتزاز السياسي والمساومة عطلت اقرار قانون الحشد الشعبي الذي يحفظ حقوق الشهداء. وقال كويز لـ(المراقب العراقي): “يوجد تعديل جديد على قانون الشهداء عام 2015 تم فيه شمول الضحايا قبل وبعد 2003 وقد تم شمول شهداء الحشد الشعبي وضحايا الارهاب وكذلك قوات الأمن بجميع مفاصلها والمواطنين الابرياء”، وأضاف: “تمت معالجة رواتب شهداء الحشد في هذا القانون إذ سيمنح راتباً تقاعدياً وكذلك امتيازات خاصة لاسرته”. وتابع كويز: “يجب اقامة دعوى لاسترداد جميع الاموال الي قبضتها عائلة الارهابي لانها تعلم انه كان ارهابياً وكذلك اقامة دعوى جنائية على تقديم وثائق مزورة ويمكن حسب القانون مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة لسداد هذه الأموال”، وأوضح: “يتم فصل زوجته بسبب تقديمها معلومات كاذبة ووثائق مزورة وينص القانون على عدم السماح لها بالتعيين في كل دوائر ومؤسسات الدولة وقد تسجن أو تعدم”، منبهاً الى ان “هذه الجريمة تمت بتواطؤ جهات متنفذة في دوائر الدولة المعنية وان العديد من البعثيين والارهابيين يديرون هذه المفاصل بمسميات متعددة”. ولفت كويز الى ان “البرلمان عبارة عن كتل وأحزاب تعمل لمصالحها ولا تقر القوانين التي تضر جمهورها”، وأشار الى ان “الجمهور الأكثر بالاصوات الانتخابية هو جمهور الحشد الشعبي لذلك سيسعى البرلمان لاقرار قانون الحشد لأنه يبحث القوانين التي تجلب له الاصوات في المواسم الانتخابية”، مبيناً أن “هذا القانون لن يمرر إلا بشمول الحشد الوطني التابع للنجيفي وهذا ما قد يؤخر القانون”.
عضو مجلس محافظة بغداد فاطمة الحسني بينت لـ(المراقب العراقي) ان تحديد كون المتوفي ارهابياً أو من ضحايا الارهاب يعتمد على الأوراق الثبوتية من الجهات المختصة والأمنية والتحقيقية التي تؤكد حالة وفاته وظروفها في شهادة الوفاة، واضافت: “لا بد من وجود ما يثبت انه ارهابي أو انه من ضحايا الارهاب من خلال سير التحقيق الذي تقوم به الجهات الامنية، وهذا ما يتم تأكيده بوثائق صادرة من الجهات المعنية بالأمر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى