اراء

الحق ما بين الاعتقاد والعقل والارتداد ..

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..

هنا في بلاد الغربة حيث يبحث المرء عن إنسان يشبهه في أي شيء لغة أو في العادات أو حتى في الملبس عسى أن يذوب في وجدانه شيء من وحشة الغربة وتداعياتها النفسية الثقيلة. لذلك تتجسد حالات التقارب بين العرب والمسلمين عموما وما بين المواطنين العرب على وجه الخصوص بعيدا عن عقد السياسة والفوارق  الوطنية والمذهبية والاعتقادات الدينية .. في بلاد الغربة تتغيّر المعادلات وتنقلب الموازين وترتقي العوائل العربية في علاقتها الى مستوى العلاقات العائلية بعيدا عن مسميات هذه الجنسية أو تلك، فمن البديهي أن يكون التزاور بين عائلة سورية او فلسطينية او مغربية اومصرية في بيت عراقي بمنتهى الألفة والمودة عسى أن تذوب تداعيات الغربة الثقيلة وآثارها النفسية على الفرد والعائلة.. خلال الفترة الماضية ومنذ قرابة السنتين كانت الأحداث في غزة الصابرة وما تتعرض له من مجازر صهيونية وما يقابلها من موقف الخذلان العربي والغدر العربي والخيانة العربية إزاء نصرة أهل غزة الصابرين المحتسبين الى الله الذين لم يجدوا من ينصرهم ويقف معهم سوى الشيعة في لبنان متمثلين بحزب الله الذي قدم مئات الشهداء الأبرار وفي مقدمتهم الشهيد الأقدس السيد نصر الله كما هم شيعة فصائل الحشد الشعبي في العراق الذين قدموا عشرات الشهداء وأبطال انصار الله في صنعاء اليمن الذين لقنوا الكيان وأوروبا وأمريكا درسا في الشجاعة التي تجسدت بحظر الملاحة في البحر الأحمر والبحر العربي . أما الجمهورية الإسلامية في إيران وما أداراك ما قدمت من تضحيات جسيمة في قيادتها الثورية وعلمائها الأبرار وما فعلت صواريخها  في مدن الكيان والتي نشرت الخراب في تل أبيب والموانئ الصهيونية . الشيعة ولا شيء غير الشيعة أما العرب الأعراب بجميع مذاهبهم وعلمائهم وأنظمتهم ورؤسائهم وملوكهم ومشايخهم فلم يقدموا لأهل غزة الذين يعانون الموت والدمار والجوع والخراب سوى النفاق والبيانات والكذب والتآمر ..  ولأن غزة هي الجرح العربي النازف وهي الحديث العربي الساخن عند كل ذي ضمير حي ومن بين كل هذه الحال وفي تواصل بيني وبين صديق غزّاوي مهاجر مع عائلته تربطنا وإياه صداقة عائلية وقد قدمنا له التعازي والمواساة أكثر من مرة لتلقيه أخبار استشهاد إخوته وأقاربه فضلا عن نسف منزله هناك . ولأنه هو وزوجته متفقهان في أمور الدين ويعتقدان بالمذهب الحمبلي الوهابي ودائما ما يكون نقاشهما معنا وفق هذا السياق فكان التواصل أدناه هو آخر ما حصل بيننا بالنص لنعرف أن قول الله عز وجل في كتابه الكريم كان مصداقا للحق والحقيقة وهو يقول (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ  وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) …       ….   صباح الخير أخي أبو …. . صباح النور أهلا ومرحبا .. …… : سؤال أخوي صريح وأتمنى أن تجيبني جوابا أخوي صريحا .. ….. تفضل أخي الكريم……..  بعد كل الذي جرى في غزة وما حصل من خيانة العرب وغدرهم مقابل ما رأيتم من موقف إخوانكم الشيعة في إيران ولبنان والعراق واليمن وتضحياتهم الغالية من  أجل غزة .  …. ما هو موقفكم أنت وأختي أم ……  والأولاد من المسلمين الشيعة .؟

 كان أملنا أن ينصر أهل السنة في العالم العربي والإسلامي أهل غزة، كما فعل الشيعة من نصرتهم للحق لأهلنا في غزة، نتقدم بالشكر الجزيل لمن نصر الحق في غزة.

لكن أما حكم عقلكم ؟   أين هو الدين الحق ؟ أين هو الفقه الحق ؟ أين هم العلماء الحق ؟ أين هوالمذهب الحق ؟( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ  إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ) … كما قال تعالى … وقفوهم إنهم مسؤولون.

 أخي الكريم علماء الأمة الحقيقيون في السجون .

للأسف الشديد أخي أبو …. لم تجبني .. سألتك عن موقفكم أنتم .. أين أنتم وماذا ستقولون لله وقد عرفتم الحق فلم تتبعوه ؟ وثيقة للتأريخ ليس إلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى