مصالح حزبية وتوافقات سياسية بدأت تتحرك..محاولات لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات بعد وصول التعديلات الحكومية على قانونها الى مجلس النواب


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تسعى بعض الأطراف السياسية الى تأجيل الانتخابات المحلية التي لم يفصلنا عنها سوى ستة أشهر , اذ من المزمع اجراؤها في نيسان من عام (2017) المقبل, وتأتي مطالبات التأجيل بعد الدعوات الى دمج الانتخابات المحلية والتشريعية, لتقليل النفقات التي تصرف على اجراء الانتخابات, ولاسيما ان البلد يمر بأزمة مالية حادة اثرت عليه بشكل سلبي, بالاضافة الى عدم قدرة بعض المدن المتضررة من عصابات داعش اجراء الانتخابات في الوقت المقرر, ناهيك عن وجود دعوات عديدة لإجراء تعديلات على قانون الانتخابات بالشكل الذي يلائم متطلبات المرحلة. في حين حمّل نواب بعض الأطراف السياسية, بعرقلة عملية تعديل قانون الانتخابات والسعي وراء تأجيلها بذريعة الأحداث الأمنية والاقتصادية.
واجريت بعض التعديلات على فقرات من قانون الانتخابات المحلية, حدد بموجبها عدد أعضاء مجلس المحافظة الى 11 عضواً لكل محافظة ويزيد عضو واحد لكل 250 ألف نسمة، حسب ما أكدته لجنة الاقاليم النيابية.
ويرى برلمانيون ان نسبة تأجيل الانتخابات المحلية كبيرة, بسبب الوضع الأمني المربك, مؤكدين بان قانون الانتخابات يحتاج الى تعديلات واسعة في بعض بنوده.
وترى النائبة عن جبهة الاصلاح نهلة الهبابي, بان التعديل الجديد في قانون الانتخابات سيؤثر سلباً على الكتل الصغيرة, لذلك تعترض الأخيرة على تعديل القانون.
مبينة في حديث خصت به “المراقب العراقي”، ان دورة انتخابية جديدة تكون هنالك تعديلات على قانون الانتخابات, كمحاولة لتحسين بنوده لاعطاء كل ذي حق حقه, لافتة الى ان المتغيرات التي طرأت على القانون في الانتخابات السابقة حسنت الكثير من بنوده. مؤكدة، ان الكل يطمح بان تعالج جميع الثغرات في القانون مع الانتخابات المقبلة…متوقعة تأجيل انتخابات مجالس المحافظات, وذلك بسبب وجود الكثير من المناطق الساخنة التي لم يرجع النازحون اليها وهذا يصعب عملية اقتراعهم, مطالبة باجراء انتخابات موحدة محلية وتشريعية, حتى يتم خلال السنتين القادمتين استكمال جميع الاجراءات من جهة وتقليل تكاليف الانتخابات من جهة أخرى.
من جانبه، أكد النائب عن التحالف الوطني طه الدفاعي بان غالبية الكتل السياسية اليوم مع تأجيل قانون الانتخابات المحلية ودمجها مع التشريعية, بسبب الوضع الأمني غير مستقر في عدد من المحافظات الساخنة, وقصر المدة الفاصلة عن موعد اجراء الانتخابات.لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان قانون الانتخابات يشهد خلافا واسعا, وهناك بعض الكتل تسعى الى ابعاد الكتل الصغيرة وضم أصواتها الى الكتل الكبيرة.منبهاً الى ان الكتل الصغيرة تعمل اليوم على ضمان حقوقها عبر قانون انتخابي جديد, بان يكون الفائزون في جميع الكتل لهم حظوظ بغض النظر عن حجم الكتلة.
يذكر بان الرئاسات الثلاث عقدت اجتماعاً مع قادة الكتل السياسية ليلة الاحد الماضي لبحث قانون الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في عام 2018، فيما أشار مصدر سياسي رفيع الى أن الاجتماع يهدف لبلورة موقف موحد من قانون الانتخابات.



