سلايدر

الكهرباء تتجه نحو الشمس لحل مشاكلها دوائر التوزيع تعقد صفقات مع أصحاب المولدات لافتعال القطوعات

800

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تسعى وزارة الكهرباء للتغطية عن فشلها في تجهيز وانتاج الكهرباء من خلال طرح مشاريع وهمية , فتصريحات وزير الكهرباء حول وجود خطط لانتاج الطاقة الشمسية هي محاولة لتضليل العراقيين ، لان انتاج هذا النوع من الطاقة على شكل واسع لم ينجح لحد الان في دول العالم ولم نرَ مدينة تعتمد على هذا النوع من الطاقة , فضلا عن ارتفاع تكاليف الانتاج وانها تحتاج لسنوات من أجل انجازها , ويرى مختصون ، ان وزارة الكهرباء تحاول التغطية على ضياع مئات المليارات التي خصصت لها لتطوير عملها خلال السنوات العشر الماضية , من خلال رفع أسعار الطاقة الكهربائية وهذا ما يعاني منه سكان المناطق التي تجهز بـ (24 ساعة) يومياً , كما ان الفساد المستشري في الوزارة وراء ازدهار عمل المولدات الاهلية , فهناك اتفاقات ورشاوى تدفع من قبل أصحاب المولدات لبعض العاملين في محطات التوزيع لقطع التيار الكهربائي عن المواطنين في الفترات التي يقل الطلب على الطاقة بسبب اعتدال المناخ الجوي , حيث يقوم عمال التوزيع بقطع التيار الكهربائي في بداية الشهر حتى يضطر المواطن لدفع مبالغ كبيرة كأجور شهرية لأصحاب المولدات.
الخبير الاقتصادي ماجد الصوري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): وزارة الكهرباء تحاول التغطية عن فشلها في انتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية في محافظة بغداد بالذات من خلال طرح مشروع الطاقة النظيفة (الشمسية)…لحل الاختناقات في توزيع الكهرباء في فصل الصيف , وفي حقيقة الأمر ان هذا المشروع الوهمي تحاول من خلاله الوزارة ايهام المواطنين حول امكاناتها بإنتاج كميات كبيرة من الطاقة , وهي محاولة فاشلة لاننا لم نرَ مدينة في العالم تعتمد كلياً على الطاقة النظيفة فالبحوث والدراسات طويلة كما ان تكاليف انتاج هذا النوع من الطاقة مكلف جدا ولا تستطيع الحكومة تنفيذه في الوقت الحاضر , وتابع الصوري: على الوزارة محاربة الفساد فيها وهي ملفات تطول شرحها وأبسطها ما نواجه هذه الايام بعد الاعتدال المناخي نرى ان هناك اتفاقا ما بين أصحاب المولدات الأهلية وعمال توزيع محطات الكهرباء من خلال التعمد بقطع التيار في بداية الشهر من أجل اجبار المواطنين على دفع أجور المولدات التي ارهقت المواطن طيلة السنوات الماضية , وبيّن الصوري: ارتفاع أسعار الطاقة الكهربائية مشكلة كبيرة يواجهها المواطن والتي تبرره الوزارة باعذار واهية , كما ان هذه الزيادة ستؤثر على صناعة السياحة فأصحاب الفنادق والمنشآت السياحية يعانون من هذا الارتفاع وبالتالي سيؤثر على نوعية الخدمات المقدمة للسواح والزائرين القادمين من خارج العراق.
من جانبه ، يقول سعد سادر رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة بغداد في اتصال مع (المراقب العراقي): أغلب دول العالم اتجهت لانتاج الطاقة النظيفة لكن في العراق كانت هناك تجربة وفشلت لأسباب كثيرة , كما ان انتاج الطاقة الكهربائية يخضع لمد وجزر بسبب تقلبات المناخ , فعندما ترتفع درجات الحرارة نرى ان الطاقة الواصلة قليلة جداً وهذا يعود لكثرة الاحمال والفساد المستشري في وزارة الكهرباء , وتابع سادر: مشكلة أصحاب المولدات الأهلية مازالت سارية لحد الان بسبب ضعف الانتاج للتيار الكهربائي من قبل الوزارة , وحتى مع اعتدال المناخ فأن أصحاب المولدات يستغلون المواطنين بالرغم من العقوبات التي وضعتها لجنة الطاقة في مجلس محافظة بغداد , فهناك اتفاقات ما بين أصحاب المولدات والعاملين في محطات التوزيع تتمثل بقطع التيار عن المنازل في الأيام الاولى من بداية الشهر من أجل اجبار المواطن على دفع الأجور الشهرية للمولدات بالرغم من وفرة الانتاج بسبب عدم حاجة المواطن لها في هذه المدة. وأضاف: هناك عقوبات تصل الى مليون دينار وكذلك مخاطبة دوائر الدولة الاخرى الخدمية بعدم انجاز معاملات أصحاب المولدات , لكن الفساد والروتين لم يسمحا بتطبيق العقوبات بحق أصحاب المولدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى