النزاهة النيابية: مجلس النواب بدأ يفعل دوره الرقابي ويتحرر من القيود والاملاءات


المراقب العراقي – حيدر الجابر
أشاد عضو لجنة النزاهة النيابية عادل نوري امس الاثنين، بتفعيل الدور الرقابي للبرلمان وتحرره من “القيود والإملاءات والولاءات”، محذرا من “أصوات نشاز” تحاول إعادة مجلس النواب إلى “عصر الهيمنة والتسلط المقيت” لصالح أشخاص معينين ، فيما هدد بالاضطرار للمواجهة وكشف أسباب تلك المحاولات قائلا، “أعذر من أنذر”. وقال نوري في بيان: “نبارك لمجلس النواب هذه الصحوة والخطوة المباركة لتفعيل ذراعه الرقابي نحو تحرره من القيود والإملاءات والولاءات التي كانت تفرض عليه من خارج قبة البرلمان”، مؤكدا أن “الذراع الرقابي لمجلس النواب تحرك لملاحقة الفساد المستشري داخل مؤسسات الدولة ، ورصد الإخفاقات الحاصلة في كل المجالات، الأمنية والخدمية، وشهدت المدة الماضية استجواب الوزراء وهنالك جدول لاستجواب وزراء آخرين”. وأضاف نوري: “اننا بين الحين والآخر نسمع أصواتا نشازاً تحاول إعادة مجلس النواب العراقي إلى عصر الهيمنة والتسلط المقيت، تحت حجة الرمزية والخطوط الحمر لصالح أشخاص معينين التي انتهت وإلى الأبد غير مأسوف عليها”، مشددا بالقول:…لا رمزية ولا خطوط حمر بعد اليوم على أية شخصية سياسية صغرت أم كبرت طالما حازت ثقة مجلس النواب العراقي للعمل في قطاع من قطاعات الدولة”. وتابع نوري: “لا يحق لأية جهة داخلية أو خارجية أن تختزل دور أو تمنع مجلس النواب من القيام بمهامه وواجباته الرقابية التي رسمها وكفلها له الدستور العراقي من أجل وطن حر سيد وشعب له الحق في أن يعيش حياة حرة آمنة كريمة”، مؤكداً بالقول: “سنضطر إلى المواجهة والمجابهة وكشف الحقائق أمام الشعب العراقي عن تفاصيل وحيثيات وأسباب تلك المحاولات البائسة واليائسة على حساب الوطن والمواطن، وقد أعذر من أنذر”.
بدورها ، انتقدت النائبة عن كتلة تغيير سروة عبد الواحد ، موقف رئيس الوزراء المتقاطع مع دور البرلمان ، نافية وجود صراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، مؤكدة ان العلاقة بينهما على وفق الأطر الدستورية. وقالت عبد الواحد: “في كل ديمقراطيات العالم فإن البرلمان هو جهة تشريعية رقابية تراقب اداء الحكومة”. وأضافت: “الموجود ليس صراع ارادات ولكن الدستور فصل السلطات وعلى السلطة الرقابية ان تكون حاكمة”، موضحة ان “مليارات الدولار تبددت بسبب انسجام البرلمان مع الحكومة في السنوات الماضية ولم يعرف مصيرها حتى الآن”. وتابعت عبد الواحد: “يجب ان لا يغطي البرلمان على الحكومة وان لا تستجيب الحكومة لرغبات البرلمان لأن هذا التواصل سلبي”، وبينت ان “التواصل الحقيقي هو ان تدرك الحكومة ان هناك سلطة تراقبها”، منتقدة رئيس الوزراء حيدر العبادي بالقول ان “عمل رئيس الحكومة تنفيذي وليس انتقاد البرلمان وعليه حل مشاكل الحكومة الداخلية وتوفير الخدمات والطاقة والماء وانتقاده عمل البرلمان غير منطقي ودليل على ضعفه”. وأكدت: “في السابق كان هناك اتجاه لترويض البرلمان والسيطرة عليه من خلال كتلة قوية ويتم دفع أموال لإسكات الاخرين إلا ان هذه الدورة تختلف لان كتلة رئيس الوزراء ليست قوية وإنما كتلة ضعيفة وعددها قليل وبالتالي لا يستطيع بناء كتلة تعطل عمل البرلمان”، وعن نية رئيس الوزراء تقديم مرشحين للبرلمان لشغل الوزارات الشاغرة ، أجابت عبد الواحد: “اذا كان المرشحون مناسبين لإدارة ملفاتهم فلن يرفضهم البرلمان ولكن يجب تقديم سيرهم الذاتية قبل يومين على الأقل لدراستها”. يذكر أن مجلس النواب شهد خلال الأشهر الماضية استجواب وإقالة وزيرين هما وزير الدفاع خالد العبيدي ووزير المالية هوشيار زيباري، فيما يرجح نواب آخرون حصول المزيد من الاستجوابات تحت قبة البرلمان.



