إجراءات “السلامة” تضع البنايات المخالفة في مرمى “الإغلاق المؤقت”

حريق الكوت أشعل شرارة المحاسبة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
بعد عدد كبير من الحرائق في مختلف أنحاء البلاد خلال السنوات الماضية دون اتخاذ إجراءات رادعة من قبل الجهات المعنية أسهم حريق الهايبر في مدينة الكوت بإشعال شرارة المحاسبة حيث عممت مديرية الدفاع المدني التعليمات الخاصة بتنفيذ إجراءات السلامة العامة على جميع البنايات التجارية في بغداد والمحافظات بما يجعل المخالفة منها في مرمى الإغلاق والذي سيكون مؤقتا أي بعد تنفيذ المطلوب منها على أكمل وجه.
وباشرت كوادر الدفاع المدني بإغلاق العديد من البنايات التي تفتقد لشروط السلامة في بغداد والمحافظات.
وقال المواطن فاضل محمد : إن” تعميم مديرية الدفاع المدني لإجراءات السلامة العامة على البنايات التجارية يأتي في ظل تصاعد الحاجة إلى تعزيز الاستعدادات الوقائية وسط التحديات التي تواجه منظومة السلامة العامة في العراق والتي أدى غيابها الى العديد من الحرائق خلال السنوات الماضية “.
وأضاف: إن” العديد من البنايات في بغداد قد أغلقت استجابة لتوجيهات رئيس الوزراء وتوصيات الاجتماع الطارئ الذي عُقد مؤخراً في العاصمة بغداد ،وهو إجراء صحيح على الرغم من تأخر عملية اتخاذ القرار الذي كان يجب اتخاذه قبل سنوات طويلة.
على الصعيد ذاته شدد مهندس المباني حميد سلمان على ضرورة الالتزام الصارم بتعليمات الدفاع المدني ومعايير السلامة المهنية في جميع المؤسسات الخدمية والحكومية، مع التأكيد على مراجعة جاهزية الأبنية والمواقع العامة، واتخاذ إجراءات وقائية تضمن حماية الأرواح والممتلكات”.
وأشار الى أن ” الجهات المعنية في الدفاع المدني، الصحة، الكهرباء، الماء، البلديات، السياحة، الأمن السياحي، مُطالَبة بإجراء متابعات ميدانية للتعرف إلى مدى التزام البنايات الاهلية والحكومية بتلك التعليمات حيث إن أي تقصير سيتم التعامل معه بحزم وفق الإجراءات القانونية والإدارية”، داعياً إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، وتكثيف حملات التوعية والتفتيش المشترك من أجل التنفيذ الصحيح للتعليمات”.
من جهته قال الضابط منتظر جواد :إن “مأساة” حريق الكوت قد فتحت النقاش حول منح تراخيص بناء المراكز التجارية ومدى التزامها بشروط السلامة والوقاية، في ظل غياب آليات الرقابة الصارمة من قبل الدفاع المدني وأجهزة الداخلية المساندة لها في تنفيذ عملية إغلاق المواقع المخالفة وعدم فتحها إلا بعد إكمال النواقص فيها “.
ولفت الى أن “عملية الإغلاق للبنايات المخالفة تهدف الى تعزيز الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث وتقطع سلسلة من الحرائق الكارثية التي شهدها العراق في السنوات الأخيرة “.
من جانبه قال الاعلامي سمير سامي : إن” فواجع الحرائق في العراق قد تكررت خلال المدة الماضية مخلفة وراءها عشرات الضحايا وأثارت تساؤلات عن معايير السلامة والإجراءات الوقائية، ففي عام 2023 شهدت محافظة نينوى حريقا مأساويا في قاعة زفاف، أودى بحياة أكثر من 100 شخص وإصابة العشرات ولذلك لابد من وضع ضوابط صارمة لمنع تكرار تلك المآسي مستقبلا “.
وأوضح: أن “تواضع الإمكانيات المتوفرة لتدارك الحريق من قبل الجهات المعنية يتسبب بعدم إنقاذ العوائل العالقة في الوقت المناسب حيث إن غياب مخارج الطوارئ وسلالم النجاة كان سببا مباشرا في الارتفاع الكبير بأعداد الضحايا في معظم البنايات المحترقة وآخرها مبنى الهايبر في الكوت”.



