ملاعب دوري النجوم تتحول من واحات خضراء الى أراضٍ جرداء

بعد نقلها من الوزارة الى الأندية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
تحوّلت أرضية أغلب ملاعب دوري نجوم العراق من أراضٍ خضراء الى جرداء، بعد موسم واحد فقط من تسليمها بقرار حكومي من وزارة الشباب والرياضة الى الأندية التي فشلت في إدامة وصيانة أرضية هذه الملاعب، نتيجة أسباب عدة يأتي في مقدمتها التوجه المالي الكبير للأندية نحو عقد صفقات جديدة على حساب أرضية الملاعب.
وتفتقد أغلب أنديتنا الى وجود كوادر خاصة فيها تختص بإدامة وصيانة أرضية الملاعب، حيث كانت هذه الملاعب تزهو باللون الأخضر مثل ملاعب الكرخ وكربلاء والنجف التي استبشرت بها الجماهير الرياضية، وبدأ اتحاد الكرة يخطط لاستضافة عدد من البطولات الودية بعد ان كان يعاني سوء أرضية الملاعب.
وتحدّث المدير العام لدائرة شؤون الأقاليم والمحافظات في وزارة الشباب والرياضة أحمد سعد لـ”المراقب العراقي” قائلاً: انه “بعد قرار نقل الملاعب من الوزارة الى الأندية، أصبح موضوع الإدامة والاهتمام من قبل إدارات الأندية التي هي حديثة العهد بمثل هكذا موضوعات وتفتقد الى الخبرة الموجودة لدى الوزارة”، مشيرا الى ان “الوزارة تمتلك مجموعة كبيرة من الملاكات الفنية المتخصصة بالإدامة والصيانة، والدليل على ذلك هو أرضية ملعب جذع النخلة التي مازالت تمتاز بلونها الأخضر، على الرغم من مرور مواسم عدة على زراعتها، نتيجة الادامة الصحيحة لها من قبل كوادر وزارة الشباب والرياضة”.
وأضاف: “للأسف ان إدارات الأندية لم تهتم بعملية إدامة أرضيات الملاعب بل اهتمت بأمور أخرى مثل عقد صفقات جديدة، وهو ما أثر على الحالة المادية للأندية”، مبيناً: ان “الإدارات مطالبة بالتعاقد مع شركات متخصصة، من أجل إتمام عملية الصيانة في أوقاتها المحددة”.
وتابع: ان “أغلب إدارات الأندية غير مستقرة، خصوصاً مع تراجع نتائج الفرق، والذي يجعل المشكلات القانونية والمالية تطفو على السطح، ليتم فيما بعد التقدم بشكوى ضدها وحلها وتشكيل هيأة إدارية مؤقتة”، منوهاً الى ان “تبديل الإدارات يساهم في تغيير الكوادر الفنية والهندسية المشرفة على عملية صيانة وتأهيل الملاعب، بالتالي هذه العمليات لن تستمر وتتوقف عند حد معين، ما يؤثر بشكل كبير في واقع أرضيات الملاعب، لتصبح غير صالحة للعب، حيث يتم اللجوء في بعض الأحيان إلى استخدام الطلاء الأخضر لتحسين صورتها”.
وترى بعض إدارات الأندية، أن البنى التحتية واهتماماتها لا تساهم في جني الأموال، لذا تركز على تحقيق مكاسب مالية من خلال عمليات بيع وشراء اللاعبين، إذ تجدها تبرم صفقات بمليارات الدنانير، في وقت لا تفكر إطلاقًا بترميم الملاعب وصيانتها، خصوصًا وأن الأرضية الجيدة تساعد في تفادي الإصابات، وتساهم في إعطاء الجمالية للعبة كرة القدم.
ومن بين الأسباب الأخرى لعدم ظهور أرضيات ملاعب العراق بالشكل المطلوب، هو شح المياه الذي يعاني منه البلد بشكل عام، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة وقلة الإطلاقات المائية من تركيا.
وإلى جانب شح المياه، هناك معاناة أخرى تتمثل بالملوحة الناتجة بسبب ضعف نظام تصريف المياه في الملاعب، وارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، إذ تصل في أغلب المناطق إلى أكثر من 50 درجة مئوية، وأحيانا تتخطى هذه الدرجة، لتلقي بظلالها على الأرضيات، التي تستضيف عشرات المباريات سنوياً.



