القيمة السوقيّة لنادي الشرطة

خضير حمودي..
أصدر موقع “ترانسفير ماركت” المعني بالتسويق الرياضي، نشرة للقيمة السوقيّة للفرق الكرويّة الخاصّة بالأندية العربيّة، ووضعت النشرة بطل “دوري نجوم العراق” فريق نادي الشرطة بالمركز الثامن بعد الهلال السعوي الأعلى قيمة، وفرق السد القطري والأهلي المصري والعين الإماراتي والترجّي التونسي واتحاد العاصمة الجزائري.
وبما أن كرة القدم أصبحت صناعة يتحكّم المال في أبرز مقوّماتها فإن هذا الترتيب الذي يقف به نادينا يثير لدينا الكثير من التساؤلات التي تؤثر في تقييم نادي الشرطة ومُجمل أنديتنا وقيمة كرتنا على المستويين العربي والقارّي.
وأول المؤشّرات هو هل القيمة السوقيّة لفريق الشرطة تساوي القيمة الفنيّة للفريق؟ بخصوص ذلك نستطيع القول إن الأمر يستوجب أن تتوازى القيمتان طالما أن أهم عامل يحدّد القيمة السوقيّة هو سعر اللاعبين وسعر اللاعب يحدّده مستواه الفني، إلا أننا بنظرة فنيّة فاحصة نجد أن الشرطة بقياس فني لمستوى لاعبيه يستحقّ مستوى فني أفضل من الثامن عربيًّا على الرغم من أن المركز ليس سيّئاً بالعودة للامكانيات الماديّة للأندية التي سبقته في الترتيب، وكمثال فإن نادي العين الإماراتي يحتلّ المركز الخامس بدوري الموسم الحالي في حين نادي الشرطة يتأخر عنه بالترتيب الخاص بالقيمة السوقيّة وهو بطل دوري.
والمؤشّر الثاني يأخذنا إلى التساؤل حول إمكانيّة التقدّم في الترتيب وتأثير المكانة الماديّة على هذا الطموح، وهنا نستذكر أن أنديتنا من الناحية الماديّة مازالت تتأرجح بين الاستثمار والاعتماد على المنح الحكوميّة وربّما لو نجحت الأندية بالتحوّل إلى الاستثمار الكامل واستطاعت أن تستقطب رؤوس أموال عالية لربّما نجحنا في أن نكون بمركز أفضل ممّا له تأثير إيجابي على مكانة كرتنا في الوسطين العربي والقارّي.
والمؤشر الثالث يبيّن أن اللاعب العراقي مازال مظلومًا من الناحية التسويقيّة، وهذا الأمر تؤثر فيه عدّة عوامل منها مستوى العمل الإداري والمساحة التي يحتلّها عالم التسويق في هذا العمل، وهل نحن ناجحون في رسم وتقديم صورة موازية وحقيقية للقيمة الفنيّة للاعب العراقي؟
في الختام ومن أجل انتقال أنديتنا لوضع تسويقي أفضل لا بدَّ من الانتقال الكامل إلى عالم الاحتراف والعمل على كُلّ ما من شأنه رفع المستوى الإداري والمالي لأنديتنا من أجل الوصول إلى مستوى تسويقي أفضل.. وللحديث بقيّة.



