بعد ضرب طائراتها المتعمد للجيش السوري .. الادارة الأمريكية تبعث رسائل تحذيرية قبل معركة الموصل لمنع مشاركة الحشد الشعبي واحتمال استهدافه بحجة الخطأ


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تبعث الادارة الامريكية رسائل تحذيرية الى فصائل الحشد الشعبي في جميع المتغيرات التي طرأت على المشهد الأمني في العراق , وتأتي تلك الرسائل بتحريك المتخادمين مع الجانب الامريكي , عبر معارضتهم لمشاركة الحشد الشعبي في المعارك وبث الشائعات والدعوات المغرضة , وفي بعض المواقف تأتي تلك الرسائل باستهداف مباشر لقطعات الحشد الشعبي , وهو ما جرى في قواطع العمليات العسكرية طيلة السنتين الماضيتين في حرب فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية ضد عصابات داعش الاجرامية في محافظات عدة.
وينكشف سر العداء المتواصل من قبل الادارة الامريكية لفصائل الحشد الشعبي نتيجة لدور الأخير في افشال المخطط الرامي لتقسيم البلد الى ثلاث دويلات صغيرة ومتصارعة, حاولت دول التحالف تطبيقه في العراق منذ ادخال عصابات داعش الى الحدود العراقية.
ويرجّح مراقبون بان تتزايد تلك الرسائل التحذيرية الى فصائل المقاومة والحشد الشعبي مع اقتراب معركة تحرير الموصل التي يراد ابعاد الحشد عنها قدر المستطاع كونه يربك الخطوط المرسومة لمستقبل تلك المدينة المهمة التي وضعتها أنامل الدول المتصارعة عليها وعلى رأسها الادارة الامريكية.
ولم يستبعد المراقبون من تعرّض فصائل الحشد الشعبي لضربات موجهة تستهدف قطعاتهم أو مقراتهم على الشاكلة التي حدثت في سوريا في اليومين الماضيين من استهداف قطعات الجيش السوري في دير الزور شرقي سوريا , أودت بحياة أكثر من 80 جنديا سوريا , لاسيما بعد تعرّض مخازن الحشد الشعبي الى ضربة قامت بها طائرات مجهولة في جرف النصر قبل أيام عدة.
ويرى النائب عن بدر والقيادي في الحشد الشعبي محمد ناجي بان التحالف الدولي يتعامل مع القطعات العسكرية العراقية سياسياً لا عسكرياً , كاشفاً في حديث “للمراقب العراقي” عن تعرض أحد مخازن الذخيرة في جرف النصر التابعة للحشد الى قصف بالطائرات الامريكية…لكن لم يفصح عنه بالاعلام, بسبب الاشتباه بنوعية الانفجار الذي تعرضت له مخازن الذخيرة , إلا ان المعطيات اثبتت انها تعرضت لقصف جوي.
موضحاً بان الاجندة الامريكية تقضي بمنع الحشد الشعبي من دخول الموصل والمشاركة في العمليات العسكرية, وتلوّح بذلك بين مدة وأخرى بشكل مباشر أو بواسطة ادواتها في البلد عبر تصريح اثيل النجيفي وغيره.
لافتاً الى ان أمريكا وتركيا تعطي الضوء الاخضر الى ادواتها مع كل معركة لشن حملة ضد الحشد الشعبي , لأنهم ادركوا بان الأخير لديه القدرة على تحرير الاراضي وتطهيرها وطرد عصابات داعش منها , فهم يسعون الى سرقة النصر من جانب واستكمال الصفقات السياسية بخصوص المحافظة من جانب اخر.
من جانبه ، أكد الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد بان التآمر على الحشد الشعبي ليس وليد اللحظة , وهناك تحشيد غربي وعربي ضد فصائل الحشد الشعبي تصاعد وتيرته بالتزامن مع الحديث عن مشاركته في معركة تحرير الموصل.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان ممانعة قوى محلية ودولية دخول الحشد الشعبي , يأتي ضمن استكمال التحضيرات اللازمة وتقاسم الكعكة بين القوى اللاعبة على الساحة في الموصل ومن ضمنهم البيشمركة.
لافتاً الى ان التحالف الدولي يستهدف القطعات المناوئة له بدعوى انها كانت خاطئة وغير مقصودة وقد تكررت طيلة الحرب ضد داعش الاجرامي , داعياً الحكومة العراقية الى ان تكون لها رؤية واضحة حيال التحالف الدولي .
يذكر بان قطعات فصائل الحشد الشعبي تعرّضت في مناطق عدة من صلاح الدين وجرف النصر والانبار الى ضربات متعددة في السنوات الماضية من قبل طائرات التحالف الدولي.



