زيادة مقاعد البرلمان تصطدم بصعوبة تعديل قانون الانتخابات

رفض شعبي لتوسعة قاعدة الهدر المالي
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
كثر الحديث مؤخرا عن زيادة عدد أعضاء مجلس النواب العراقي والبالغ حاليا 329 نائباً، وذلك بعد إجراء التعداد السكاني الأخير الذي أظهر أن سكان البلد يتجاوز الـ 45 مليونا، فيما يمثل النائب الواحد 100 ألف نسمة وهو المسؤول عن نقل صوتهم ومطالبهم وما يحتاجونه في حياتهم اليومية، لكن الشارع العراقي وبشكل عام لا يحبب فكرة النظام البرلماني الذي يراه حلقة للهدر مالي وأن أي زيادة قد تحصل على أعضائه تعني زيادة في الهدر على اعتبار أن أي نائب يحتاج إلى راتب شهري ومخصصات وتحسين معيشة وأيضا حماية ونثريات ولهذا فإن هذه الفكرة رُفضت بشكل قاطع.
وفكرة النظام السياسي الحالي تم تطبيقها فعليا في العراق بعد الاحتلال الأمريكي وولادة الدولة التي مضى عليها أكثر من 20 سنة، وشهدت خمس دورات نيابية فيما السادسة باتت قريبة تبعاً للانتخابات المقبلة التي حُدد موعدها في نهاية العام الجاري، ولهذا يحاول البعض الشروع نحو تثبيت هذه المطالب رسميا وتنظيمها بقانون للتصويت عليه في مجلس النواب قبل نهاية دورته الحالية.
وحول هذا الموضوع تقول عضو مجلس النواب زهرة البجاري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن ” المفوضية العليا للانتخابات أعلنت في وقت سابق عن العدد الكامل لمجلس النواب في الدورة المقبلة والبالغ ٣٢٩ نائبا دون إجراء أية زيادة عليه.
وأضافت البجاري إن “المفوضية لم تتحدث عن أية زيادة في عدد المقاعد النيابية وفقا للتعداد السكاني الذي اُجري مؤخرا بالعراق على اعتبار أن نتائجه لم تؤخذ في الاعتبار نتيجة عدم إجراء أي تعديل في قانون الانتخابات”.
في المقابل حذر مراقبون من أن تكون هذه الخطوات مدفوعة انتخابيا وسياسيا لا على أسس واقعية وقانونية وخطط مدروسة، خاصة بعد موجة الجدل التي سادت الشارع الذي رفض الفكرة أساسا عادا إياها توجهات من بعض الجهات التي تريد توسعة قاعدة نفوذها سياسيا.
ودعا مدونون الحكومة والجهات المعنية إلى مراجعة ودراسة هذه الخطوات جيدا قبل الذهاب نحو تطبيقها خاصة من الناحية الاقتصادية في الوقت الذي يعاني فيه العراق ضغوطات كبيرة نتيجة انخفاض أسعار النفط والاعتماد الكلي على وارداته، بالإضافة إلى زيادة قاعدة التعيينات مما أرهق موازنة الدولة، ولهذا فإن زيادة أعضاء البرلمان تعني رفع هذه التكاليف الحكومية.
هذا ويرى بعض أعضاء البرلمان أن هذه الزيادة ضرورية في ظل النتائج التي أظهرها التعداد السكاني لكنها يجب أن تتم وفق طرق دستورية وقانونية، بينما ترى منظمات أخرى أن يكون احتساب عدد المقاعد النيابية مرتبطا بعمل النائب وأدائه لا بتمثيله لشريحة معينة.
وكانت وزارة التخطيط قد أعلنت عن نتائج التعداد السكاني حيث بلغ مجموع سكان العراق أكثر من 45 مليونا، وهو ما دفع البعض لطرح موضوع زيادة مقاعد البرلمان وجعلها أكثر من 340 مقعدا.



