اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المحكمة الاتحادية تحسم ملف الرواتب وتبطل دعوى “الرئيس”

أربيل تسرق خبز الموظفين


المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
جددت المحكمة العليا موقفها الخاص بشأن رواتب الإقليم على خلفية شكوى تقدم بها رئيس الجمهورية ضد رئيس الوزراء والخاصة بتوطين رواتب الموظفين بالإقليم ما يبعث برسالة تهدف الى ضرورة حل الإشكالية التي تحاول السلطات في أربيل الالتفاف فيها على القوانين وسرقة قوت المواطنين في عملية استمرت لسنوات من دون حل.
وردت المحكمة الاتحادية العليا دعوى رئيس الجمهورية ضد رئيس الوزراء وتقرر إلزام وزارتي المالية الاتحادية والإقليم بالمضي بإجراءات توطين رواتب موظفي إقليم كردستان في المصارف المرخصة من البنك المركزي العراقي.
ورغم اللين الذي تبديه بغداد في ملف توطين رواتب آلاف الموظفين والمتقاعدين في الإقليم، الا أن مافيات مسعود البارزاني لا تزال تصر على نهب مليارات الدنانير من رواتب الموظفين، مع استمرار التهديد والوعيد في سبيل سحب الموظفين للتوطين في منصة حسابي الخاصة بالعائلة الحاكمة.
ويقول مصدر اقتصادي في السليمانية، إن “الهدف من المماطلة التي تجريها السلطات في أربيل هو للتغطية على آلاف الفضائيين الذين كانت تستغل مافيات مسعود أسماءهم لنهب ثروة العراقيين، مشيرا الى أن واحدة من الدوائر الرسمية الخاصة بالسكك الحديد فيها آلاف الموظفين رغم أن الدائرة ليس لها وجود على أرض الواقع”.
ويشير المصدر، الى ضرورة “تدخل بغداد في مراجعة جميع السجلات وعدم الرضوخ للضغوطات التي يستخدمها المتنفذون في الإقليم عبر التحالفات السياسية او غيرها من وسائل الابتزاز الأخرى التي تهدف الى استمرار تدفق الأموال نحو خزائن العائلة البارزانية في وقت يعيش فيه آلاف المواطنين الاكراد آلام الفقر وانعدام فرص العمل”.
وقبل أيام شهدت أربيل اعتصامات متواصلة من قبل الموظفين والمتقاعدين الذين يحاولون الوصول الى حل مع تلك المافيات التي تنهب رواتبهم شهريا.
ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، أن الموظفين في الإقليم واجهوا ظروفا قاسية إزاء تحملهم لسنوات ما يتطلب حلا سريعا لمشكلتهم.
ويضيف الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “بغداد قدمت جميع التسهيلات التي ترفع الغبن عن موظفي الإقليم الا أن أربيل لا تزال تصر على توطينهم عبر مشروع حسابي، لافتا الى أن الخطوات في السليمانية بفتح فروع للمصارف الاتحادية ستثمر بنتائج إيجابية”.
وقال أوميد مرتضى، وهو أحد الناشطين في مدينة السليمانية، ان “بغداد أنصفت الموظفين في الشمال الا أن المشكلة في عصابات أربيل التي لا تريد لهذا الملف ان ينتهي بسبب القوائم الوهمية التي تريد العائلة البارزانية الاحتفاظ بها والتي تصل أموالها الى أرقام هائلة، لافتا الى انهم لا يكتفون على ما يبدو بسرقة النفط واموال المنافذ للحد الذي يصرون فيه على نهب خبز الناس وأرزاقهم الشهرية”.
ويضيف مرتضى، إن “جميع الموظفين ينتظرون وقتا محددا وبعدها سوف لن تقف التحركات على الاعتصام وانما ستشمل تغيير الطبقة السياسية الفاسدة التي لا تزال تتحكم بمصير ملايين المواطنين في المحافظات الشمالية، الامر الذي يدفعنا نحو التمسك بموقفنا للخلاص من تلك العصابات والدخول بمرحلة جديدة تحفظ كرامة المواطنين في جميع المحافظات”.
ويتواصل الغضب الشعبي ضد الحكومة الدكتاتورية في أربيل بعد سنوات من الإصرار على استمرار نهب الأموال وفي مقدمتها حقوق الموظفين التي تسيطر عليها مافيات العائلة الحاكمة في عملية استهتار واستحواذ لم تقف عند حد معين وإنما تصل الى نسف الثروة والتسلط على رقاب الأكراد وإبقائهم في حالة فقر مستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى