حان وقت اقتلاع السلطة وكنسها.. بعد قطع رواتب الشهداء والأسرى

بقلم: د. محمد أبو بكر..
يتملّكني الغضب حين أكتب عن سلطة رام الله، وهذا التخاذل والإنبطاح والإذلال للمحتل الصهيوني، الذي مازالت هذه السلطة تقدّم له كلّ فروض الطاعة العمياء، ولا يمكن فهم الحالة العبّاسية أبدا، فهذه الخيانة باتت تزكم أنوفنا، وأجزم بأنّ الشعب الفلسطيني بات قريبا من اقتلاعها وكنسها، فهي أشدّ وطأة عليه من كيان الإحتلال.
ورغم أن السلطة تقوم بتنفيذ كل ما تطلبه منها الإدارتان الصهيونية والأمريكية، غير أنهما يريدان المزيد، في حالة غير مسبوقة، ومن الصعب استيعابها، وكأنّ سلطة رام الله من طينة مختلفة عن طينة الشعب الفلسطيني، وأعتقد بأنّهم كذلك، فلا كرامة ولا شرف، بل جرائم ترتكب يوميا بحقّ شعبنا ومقاومته الباسلة.
رئيس بلدية السلطة محمود عباس قرر قطع رواتب أسر الشهداء والأسرى استجابة لمطلب أمريكي إسرائيلي، في حالة تدلّ على المكانة الوضيعة التي وصلت إليها، وقبل أيام داس إثنان من المستوطنين أحد أحياء مدينة رام الله، ووصل بهما الأمر إلى توقيف إثنين من أمن السلطة، وتجريدهما من السلاح، هذا هو حال السلطة التي باتت لا تسيطر على متر واحد من الأرض، بل تتبجّح بمطاردة المقاومين تنفيذا لأوامر الإحتلال باعتبار رجال المقاومة خارجين عن القانون.
ما تمارسه سلطة عباس في الضفة الغربية يندى له الجبين، هؤلاء ليسوا منّا أبدا، وجودهم أصبح مؤقتا، والشعب الفلسطيني الذي يواجه أكبر جرائم العصر، قادر على التعاطي معها، وقريبا سوف نسمع الأخبار المفرحة باقتلاعها من جذورها، والإلقاء بها نحو الجحيم.
الأنظمة العربية ما زالت تعترف بها كممثل للفلسطينيين، فهذه الأنظمة لا تجرؤ على ذكر لفظ (المقاومة) خوفا من الغضب الأمريكي، فترامب في المرصاد لهم، ويتجهّز للإنقضاض، بعد أن غاب رجال الأمّة، وهاهو يستفرد بهم واحدا تلو الآخر، فزمن الرجال الرجال ولّى من غير رجعة، وما يقضّ مضجع ترامب وأنظمة العرب هي تلك المقاومة، التي مازالت تغرس أقدامها أكثر فأكثر في أرض غزة والضفة وكل فلسطين رغم أنوف الجميع من خونة هذه الأمّة.
شعب غزة ومقاومتها أثبتوا دون شكّ بأنّهم شعب الجبارين، ويبقى الأمل في شعبنا الصامد في الضفة الغربية، ليثبت لكلّ الكون بأننا فعلا شعب الجبارين، بشرط القضاء على سلطة رام الله، التي تشعرنا بعار ما بعده عار، فالشعب الفلسطيني كان دائما وأبدا رمزا لكلّ الشعوب الحرّة، والمقاومة الباسلة في غزّة تثبت في كلّ يوم قدرتها على التحدّي والمواجهة، سواء كان ترامب أو غيره من مجانين هذا الزمان.
ملاحظة؛ هذا هو ردّ أطفال غزة على ترامب.. بنطلع فوق عند ربنا ولا بنطلع من غزة!



