اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

الحكومة تُسقط الجنسية عن مواطنين بعد تعاطفهم مع إيران في حربها ضد الكيان الصهيوني

السلطة البحرينية تمارس جرائم وحشية

المراقب العراقي/ متابعة..

في خطوة مستفزة، أعلنت الحكومة البحرينية إسقاط الجنسية عن عدد من المواطنين وذلك بعد تعاطفهم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال حربها التي خاضتها مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، والتي اعتبرت بأنها معركة الحق مع الباطل.

وأكدت جمعية “الوفاق” الاسلامية، ان السلطات البحرينية سحبت الجنسية من 69 مواطناً بحرينيا، بتهمة “التعاطف مع إيران”، وسط تنديد الجمعية في بيان لها من أن القرار يأتي ضمن حملة قمع وتخوين متصاعدة تزامناً مع العدوان على إيران.

وأدانت الجمعية في بيانها، إقدام السلطات البحرينية على سحب جنسيات 69 مواطناً، من بينهم علماء دين ومنشدون وقوى مهنية واجتماعية من رجال ونساء ومن مختلف الأعمار، وبينهم أطفال.

وأوضحت الجمعية، أن هذه الخطوة جاءت بعد أيام من أوامر صادرة عن ملك البحرين بمراجعة “من يستحق المواطنة” والبدء فوراً بإجراءات ضد “خيانة الوطن”، مشيرةً إلى أن القرارات اتُخذت دون التحقيق مع المتضررين وتأتي خارج النطاق القضائي لتعكس سلوك “الدولة الشمولية”.

وأكّدت الوفاق في بيانها، أن النظام البحريني أسقط الجنسية عن أطفال ورضع ونساء بحجة التبعية لآبائهم، مما يعني حذف عوائل بأكملها من السجل المدني، وهو ما وصفته بأنه “أشبه بالإعدام المعنوي والمدني لعوائل بأكملها”.

واستنكرت الجمعية بأشد العبارات هذا القرار التعسفي الذي طال شخصيات دينية وفنية ومهنية وعوائل لها امتداد تأريخي على أرض البحرين، مؤكدةً، أن هذه الإجراءات “غير دستورية وغير قانونية ولا إنسانية وتتعارض مع التزامات البحرين بالمعاهدات الدولية، وتمثّل إعداماً للتعددية السياسية والمجتمعية، وستساهم في مفاقمة انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد”.

وكشفت، أن الجهات الرسمية ساقت تهمة ما يسمّى “التعاطف وتمجيد الأعمال العدائية الإيرانية” لمن سُلبوا جنسياتهم دون أي تحقيق معهم، أو أن يكونوا ضمن قوائم المعتقلين على خلفية الحرب منذ انطلاقها في 28 شباط الماضي، ومن دون محاكمات قضائية أو مسوغات قانونية، في “عقوبات جماعية جائرة ومختلّة لا تقوم على مبدأ التناسب الجزائي، وإلا فإنّ هؤلاء أبرياء لم يُدانوا قضائياً ولم تُتخذ بحقّهم أيّ إجراءات أمنية”.

ورأت الوفاق، أن هذه القرارات لا تنفصل عن سياق الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ عقد ونصف العقد، معتبرة أن النظام “يتصرّف بطريقة صبيانية هوجاء تفتقر للغة القانون وتستهدف إركاع المواطنين بالقوّة، وتحوّلت إلى أزمة وجودية يعيشها البحرينيون كلّ يوم”.

كما شددت الجمعية على أن التباس مفهوم الولاء للوطن لدى السلطة، واعتماد معيار الولاء لرموز الحكم، وإغلاق المجال العام، سيسير بالبلاد نحو نمط حياة هو “مواطنة العبيد الذين يُساقون بالحديد والنار”، وهو ما يعبّر عن “استعباد خطير يهدد الاستقرار الاجتماعي والأسري ويعتبر من الجرائم الماسّة بكرامة الإنسان”.

وأضافت: إنّ “الوطنية والولاء للوطن لا يعني أبداً الموافقة على أخطاء السلطة والتماهي معها وعدم تقديم النصيحة إليها”.

ووجّهت الوفاق نداءً للمنظمات الدولية والجمعيات السياسية لإيقاف “تغوّل السلطة”، محذرةً من أن هذه الأساليب التي استهدفت سابقاً العلماء والمعارضين لم تحصد سوى “العزلة وتآكل الشرعية”، مؤكدةً، أن الحاجة لنظام ديمقراطي يحترم الحريات باتت “حاجة وطنية ملحّة”.

وتأتي هذه الإجراءات الأخيرة في وقتٍ تتحدث فيه تقارير دولية، عن موجة قمع متصاعدة تشنها السلطات البحرينية ضد المعارضة، تزامنت مع تجدد الاضطرابات الداخلية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط الماضي.

ووفقاً لمنظمات حقوقية، فإن هذه المرحلة تعد “الأقسى منذ سنوات”، حيث سجّلت مراكز رصد اعتقال عشرات الأشخاص منذ بداية الحرب، واجه بعضهم تهمة “الخيانة العظمى” التي قد تصل عقوبتها للإعدام، وذلك على خلفية نشر صور للهجمات الإيرانية التي استهدفت القواعد الأمريكية، أو المشاركة في احتجاجات سلمية مؤيدة لحق إيران في الرد على الاعتداءات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى