اراء

ظواهر ومخاطر

عبد الرحمن رشيد..

ظواهر عدة باتت تشكّل قلقاً كبيراً لدى متابعي دورينا، لا سيما “دوري نجوم العراق بكرة القدم”، ومن هذه الظواهر التي طالما شاهدناها في أغلب المباريات، هي ظاهرة الاعتراضات على قرارات الحكام من قبل اللاعبين الذين لا يؤمنون بأن الحكم يظل متمسكاً بقراراته رغم كل الاعتراضات، وهي لا تُجدي نفعاً، بل تعقّد الأمور، وقد يحدث ما لا يُحمد عقباه من قبل جماهير الأندية لأنها رسائل لإثارتها من قبل المعترضين على قرار الحكم.

ذلك يولد شحناً مرفوضاً جملة وتفصيلاً، وبالتالي فإن تلك الاعتراضات تولد ضغطاً على الحكام مما يفقدهم التركيز، والحكم هو إنسان أولاً وأخيراً، ويجب على الجميع احترام قراراته والقضاء على هذه الظاهرة من خلال محاضرات يتم اعتمادها من قبل متخصصين في جميع الأندية، على الأقل مرة واحدة أسبوعياً، من أجل توعية اللاعبين.

وهناك أيضاً ظاهرة أخرى تشكّل قلقاً لدى المتابعين، وهي إصدار بيانات من قبل الأندية ضد الحكام، وهي ظاهرة سلبية لا يمكن لها أن تستمر، بل تحتاج إلى وقفة جادة من قبل الجميع للوقوف بالضد منها، لأنها تسيء إلى قضاتنا. والأمر الآخر المرفوض هو التصرفات الصبيانية من قبل بعض اللاعبين تُجاه الحكام أثناء المباريات، وهي تصرفات لا تليق بهم، خاصة عندما تصدر من بعض الأسماء المعروفة، إذ يُفترض أن يكونوا قدوة للاعبين الشباب، وأن أي تصرف هو فعل يمنح الحكم الحق في اتخاذ القرار المناسب بحق أي لاعب.

ومن أهم الظواهر التي لم يسبق لها مثيل في تأريخ الدوريات العراقية، هي ظاهرة عزوف الجماهير عن المباريات، خاصة الأندية الجماهيرية، ونعزو ذلك إلى تدني وتراجع نتائج الأندية، وربما أيضاً بسبب ارتفاع أسعار تذاكر الدخول. وعلى الرغم من ذلك، يُفترض على الجماهير مؤازرة أنديتها في السراء والضراء.

وهنا تبرز مشكلة في تقنية (الفار) وتكمُنُ في تأخير اتخاذ القرار، ومن المفترض معالجة هذه المشكلة لأنها تؤثر بشكل سلبي على أداء الحكام. ومن أبرز المشاكل الأخرى كثرة العقوبات التي تصدر من قبل لجنة الانضباط بشأن ما يصدر من إساءات وتجاوزات من قبل اللاعبين والإداريين والجهاز الفني، وهي ظاهرة سلبية من المفترض معالجتها بأسرع وقت عن طريق عقوبات صارمة وشديدة حتى لا تتكرر، ولا يمكن أن تخضع لجنة الانضباط للتراجع عن قراراتها تحت ضغط بعض المتنفذين.

وبما أن دوري نجوم العراق يُصنّف من الدوريات المحترفة في المنطقة، يُفترض بعد انتهاء كل مباراة اختيار أفضل لاعب، وعند تتويج فريق بالدوري لا بد من تقديم كأس باسم دوري نجوم العراق من قبل شركة راعية.

ومن الإيجابيات التي لا بد أن نسلط الضوء عليها وندعمها، هو الحضور النسوي الذي أضاف رونقاً جميلاً لمدرجات ملاعبنا الخضراء، لتشكّل المدرجات لوحة جميلة. والحضور النسوي لافت للنظر ويعطي انعكاساً رائعاً عن المجتمع العراقي، ويعيدنا إلى سنوات ماضية كانت فيها المدرجات تزهو بالنساء.

وهنا لا بد أن نقدم الشكر لكل الجهود التي تسهم بصناعة النجاح، لا سيما الناقل الحصري للدوري، وكذلك الشكر موصول للمعلقين، ونأمل منهم المزيد.

وأخيراً، نتمنى أن يبتعد الجميع عن الشعارات المسيئة إلى جميع أطراف اللعبة، مدربين ولاعبين. كل التوفيق للجهود المخلصة التي تسعى للارتقاء بدوري نجوم العراق إلى مراتب متقدمة يتغنّى بها محيطنا العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى