الإطار يعبد طريق تشكيل الحكومة ويحسم الاستحقاق الدستوري الأهم

لمواجهة التحديات المستقبلية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
أكملت الكتل السياسية جميع الاستحقاقات الدستورية الثلاثة والمتمثلة برئاسات الوزراء والجمهورية والبرلمان، وجاء الآن دور الكابينة الوزارية التي سيتولى اختيارها الرئيس المكلف علي الزيدي الذي رشحه الإطار التنسيقي لهذا المنصب وكلفه رئيس الجمهورية بشكل رسمي أول أمس الإثنين، وكما هو معروف أن المناصب الوزارية يكون اختيارها وفقا للنقاط الانتخابية التي حصلت عليها الأطراف المشاركة في الانتخابات بالإضافة إلى اختيارات شخصية من قبل رئيس الحكومة الجديد، الذي تُترك له مساحة تعيين بعض المناصب الحكومية.
ولا يخفى على أحد حجم التحديات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط والعراق على وجه التحديد وذلك بفعل التهديدات الأمريكية والمشاريع التوسعية التي يحاول الكيان الصهيوني تطبيقها على أرض الواقع ، إلا أن العائق أمام هذا المخطط هو محور المقاومة الإسلامية الذي يُعتبر العراق جزءا أساسيا منه، ولهذا نلاحظ استمرار التدخلات الأمريكية في كل حكومة عراقية جديدة، حيث تريد واشنطن رسم ملاحم هذه التشكيلات وفقا لمصالحها، الأمر الذي لم تُعِرْ له كتل الإطار أي أهمية بل على العكس ذهبت نحو اختيار وطني وعراقي خالص بعيدا عن كل الضغوط الخارجية.
وبالإضافة إلى ما ذُكر فأن مسألة تكليف رئيس وزراء لتشكيل الحكومة من قبل الإطار تُعتبر الأسرع مقارنة بالمواقف السنية والكردية التي عطلت حسم هذا الاستحقاق لفترات طويلة حيث عبر هذا الالتزام عن حرص البيت الشيعي على العملية السياسية وإدراكه بحجم المخاطر التي تحيط بالبلد وضرورة وجود حكومة أصيلة يمكنها اتخاذ القرارات الحاسمة وليس تمشية الأمور اليومية فقط.
وحول هذا الأمر يقول عضو مجلس النواب السابق عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “قضية تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة جرت بحضور جميع القيادات الفاعلة في العملية السياسية وهو ما يسهل التصويت على كابينته في مجلس النواب”.
وأضاف الحمامي أن “اختيار أعضاء الحكومة المقبلة يجب أن يستند إلى دراسة معمقة وفقا لما ينسجم مع تطورات المرحلة التي يمر بها العراق والمنطقة، والتي توجب على الجميع العبور بالبلد إلى منطقة الأمان وتجنيبه مخاطر هذه التوترات”.
مراقبون أكدوا أن تشكيل حكومة سريعة ومبنية على شخصيات تكنوقراط وكفوءة قد يسهم بتجاوز العراق للأزمة الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة والعالم بأكمله بفعل التهديدات الأمريكية والصهيونية، ولهذا يجب التركيز على مسألة الاستقرار في الداخل العراقي والمحافظة على ما تحقق طيلة السنوات الماضية وعدم الانجرار خلف ما تُمليه الإدارة الأمريكية التي تريد تحقيق مصالحها الخاصة على حساب دول المنطقة والعالم.
يُشار إلى أن الإطار التنسيقي وبالإجماع كلف في وقت سابق علي الزيدي لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك وفقا للأطر الدستورية والقانونية وذلك من أجل المضي في إكمال جميع الاستحقاقات القانونية وعدم تعطيل العملية السياسية في العراق بغية الإسراع بتشكيل الحكومة.



