اتفاق خطير يُسلّم مفاتيح حقول الشمال الى مسعود ويتجاهل التهريب

جهات خاسرة تدعم النهب العام
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
من بوابة التحالفات الانتخابية وسعي بعض الجهات لكسب ود “مسعود البارزاني”، يذهب نفط الشمال الى المجهول بتواطؤ جهات تساعد مافيات أربيل على النهب الممنهج، خصوصا في الملف الأخير الذي يفضي برفع كلفة الاستخراج النفطي من 5 الى 16 بالمئة، ما يدفع خزينة الدولة نحو خسائر باهظة.
ويتسلل دكتاتور أربيل الى غرف جديدة تمنحه تحقيق السعي لاتفاقات يمليها على بعض الأطراف في بغداد التي تحاول ركوب الموجة الانتخابية لإرضاء الاكراد، بتمرير مشاريع مشبوهة تخص الصادرات النفطية المستمرة التي لا يعرف أحد أين تستقر أموالها التي لم تصل الى المالية الاتحادية.
ويفيد مصدر سياسي مقرب من مراكز القرار، ان جهات وشخصيات نزعت جلبابها السابق، وتحاول ان تمضي مع المحتل ومخططاته التدميرية للاقتصاد ونهب الثروات.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “بعض الشخصيات التي برزت مواقفها السلبية تُجاه الحشد الشعبي والمقاومة هي ذاتها من تدفع باتجاه الخراب والذهاب نحو تمكين مسعود البارزاني وعصابته من النفط العراقي”.
ويشير المصدر الى ان “تلك الجهات سبق لها ان اعترضت على تدخلات أربيل في نفط كركوك وقضية بيع الغاز الى المحافظة، من دون الرجوع الى بغداد، لكنها ذاتها تعود لتقديم الدعم لمنح دكتاتورية مسعود مزيداً من التمدد على حساب المواطنين الأكراد وملايين العراقيين في الجنوب والوسط”.
ومع كل تلك التجاوزات، لم يظهر موقف واضح من البرلمان، إزاء تلك السرقات الكارثية التي تطال نفط العراقيين في الآبار الشمالية، باستثناء بعض النواب الذين يحاولون إزالة الغبار عن اتفاقيات مشبوهة تجريها جهات، لتمرير صفقات أربيل بملف النفط.
وفي الصدد، تؤكد تسريبات كردية، ان عصابات العائلة الحاكمة لا تزال تمد تركيا والكيان الصهيوني الغاصب، بما يقارب المليون برميل يوميا، بأسعار مخفضة، وعبر أدوات ناشطة في التهريب، فيما يشير الى ان تلك الأموال تتجه لزيادة عقارات واملاك عائلة البارزاني، بعيدا عن الشعب الذي لم يسلم حتى على الراتب الشهري.
ويبين الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان “عملية رفع كلف الإنتاج، جاءت لإرضاء بعض الشركات العاملة هناك، وتعديل بعض تفاصيل العقود، لافتا الى ان الأمر يدخل ضمن سياق الابتزاز الكردي”.
ويلفت المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى ان “الملف يجب ان يتم عبر شركة سومو التي تتولى جميع مخرجات التصدير وليس بنفس الآلية التي يعتمدها الإقليم سابقا، فيما يؤشر المحسن الى ان الأمر يتعلق أيضا بالحسابات الانتخابية التي تستثمرها بعض الجهات في بغداد لكسب الأكراد”.
ورغم التحذيرات التي تؤكد حاجة البلاد الى حماية مؤشرات المال إزاء التهديد الذي تفرضه التقلبات في المنطقة والعالم ومخاوف هبوط أسعار النفط، إلا ان التجارة السياسية بالمواطنين لا تزال تضرب مستقبل البلاد وتذهب بالثروة نحو المجهول، في وقت لم تبدِ بغداد تحركاً واضحاً إزاء استهتار مافيات أربيل التي بددت خيرات العراق طيلة العشرين عاما الماضية.
ويستغل البارزاني، حالة الاضطراب والفوضى والمناكفات السياسية في بغداد، لتمرير مشاريعه المشبوهة، فيما يضغط بواسطة ورقة التحالفات للإبقاء على إقليم كردستان، بعيدا عن الرقابة التي من الممكن ان تحصي الأموال المستحصلة من المنافذ وصادرات النفط.



