اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تقفز على القوانين الدولية عبر عمليات عسكرية في العراق

حلم التوسع يطارد أنقرة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم تكتفِ تركيا بالعدوان الجوي على الأراضي العراقية في محافظات الشمال، بل قامت بتطوير عملياتها العسكرية والأمنية إلى نصب السيطرات وتفتيش المدنيين أصحاب الأرض، في سلوك يبرهن على الإعلان رسمياً عن احتلالها للأراضي العراقية.
وعلى الرغم من الاستنكارات والمواقف الرافضة للتوسع التركي داخل العراق، إلا أن أنقرة لم تُعِرْ لذلك أي اهمية، وهو ما يتطلب من بغداد ان تتحرك وبشكل جاد لوقف هذه الخروقات للسيادة الوطنية والتجاوز الفاضح على حدود البلد ومواطنيه .
مراقبون أكدوا أن تركيا تحاول من خلال هذه الممارسات ارسال رسائل للحكومة بأنها صاحبة اليد الطولى في البلد وأن وجودها ليس مؤقتاً، متذرعة بذلك بحزب العمال الكردستاني الذي تقول انها جاءت لمقاتلته كونه يهدد أمنها القومي.
مصادر اكدت في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “تركيا ترى في العراق ساحة مناسبة لتوسيع نفوذها اضافة إلى انه اقرب النقاط على سوريا التي سيطرت عليها الجماعات الإرهابية التي تدعمها أنقرة بشكل مباشر”.
وتضيف المصادر أن “القوات التركية المحتلة تتلقى الدعم المباشر من الحزب الديمقراطي الكردستاني من خلال المعلومات وتسهيل تحركات حزب العمال خاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحزب الديمقراطي”.
وقبال ذلك فإن أردوغان وعد البارزاني بانه سيسعى من اجل استعادة نفوذه الذي فقده لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني.
وحول هذا الامر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ “المراقب العراقي” ان “أردوغان يحاول خلال فترة وجوده في هرم السلطة اعادة إحياء الحلم العثماني الذي يتوافق مع المشروع الامريكي ــ الصهيوني في الشرق الأوسط”.
واضاف البدري أن “تركيا تعتمد على العديد من المجاميع المسلحة في مشروعها التوسعي وهو ما بدأته في سوريا باتفاق أمريكي صهيوني”.
ودعا البدري الحكومة العراقية إلى “ضرورة التحرك العاجل من اجل وضع حد لهذه العمليات التي لا تختلف عن الاحتلال بأي شيء، ومنع المصالح التركية الساعية إلى ايجاد جغرافية جديدة في المنطقة”.
يذكر أن القوات التركية تسيطر على مساحات واسعة في المنطقة الحدودية التي تربط البلدين اضافة إلى أن هذه القوات قامت بإنشاء العديد من القواعد العسكرية وتجريف العشرات من المساحات الزراعية، وايضا قتل العديد من المدنيين بواسطة القصف الذي تزعم انه ضد عناصر حزب العمال الكردستاني.
وتستغل أنقرة توترات منطقة الشرق الأوسط ومحاولات التمدد الصهيوني في سوريا ولبنان وفلسطين والانشغال بمقاتلة هذا الكيان من قبل دول المحور، كما أن أردوغان ذهب إلى عقد اتفاقيات ومذكرات مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان المجرم من اجل تقسيم المنطقة وفقا للمزاج الدولي.
يذكر أن مقطع مصور حصلت عليه “المراقب العراقي” تم نشره يوم أمس الثلاثاء، على وسائل التواصل الاجتماعي اظهر بعض الجنود الأتراك مع آلياتهم وهم يقفون ضمن مفرزة او سيطرة امنية بمحافظة دهوك شمالي العراق.
وفي تموز يوليو 2022، قصفت القوات التركية مصيفا سياحيا في قرية برخ التابعة لقضاء زاخو بمحافظة دهوك، ما تسبب بإصابة واستشهاد 31 مدنيا أغلبهم من النساء والأطفال.
يشار إلى أن تركيا قد وسعت دائرة عملياتها في العراق منذ مطلع العام ٢٠٢١ بشكل مكثف وتوجهت نحو البقاء الدائم لها من خلال القواعد العسكرية والعمليات الجوية فضلا عن إنشاء نقاط أمنية بعد دخول قواتها البرية لمناطق مختلفة من دهوك ونينوى.
وصوَّتَ البرلمان التركي في وقت سابق، على تمديد وجود القوات العسكرية التركية لعامين آخرين في العراق وسوريا، وفوض الحكومة بإرسال المزيد من هذه القوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى