أنصار الله يواصلون عملياتهم النوعية ضد الكيان الغاصب ويهددون بضربات تصاعدية

وزارة الحرب الصهيونية بمرمى الصواريخ اليمنية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تتواصل العمليات العسكرية النوعية لقوى المقاومة الإسلامية في المنطقة، سيما عمليات حركة أنصار الله اليمنية، التي أعلنت عن استمرار ضرباتها ضد الكيان الصهيوني، لحين وقف القصف الوحشي على غزة، رغم تعرّض اليمن الى تهديدات وهجوم تنفذه القوات الأمريكية والبريطانية عبر قواعدها في دول الخليج، واستهداف منشآت حيوية، لدفعهم نحو وقف العمليات ضد إسرائيل.
وتحولت عمليات أنصار الله من ضربات مكثفة الى الهجوم النوعي الذي ينفذ بالطيران المسير أو بالصواريخ الباليستية الفرط صوتية، إذ وصلت صواريخ الحوثيين الى المؤسسات الحكومية الصهيونية، متجاوزة أنظمة الدفاع الإسرائيلية، بالإضافة الى استمرار محاصرة حركة الملاحة التجارية لتفرض اليمن طوقاً على دول الاستكبار، وتعرقل مشاريعها التوسعية في المنطقة.
وفي وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن استهداف مقر وزارة حرب الكيان الصهيوني في يافا بصاروخ باليستي فرط صوتي فلسطين 2 وطائرات مسيرة، مشيرة الى ان الصاروخ الباليستي الذي استهدف وزارة دفاع العدو، وصل الى هدفه وفشلت المنظومات الاعتراضية في التصدي له.
وجددت القوات المسلحة اليمنية، وقوفها مع فلسطين مهما كانت التداعيات، وان العمليات ستتخذ طابعاً تصاعدياً خلال الفترة المقبلة حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي قاسم العبودي، إن “جبهات المقاومة تعتبر واحدة من حيث المبدأ، وتوقف جبهة لا يعني انها تخلت عن فلسطين، فهناك حسابات وواجبات مناطة بكل جهة”.
وأضاف العبودي لـ”المراقب العراقي”: أن “حركة أنصار الله اثبتت قدرتها العالية في مواجهة الاحتلال الصهيوني، واستطاعت ان تستخدم أوراق ضغط كبيرة ضد أمريكا وبريطانيا، منوهاً الى ان الملاحة التجارية الغربية تأثرت كثيراً بالحصار الذي فرضه الحوثيون”.
وأشار الى ان “صواريخ ومسيرات أنصار الله وصلت اليوم الى أبعد النقاط، ومثلما كانت المقاومة العراقية وحزب الله يؤرقان الكيان الغاصب، فسلاح الحوثيين اليوم أثار الرعب بين الصهاينة، خاصة بعد استهداف مقر وزارة الدفاع”.
وأوضح: ان “فلسطين هي قضية الأمة الإسلامية، ولن تتخلى عنها المقاومة في المنطقة إلا بعد زوال الكيان الصهيوني، وإذا كان اليوم هدنة ووقف للقتال، فالغد قريب والنزال مستمر، وسلاح المقاومة جاهز في أي وقت”.
وتأتي ضربات المقاومة اليمنية في ظل استمرار عمليات الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين في غزة، وعلى الرغم من الحديث عن التوصّل الى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا ان الكيان الصهيوني مستمر في جرائمه، في المقابل تستمر حركة المقاومة الإسلامية حماس بتوجيه الضربات ومنع محاولات اقتحام القطاع، إذ تمكن مجاهدو المقاومة الفلسطينية من قتل ثلاثة جنود وأسر اثنين آخرين خلال مواجهة بمسافة صفر.
وعلى الرغم من توقف العمليات في جبهتي العراق ولبنان، إلا ان مراقبين يرجحون عودة التصعيد ضد الكيان الصهيوني، في حال لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وان مساعي وقف إطلاق النار الجارية حالياً، ستحدد موقف جبهات المقاومة، خاصة وان التنسيق والتواصل بين قوى المقاومة بالمنطقة مستمر، لتوحيد الموقف والخروج بقرار يخدم القضية الفلسطينية.
وفي نهاية العام الماضي، نفذت المقاومتان العراقية واليمنية، عمليات عسكرية مشتركة بالطيران المسير داخل الأراضي المحتلة، اسفرت عن وقوع أضرار مادية وجرحى بصفوف الصهاينة، وحققت تلك العمليات نجاحات كبيرة، وبحسب خبراء في مجال الأمن، فأن المقاومة الإسلامية استطاعت عبر حرب المُسيرات، ان تظهر ضعف ووهن الكيان الصهيوني على المستوى العسكري، ولولا الدعم الأمريكي والغربي، لكانت خسائر إسرائيل لا تحصى.



