“2024” ..عام من الحضور الإقليمي والاستقرار السياسي

العراق يعلو بمواقفه الريادية في المنطقة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد أن شارف العام الحالي ٢٠٢٤ على الانتهاء والذي مرَّ فيه العديدُ من الاحداث خاصة السياسية والتطورات العديدة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط تحديدا، إلا أن العراق حافظ على حالة الاستقرار السياسي ولم تخلق الأوضاع في المنطقة جواً مشحوناً بين الكتل، لكنه كان حاضراً وبقوة في دعم الموقف الفلسطيني واللبناني ضد الكيان الصهيوني والوقوف بوجه مجازره الوحشية تجاه المدنيين.
وكان صوت العراق حاضرا في جميع المحافل الدولية لمناصرة القضية الفلسطينية ورفض الحرب الصهيونية وتوسعها في منطقة الشرق الأوسط، واستمرارها بقتل المدنيين وتهجيرهم سواء في غزة أو بيروت، كما نظم العراق العديد من المؤتمرات في بغداد ودعا قادة الدول والمنطقة لحضورها من اجل دعم الاستقرار والوقوف ضد تمدد الاحتلال الصهيوني وجرائمه.
وعلى المستوى الداخلي أن البلد لم يشهد أي حراك سياسي بما يتعلق بالتظاهرات او دعوات لحل الحكومة واجراء انتخابات مبكرة، وهذه المسألة لم تخلُ منها الحكومتان اللتان سبقتا الحكومة الحالية.
ونالت حكومة السوداني الحظ الأوفر من الدعم سواء سياسياً او شعبيا وحققت نتائج ملموسة لامست احتياجات المواطن ونالت رضاه خاصة فيما يتعلق بالمشاريع والخدمات وفي مقدمتها مشاريع فك الاختناقات وبناء العديد من المجسرات على مستوى العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى، اضافة إلى استقرار ملحوظ في تجهيز الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف الذي يكون هو بداية لأية مشاريع وخطط يراد منها الاطاحة بأي حكومة او نظام.
مراقبون طالبوا الحكومة والأطراف السياسية الفاعلة بضرورة الاستمرار بالسير على ذات النهج المتبع حاليا وتعزيز مكانة واستقرار العراق على مستوى المنطقة والعالم وعدم الانجرار وراء صراعات لا تُغني ولا تسمن خاصة في ظل تطورات المنطقة وما يفعله الكيان الصهيوني الذي يحاول إشعال شرارة الحرب فيها وجر الجميع إلى ساحة حرب استنزاف مفتوحة لا نهاية لها، خدمة للمصالح الأمريكية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي علي الجبوري في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “الوضع السياسي في العراق خلال العام الجاري يكاد يكون من بين الأفضل بالنسبة للحكومات السابقة حيث لم نشهد احتجاجات ولا مشكلات ترتبط بالوضع السياسي والامني رغم المخاطر التي كانت تحيط بالبلد”.
واضاف أن “الحكومة الحالية استطاعت أن تقود البلد إلى بر الامان وتجنبه الدخول في صراعات وحروب دموية كادت أن تدمر جميع الجهود السياسية التي بذلها العراق خاصة ما يتعلق بالحرب الفلسطينية واللبنانية”.
وأكد الجبوري أن “الحكومة استطاعت أن تثبت أركانها سواء على المستوى الداخلي ونجاحها في اكتساب رضا شعبي، وحتى خارجيا فقد تمكنت من إعادة دور العراق المحوري على صعيد المنطقة والعالم”.
يذكر أن مكتب رئيس الوزراء قد نشر أمس الاثنين، إحصائية بعدد المشاريع المنجزة خلال العام الحالي، حيث قال إنه تم إنجاز 1060 مشروعاً تنموياً، بواقع 90 مشروعًا ضمن البرنامج الاستثماري للوزارات و970 مشروعاً، ضمن برنامج تنمية الأقاليم للمحافظات، في مختلف القطاعات، تعزيزًا لمسيرة البناء والتنمية.



