اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مطالبات بفك الاشتباك التركي الكردي وعقد اتفاقية أمنية جديدة توقف التجاوزات على السيادة

مع تواصل الضربات في القرى والأحياء العراقية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم تلقَ مخاطبات العراق إلى أنقرة بشأن عملياتها العدوانية في الشمال أي أذن صاغية، حيث ما تزال تركيا تنفذ وبشكل شبه يومي عمليات عسكرية داخل القرى والاحياء السكنية في بعض محافظات إقليم كردستان.
ولم يتحرك الطرفان رغم مضي سنوات على بدء العمليات العدوانية التركية على الأراضي العراقية، من أجل التوصل إلى اتفاقيات سلام واستقرار على الحدود المشتركة بين البلدين كما هو الحال مع جميع الدول المتجاورة.
ويتساءل مراقبون للوضع السياسي العراقي عن مدى استمرار العمليات التركية العدوانية في شمال البلد والى أي مستوى قد تصل في ظل تمددها من الحدود إلى داخل المدن والأحياء السكنية وتسببها بهجرة العشرات من العوائل ونزوحها نحو قرى بعيدة عن مسرح العمليات التركية ،وفي مقابل ذلك استمرار الموقف الخجول من جانب الحكومة العراقية التي اكتفت بالتنديد والاستنكار تجاه هذه الجرائم العلنية على السيادة الوطنية.
وفي الحديث عن مسببات التوغل التركي فإنها تعددت أولها ان انقرة تتذرع بمحاربة حزب العمال الكردستاني لكن دخولها للأحياء المدنية وقتلها مواطنين عراقيين لا يمُتون للحزب بأي صلة قد كشف كذب الادعاءات التركية، كما أن التعاون الكردي وتحديدا من الحزب الديمقراطي الكردستاني والعائلة الحاكمة في إقليم كردستان قد سهل الكثير بالنسبة للقوات التركية المحتلة.
إلى ذلك يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “تركيا ذهبت بعيدا في أطماعها ومن خلال ممارستها الدور الاقليمي تريد تحصين نفسها على حساب البلدان الأخرى فهي تضرب في سوريا والعراق”.
واضاف أن “تركيا تستخدم القوة العسكرية لتغيير الواقع على الارض ومحاربة خصومها في الأراضي المجاورة”، مبينا أنها ” تلعب بالنار وتوسعها على حساب البلدان الأخرى يخلق لها المزيد من الاعداء”.
وتابع البدري أن “محاولة تركيا خوض معارك في بلدان اخرى لن تحل المشكلة وعلى انقرة ان تدخل في تسوية مع الأطراف الاخرى وتقدم تنازلات وألّا تتصرف كقوة غاشمة وبعنجهية في محاولة لعودة المجد الإمبراطوري العثماني وعليها احترام سيادة وحدود البلدان”.
وكانت مصادر قد كشفت في وقت سابق خلال حديث لـ “المراقب العراقي” أن الحزب الديمقراطي يبحث عن إحياء نفوذه الذي خسره لصالح غريمه الاتحاد الوطني والأحزاب الناشئة من خلال فتح قنوات للتعاون مع تركيا، من اجل دعمه مقابل تسهيل عملياته الاحتلالية بمناطق نفوذ الحزب الديمقراطي وباقي مدن الاقليم.
يُذكر أن العراق لديه اتفاقية أمنية مع تركيا تم توقيعها في 27 أيلول/ سبتمبر 2007 والتي تُلزم الجانبين تطبيقَها وبما جاء في فقراتها.
ومن أبرز بنود الاتفاقية أنها تنص على التعاون الأمني المباشر والقيام بعمليات عسكرية مشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى تأمين الحدود العراقية التركية.
وأيضا شملت الاتفاقية ملاحقة حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية لكن تنفيذ هذه العمليات كان مشروطاً بالتنسيق مع الجيش العراقي وعدم السماح للجانب التركي بتنفيذ العمليات بشكل منفرد داخل المدن السكنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى