العراقيون يستعدون لإحياء ذكرى استشهاد قادة النصر بشعارات طرد الاحتلال

استذكاراً لمواقفهم البطولية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يستعد العراقيون خلال هذه الأيام، لإحياء الذكرى السنوية لجريمة المطار التي نفذها الاحتلال الأمريكي، والتي استشهد على إثرها، قادة النصر الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهما، على يد الارهاب الأمريكي قرب مطار بغداد الدولي في 3 كانون الثاني عام 2020، والتي تعتبر من أبشع جرائم التعدي على العراق وسيادته، خاصة لما يمثله القائدان من رمزية كبيرة لدى العراقيين ومساهمتهما الكبيرة في معارك تحرير الأرض من عصابات داعش التكفيرية.
ويشهد مطار بغداد الدولي، في الثالث من كانون الثاني في كل عام، توافد الآلاف من المواطنين، لإحياء ذكرى الاغتيال، إذ يتم نصب الخيام قرب تمثال “قادة النصر”، مع إطلاق الأناشيد التي تتغنى بحبهم، وسط مطالبات بطرد القوات الأمريكية من العراق والقصاص العادل من المتواطئين بجميع مسمياتهم ومناصبهم، على اعتبار ان الجريمة مسّت سيادة العراق وتعدت على ضيوفه وطالت قائداً عسكرياً كبيراً كان له دور بارز في قيادة العمليات العسكرية إبان معارك التحرير.
وبالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية لجريمة المطار، تشهد المدن العراقية كافة، تظاهرات شعبية حاشدة ورفع صور القائدين الشهيدين في الشوارع والتجمعات ودور العبادة، ونصب مواكب في شارع المطار، لإدانة الجريمة ولتجديد المطالبة بدماء طاهرة، كان لها دور مهم في الانتصار على تنظيم داعش الاجرامي.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي أثير الشرع لـ”المراقب العراقي”: إن “جريمة المطار تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد، والعراقيون يجددون مطالبتهم بدماء قادتهما اللذين كان لهما دور مهم في الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي”.
وأضاف الشرع: ان “القائدين الشهيدين الحاج أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، رحمهما الله، يعدان رمزين كبيرين لدى الشعب العراقي، ويعتبران ايقونة النصر على داعش”.
وتابع: ان “أقل ما يقدمه العراقيون اليوم للشهيدين القائدين هو استذكار بطولاتهم ودورهم المحوري في الحفاظ على مقدسات البلد، بالإضافة الى القصاص العادل من المتورطين بهذه الجريمة البشعة”.
وأشار الى ان “طرد الاحتلال الأمريكي من العراق هو أفضل ما يقدمه العراق حكومة وشعباً، للرد على جرائم واشنطن في البلاد، منوهاً الى ان تلك الجرائم ممكن ان تتكرر في أية لحظة ما دامت القوات الأمريكية موجودة داخل العراق”.
وعلى المستوى السياسي، تطالب كتل سياسية بتدويل جريمة المطار وإدانة واشنطن في المحاكم الدولية، بالإضافة الى القصاص من الشخصيات العراقية المتورطة في توفير المعلومات للأمريكيين عن زيارة الشهيدين الى بغداد، سيما رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي وفريقه الأمني المتهم بجرائم كبيرة أخرى تمس سيادة البلاد وأمنه، وفي مقابل ذلك، تضغط أمريكا على بغداد، من أجل عدم فتح هذا الملف بشكل نهائي.
يذكر أنه في 3 كانون الثاني 2020، نفذت طائرة مُسيّرة أمريكية، ضربة جوية استهدفت الجنرال الحاج قاسم سليماني ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد الدولي، في فترة حكومة الكاظمي، وقد وجهت أصابع الاتهام للكاظمي وفريقه الأمني بالتخابر مع واشنطن وإعطاء إحداثيات عن وجود قائدي النصر في مطار بغداد.
وعلى الرغم من مرور خمسة أعوام على هذه الجريمة، مازالت نتائج التحقيق غير واضحة، ولم تتم ادانة أمريكا على هذه الجريمة التي خرقت كل المعاهدات والاتفاقيات بين بغداد وواشنطن.



