مستشفى الشعب العام “قارب إنقاذ” لأهالي مناطق شمالي العاصمة

يغني عن الذهاب الى مدينتي “الصدر” و “الطب”
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
افتتح رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، مستشفى الشعب العام في العاصمة بغداد، وهو أحد المشاريع المتلكئة سابقاً، وسيعمل باعتماد الإدارة المشتركة لتشغيل المستشفى، لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، لانه يعد بمثابة قارب إنقاذ لأهالي مناطق شمالي العاصمة، على الرغم من التأخير الكبير في عملية بنائه، فهو كما يقول محافظ بغداد عبد المطلب العلوي، الأول من نوعه في العاصمة بغداد منذ عام 1986 وسيقدم خدمات صحية بمعايير عالمية، وأن المحافظة موّلت المشروع وأشرفت على تنفيذه، ما يجعل المواطن يشعر ان هناك مؤسسات صحية حكومية تنقذه من جشع المستشفيات الأهلية التي أصبحت أعدادها أكبر من المتوقع.
الى ذلك، قال المواطن محمود خليل: إن “مستشفى الشعب العام هو مكسب كبير، لكون هذا المرفق الطبي متميزاً بتصميمه وباحتوائه على أحدث الأجهزة، حيث انه لأول مرة في بغداد يتم تشغيل مستشفى من قبل شركة متخصصة، وهو ما يجعله تجربة جديدة”.
ولم تشهد العاصمة، افتتاح مستشفى بهذه السعة والتصميم منذ أربعة عقود، ما يعني وبحسب المواطن جميل هادي أنه “سيحقق نقلة نوعية في القطاع الصحي، من خلال تقديم الخدمة والرعاية الصحية بأعلى جودة كونه يضم ردهات طوارئ و8 غرف عمليات وبسعة (246) سريراً، وهو ما يحدث نقلة نوعية في فك الزحام عن المستشفيات الأخرى التي كانت تستقبل مرضى منطقة الشعب كمستشفيات مدينة الصدر ومدينة الطب، أي إنه سيسهم في تقليل الضغط عليها بعد أن كان الأهالي يعانون في الوصول اليها بسبب الزحامات المرورية”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن علي حسين: إن “مستشفى الشعب أحد المشاريع المتلكئة التي عملت الحكومة على إنجازها خلال ما يقارب السنتين وهو يدعونا الى مطالبتها بإنجاز جميع المشاريع المتلكئة ولاسيما الطبية منها في مختلف انحاء البلاد، حتى يتحقق الشعار الذي رفعته وهو حكومة الخدمات قبل سنتين”.
وأشاد المواطن علي محسن بافتتاح المستشفى لكونه يدل على حرص الحكومة في استكمال كل المشاريع المتلكئة والمتوقفة في بغداد والمحافظات والعمل باتجاه إنجاز البنى التحتية للقطاع الصحي، وتحسين الخدمات الصحية من خلال الاعتماد على أسلوب التشغيل وإدارة المستشفيات بالتعاون مع القطاع الخاص، والاعتماد على مؤسسات عالمية مختصة وهي خطوة كبيرة للتخلص من الطرق القديمة في الادارة التي “أكل الدهر عليها وشرب” كما يقولون”.
بينما يؤكد المواطن غالب ناظم، ان “توجيه السوداني للشركة التركية التي ستقوم بتشغيل المستشفى بـضرورة أن يقترن هذا المبنى بأفضل الخدمات الطبية والصحية المقدمة للمواطنين، هو دليل على ان الحكومة تريد لبرنامجها الخدمي النجاح الذي سيعتمد على مدى رضا المواطن عن الخدمة الطبية والصحية المقدمة داخل المستشفى، مبينا: ان العراق ما يزال بحاجة الى المزيد من المؤسسات الصحية حتى يصل الى مرحلة الاكتفاء الذاتي في ظل الزيادة الكبيرة في عدد السكان”.
من جهته، قال المواطن هاشم جبار: أنّ “الرعاية الصحية يجب أن تتوفر للمواطن في بلده، بدلاً من السفر إلى خارج العراق، فأنا مثلا قد صرفت الملايين في الهند، لغرض الشفاء من مرضي نتيجة عدم وجود الامكانيات المطلوبة لنجاح العمليات، أما في حال تواجدها في العراق، فلن يكون المواطن مضطراً الى السفر للخارج وهو أمر نتمنى ان يكون حاضراً في المستقبل القريب ان شاء الله”.



