اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الضباب وانعدام التأثيث ينصبان “الفخاخ ” المميتة لسائقي الطرق الخارجية

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
الكثير من بيانات مديرية المرور العامة وتصريحاتها تؤكد أنها حريصة على إكمال تأثيث الطرق داخل المدن وخارجها لكن الذي نراه على أرض الواقع لايشير الى ما يؤكد ذلك في ظل الشكاوى العديدة من قبل السائقين العاملين على هذه الطرق وهو ما يزيد من احتمالية زيادة الحوادث المرورية.
في المقابل هناك عوامل طبيعية تتسبب بالحوادث وأبرزها الضباب حيث يكون عاملا مباشرة فيها وفي حال اجتماع انعدام التأثيث مع الضباب تزيد الحوادث وهو ما ظهر جليا خلال الأيام الماضية ما تسبب بشكاوى عديدة من السائقين نتيجة تلك الحوادث، أي أن الضباب وانعدام التأثيث ينصبان “الفخاخ ” المميتة لسائقي الطرق الخارجية.
وقال المواطن محمد جاسم وهو صاحب سيارة ” إن” الطرق الخارجية ولا سيما في أيام الضباب تصبح خطرة جدا وتكون سببا في العديد من الحوادث المميتة لذلك على الجهات المعنية القيام بتخطيط الطرق وإكساء الشوارع ومعالجة المطبات وهي مجتمعة أصبحت تمثل مصدر قلق حقيقيا للسائقين العاملين عليها”، مشيرا الى ان “العديد من طرق المحافظات الجنوبية لا يوجد فيها إكساء ولا تخطيط للشوارع المتهالكة ولاسيما طريق بغداد – الكوت الذي ما يزال يعاني الاهمال من ناحية عدم وضوح الرؤيا لاسيما في وقت الضباب لعدم وجود إضاءة مناسبة فيه “.
على الصعيد ذاته قال المواطن سامر جليل: إن” الوضع العام للطرق الخارجية وعلى الرغم من وجود بعض التحسن من ناحية التبليط ،الا ان هناك قضية في غاية الاهمية وهي تأثيث الطرق بالإضاءة والعلامات المرورية التي يحتاجها السائقون من أجل السير بطريقة آمنة ،لافتا الى ان “الاضاءة عندما لا تكون موجودة في الطرق الخارجية فإن الحوادث تصبح حاضرة في كل شبر من الشوارع وهو ما يستوجب تدخل الجهات المعنية من أجل منع زيادتها”.
وتشير التقارير الى أن الطرق في العراق لا تزال تحصد أرواح المدنيين يومياً وبمعدلات مرتفعة بسبب تضررها وعدم وجود صيانة لها وعدم إخضاعها للقوانين المرورية المعمول بها في العالم، لتسجّل مستويات قياسية في أعداد الضحايا وبدت مشاهد حوادث الطرق وصور الضحايا والعجلات المدمرة مألوفة على مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة إلى المتابعين.
وعزا ضابط المرور المتقاعد ماجد ناصر أسباب ارتفاع الضحايا إلى “انعدام متطلبات السلامة في الطرق وقِدمها ورداءة السيارات المستخدمة من قبل المواطنين”.
وطالب “بشكل عاجل” مديرية المرور العامة “بتطبيق معايير السلامة في الطرق السريعة والرابطة بين المدن الرئيسة”.
ودعا وزارة الإسكان والإعمار والبلديات العامة والمحافظات كافة “إلى تأثيث الطرق الخارجية والداخلية وتأمين متطلبات السلامة فيها، بما يحفظ حياة المواطنين ويقلل الحوادث المرورية”.
وأوضح أن” أحد أسباب زيادة حوادث السير، الطرقات غير المؤهلة والتي تحتاج غالبيتها إلى تأهيل وإصلاح التخسفات، التي تتركها سيارات الحمل الكبيرة المتحولة إلى شكل أخاديد يصعب للسيارات السير عليها “.
وأشار الى أن “غالبية الطرق العراقية يغيب عنها التأثيث مثل الأسيجة الواقية والدلالات والإشارات، إلا استثناءات محدودة، خصوصاً الطرق السريعة الرابطة بين معظم المدن العراقية وهو ما يمثل خطرا كبيرا وواضحا يجب تداركه في الوقت المناسب قبل فوات الأوان “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى