اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“آفة” التعيين “تجتاح” عقول الخريجين وتصل الى عقود التعداد

يتظاهرون للهروب من مصاطب البطالة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يبدو أن مسألة التعيين في المؤسسات الحكومية قد تحولت إلى آفة بدأت “تجتاح” عقول الخريجين الباحثين عن العمل والذين يريدون الهروب من مصاطب البطالة التي زادت أعدادها خلال السنوات الأخيرة نتيجة التراكم الكمي لهذه الطبقة والتي تزداد يوماً بعد آخر في ظل وجود عدد كبير من الجامعات الحكومية والأهلية بمختلف أنحاء البلاد.
وأنضم هذه المرة الى قائمة المتظاهرين من تعاقدت معهم الحكومة لغرض إجراء التعداد السكاني، حيث خرجوا بتظاهرات طالبوا خلالها بتعيينهم على الملاك الدائم بعد عملهم لمدة شهر واحد فقط كعقود للتعداد، وهو ما يجعل الحكومة في حيرة من التعاقد مع فئة جديدة لكونها سرعان ما تطالب بالتثبيت.
ويقول الخريج سامر وليد :” مضى على تخرجي من معهد الإدارة والاقتصاد أكثر من 5 سنوات دون أن احصل على وظيفة حكومية وقد عملت مؤخرا في التعداد العام للسكان ومن خلال هذه الفرصة تعرفت الى باحثين عن وظيفة وتم تكوين مجموعة و تأسيس “كروب” ومن خلاله نظمنا تظاهرة تحت عنوان باحثو التعداد يطالبون بالتعيين في محاولة قد تنجح او تفشل لكننا لم نحصل على أي وعد حكومي بتعيينا، مبينا” انه “خلال السنوات الماضية قد تنقل ما بين 4 وظائف، لكنه لم يتمكن من الاستمرار فيها لأسباب منها طول ساعات العمل وقلة الأجور وعدم وجود ضمان اجتماعي، وانتهى به المطاف بشراء دراجة نارية والعمل كعامل توصيل مع إحدى الشركات الخاصة في الشورجة” .
وعقود التعداد سيضافون الى عشرات العقود والخريجين الذين يتظاهرون بشكل يومي في بغداد والمحافظات يطالبون بالتعيين بسبب انعدام فرص العمل في القطاع الخاص.
ويقول الخريج فائز حميد :إن” الخريجين يزدادون سنوياً في العراق، لذلك ترتفع أعداد الذين يواجهون البطالة ،والضغوط على سوق العمل تغدو في تزايد ، وأنا أنتظر الدخول إلى سوق العمل منذ سنوات، ومنذ اللحظة الأولى للتخرج، وحتى الآن، قدمت على العديد من الوظائف في القطاعين العام والخاص، لكن حتى الآن لم أحصل على ما أبتغيه والسبب أن فرص الحصول على وظيفة قد أصبحت محدودة بسبب قلتها في الدوائر الحكومية، لافتا الى ان ” الوظيفة أصبحت حلما بعيد المنال وهو ما يدعوني الى المشاركة في التظاهرات التي تنظمها “كروبات” على وسائل التواصل الاجتماعي كل حسب اختصاصه”.
على الصعيد ذاته قالت الخريجة منى أحمد: ” إن” الظروف المعيشية قد أجبرتني على العمل في شركة مقاولات أهلية براتب بسيط فأنا المعيلة الوحيدة لعائلتي، أمي ربة بيت وأبي متقاعد ومريض راتبه لا يكفي لتغطية تكاليف علاجه، وأنا خريجة كلية الهندسة لكني لم أحصل على تعيين ،وعلى الرغم من عملي الشاق وأدائي الممتاز في العمل، إلا أن الوظائف التي كنت أحصل عليها في القطاع الخاص لم تكن تناسب شهادتي ،وفي الوقت نفسه أصحاب العمل كانوا يستغنون عني إن جاءهم أحد أصحاب الوساطات الذين يحصلون على ما يريدون “.
من جانبه قال الخريج علاء جاسم :إن” وزارة التخطيط قد توقعت قبلُ بانخفاض نسب البطالة في البلد مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية، نتيجة المشروعات التنموية والنهضة الاقتصادية التي تنفذها الحكومة الحالية والتي ساهمت بتراجع نسب البطالة ،وهو أمر لا يمكن ملاحظته على ارض الواقع والدليل هو أعداد التظاهرات التي تخرج الى الشوارع يوميا ، مشيرا الى أن”موضوع الحصول على وظيفة حكومية أمر ميؤوس منه بشكل كلي، فحتى خريجو المجموعة الطبية لم يعودوا يتمكنون من الحصول على وظيفة ، لذلك توجهت إلى القطاع الخاص وسوق الأعمال اليدوية، وواجهت مشكلة قلة الفرص في هذا القطاع أيضا وكذلك أجور العمل فيه كانت قليلة جدا لكون العمل في السوق دون وجود رأس مال كبير لن يكون ناجحا “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى