طائرات مُسيرة أمريكية تخترق أجواء المدن الآمنة وتثير التساؤلات حول دوافعها

دعوات لتحرير سماء العراق من “غربان” واشنطن
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
في الوقت الذي يعمل العراق على انهاء مهام التحالف الدولي والقوات العسكرية الأجنبية، وتحقيق السيادة الكاملة على الأرض والسماء، تستمر القوات الأمريكية بعملية خرق السيادة والتعدي على البلاد، عبر عمليات تجسسية في أجواء العاصمة بغداد وبعض المدن، تقوم بها مُسيرات أغراضها مجهولة، فيما يؤكد خبراء في مجال الأمن، ان أمريكا تعمل على تحديد بعض المواقع الحكومية أو تلك التابعة للحشد الشعبي.
واظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، طائرات مُسيرة مجهولة الهوية، يرجح انها أمريكية، تنتشر في سماء المدن الآمنة، وهو ما يثير التساؤلات حول الغاية من وجودها، فيما يدعو مراقبون الى ان تتركز مهمة تلك المُسيّرات الاستطلاعية عملها في المناطق التي تشهد نشاطاً للجماعات الإرهابية، خاصة وان هذه المناطق شهدت تحركات مشبوهة في الآونة الأخيرة.
وتخشى جهات عراقية، تكرار حوادث الاغتيالات وقصف مقرات الحشد الشعبي التي نفذتها أمريكا في وقت سابق، سيما مع تطور الأوضاع في الشرق الأوسط ومحاولة واشنطن تضييق الخناق على المقاومة الإسلامية في المنطقة، وهو ما يستدعي تحرك الجهات المعنية للاستفسار بشأن الغاية من وجود المُسيرات في الأجواء العراقية.
وحول هذا الموضوع، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ياسر إسكندر في تصريح مقتضب لـ”المراقب العراقي”: إن “الأجواء العراقية مخترقة، ولا نعرف الجهة التابعة لهذه المُسيرات”، منوهاً الى ان “لجنته ستبحث هذا الملف خلال جلسات البرلمان المقبلة”.
وبعد تكرار عمليات اختراق السيادة العراقية، طالبت أوساط سياسية ووطنية بضرورة السيطرة على أجواء العراق، ودعم قيادة القوة الجوية بمنظومات دفاع حديثة، وانهاء الهيمنة الأمريكية على ملف الأجواء، لكن هذه الدعوات سرعان ما تلاشت بعد الاضطرابات التي حدثت في الشرق الأوسط، وعادت أمريكا بخرق الأجواء العراقية واستخدامها لضرب دول الجوار، بينما تستمر تركيا بعملياتها العسكرية الجوية والبرية في شمال العراق، برعاية أمريكية في تحدٍ واضح للحكومة العراقية.
وحول هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني صفاء الأعسم: ان “العراق يعاني ضعفاً في الرقابة الجوية، فهو لا يمتلك أسلحة دفاع متطورة، يمكنها رصد التحركات المريبة في أجواء البلاد”.
وقال الأعسم لـ”المراقب العراقي”: إن “العراق بحاجة الى سلاح جوي متطور يؤمّن له سيادته ليس فقط ضد الاختراقات الأمريكية بل ضد أي تحرك يحيط به، مشيراً الى ان البلد يعتمد على الأمريكان بهذه القضية، وهي جهة لا يمكن الوثوق بها تماماً”.
وفي جانب آخر، أكد الأعسم، ان “العراق يمتلك طائرات درون تسير على طول الخط الحدودي العراقي السوري على مدى 24 ساعة، بالإضافة الى استخدام الطيران المُسير في مراقبة حركة السير وفي كثير من الأنشطة”.
وتابع: انه “إذا كانت هذه طائرات للتجسس، فلا اعتقد انها ستطير بهذا المستوى الذي يمكننا من رصدها بشكل واضح بالعين المجردة، منوهاً الى ضرورة، ان تكشف الحكومة عن مهمة تلك الطائرات حتى تنهي اللغط”.
وأشار الى ان “العراق في مأمن وتوجد ضمانات دولية أكدت عدم استهدافه بأية حالة من الحالات، بالإضافة الى ان القوات الأمنية لديها قدرة كبيرة على حفظ الأمن والاستقرار، وبحاجة فقط الى نظام جوي متطور للسيطرة بشكل كامل”.
ومع سيطرة الجماعات الإرهابية على سوريا، زادت المخاوف من عودة التنظيمات الإرهابية الى الواجهة في بعض المحافظات العراقية، خاصة وان تلك الجماعات تتحرك بأوامر أمريكية وصهيونية، ما يزيد من حاجة البلاد بالسيطرة على أجوائه وتجريدها من الهيمنة الأمريكية التي باتت تهدد أمنه واستقراره.



