اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المستشفيات الأهلية.. من “مقاعد الدلال” إلى “مرصد” الرقابة

المخالفات تجاوزت الحد المعقول
المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
رحب عدد من المواطنين بدعوة هيأة النزاهة وزارةَ الصحة لإجراء زيارات تفتيشية مكثفة إلى المستشفيات الأهلية للحد من المخالفات المرتكبة فيها ، لكون هذه الدعوة هي بمثابة إنزال من “مقاعد الدلال” التي تنعم بها منذ عقدين إلى الجلوس تحت “مرصد ” الرقابة والمحاسبة الذي وضعته الهيأة للتخلص من الحال المزري الذي وصلت إليه بعض هذه المستشفيات نتيجة عدم وجود رقابة حقيقية عليها.
الى ذلك قال المواطن حسين سامي : إن “المواطن يرحب بدعوة هيأة النزاهة إلى اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المستشفيات والمؤسسات الصحية الخاصة والمخالفة للقانون لكون ذلك يمثل خطوة كبيرة باتجاه الحد من الأخطاء الطبية التي تقع فيها كوادرها ،مشيرا إلى أن” المستشفيات الأهلية يجب أن تكون خاضعة للشروط المحددة لغرض العمل خاصة مع انتشارها بشكل غير مسبوق في المحافظات ،حتى لا تكون جالسة إلى الأبد على مقاعد الدلال التي وفرها لها الفاسدون في السابق ،نتيجة تقاضيهم أموالا من أجل وضعها خارج قائمة المحاسبة “.
على الصعيد ذاته قال المواطن علاء جاسم : إن” العمل على محاسبة المؤسسات الصحية الخاصة ومتابعة تسعيرة الخدمات المقدمة فيها هو إجراء سليم تضمنته دعوة النزاهة، فليس المهم بناء المستشفيات، لكن يجب أن تتوفر فيها الأجهزة الحديثة حتى تلبي بشكل حقيقي مهامها بما هو مطلوب، الأمر الذي يوجب الانتباه الى ضرورة تنفيذه على أرض الواقع ، مشيدا باقتراح الهيأة الخاص بزيادة قيمة الغرامات المفروضة بحق أصحاب المحال ومراكز التجميل المخالفة لشروط الرقابة الصحية لكونه يسهم بضبط عمل هذه المستشفيات التي تمتص دم المواطن من ناحية الأسعار العالية جدا”.
من جهته قال المواطن غالب محمد :إن” الشيء الجدير بالإشارة إليه هو أن ملف بناء بعض المستشفيات الأهلية لا يخلو من الفساد كما أن عملية مراقبة عمل هذه المستشفيات لا تخلو أيضا من وجود شبهات فساد ، لكنْ أن تكون هناك رقابة أفضل من غيابها ،فمن يشعر بوجود من يراقبه ويحاسبه سيعمل على تقديم خدمات أفضل لكون الشكاوى في الوقت الحالي تصل بشكل سريع الى الجهات المختصة في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي تحظى بمتابعة كبيرة “، مبينا أن ” المواطن يتوجه إلى هذه المستشفيات للحفاظ على حياته نتيجة عدم وجود رعاية حقيقية في المؤسسات الحكومية ونقص الأجهزة والمستلزمات الطبية والعلاج وغياب المستشفيات التخصصية ، وبدلا من الشفاء تكمل المستشفيات الأهلية سلسلة المساوئ المتواجدة في القطاع الصحي الحكومي”.
وفي نفس الاتجاه قال المواطن جمال هاشم: إن “المستشفيات الأهلية المنتشرة الآن في بغداد والمحافظات قد تحولت إلى أشبه بمجمعات تجارية يُخيم عليها الجشع من جميع الجهات مع خلو قلوب أصحاب هذه المستشفيات من الرحمة حيث ان الوضع الحالي لها يستدعي القيام برقابتهم ووضع حد لمخالفاتهم المتكررة من ناحية النظافة والرعاية وعدم توفير وسائل نجاح العمليات الجراحية ، موضحا أن “أغلب المرضى المتضررين يتم تجاهل شكواهم من قبل الجهات المعنية ،لكون أصحاب هذه المستشفيات لديهم نفوذ في الجهات المعنية “، داعياً وزير الصحة ولجنة الصحة النيابية لإجراء تحقيق عميق في جميع الأخطاء الطبية وحالات الوفيات التي تحصل في المستشفيات الأهلية والتي تمر دون محاسبة إن كان المريض من الفقراء أو من المواطنين غير القادرين على الدفاع عن أنفسهم “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى