اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأردن يتسلل الى نفط البصرة عبر أنبوب “العقبة” سيئ الصيت

بثوب صهيوني ملطخ بالدم
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
ليس جديداً، ان تظهر أنياب الأردن أمام العراقيين مع معترك تقوده المقاومة الإسلامية في المنطقة ضد الكيان الغاصب، فالحكومة الأردنية لم تتراجع عن مؤامراتها ضد العراق والعراقيين، رغم المعونات التي يقدمها العراق لهذه الدولة التي لم تكف عن تصدير الإرهاب في السابق، واحتضان البعث المجرم في مدنها، وهي الآن تحاول ان تتحيّن الفرص للاستحواذ على أكبر قدر ممكن من النفط المخفض والاستثمارات التجارية بمساعدة الأمريكي.
ويتحدث مسؤولون أردنيون عن إعادة تمكين العديد من الشركات المختصة بنقل النفط من العراق بكميات كبيرة وبأسعار مخفضة، رغم الرفض الشعبي الذي يدفع باتجاه معاملتها بنفس الحال الذي تتم فيه معاملة بقية الدول، ولاسيما ان عمان لم تكف شرها ضد العراق، ولم يكن لها سوى الموقف السلبي إزاء القتل والدمار في غزة ولبنان.
لكن الأكثر تعقيداً في هذه الأزمة هو زيارة رئيس البرلمان محمود المشهداني المفاجئة الى الأردن، والتي أعلن من خلالها عن إحياء أنبوب العقبة “سيئ الصيت” الذي يراد منه دفع النفط العراقي عبر الأردن، ليصل الى الكيان الصهيوني الغاصب.
ويقول مصدر سياسي مطلع، ان الأردن يحاول ان يستثمر فرصة الأحداث الجارية في المنطقة وينفذ مخططه للاستيلاء على أكبر حصة من النفط العراقي المخفض، ورفع مؤشرات الاستثمار، بالاعتماد على الابتزاز والدعم الغربي الذي يستخدمه، لتمرير سياسته المشبوهة في العديد من الدول.
لكن المصدر يشير الى ان ملف “أنبوب العقبة” ليس من صلاحية أحد، لان الأمر معقود برأي الشارع وخصوصا الجمهور البصري الذي أعلن عن رأيه صراحة قبل سنوات، وأكد ان الثروات العراقية لن تكون طريقاً معبداً أمام الصهاينة الذين يحاولون التطبيع عبر هذا الأنبوب المشبوه.
وفي الصدد، يؤكد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان ثمة مؤشرات غريبة في هذا اللقاء أو التصريح عن إعادة إحياء أنبوب العقبة بين العراق والأردن، وفي صدارتها، ان رئيس البرلمان ليس من صلاحيته الحديث في هذا الموضوع.
ويشير المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى ان “حدود عمل المشهداني تنحصر في إقرار القوانين والإعداد للموازنة العامة للبلاد، أما ملف ضخم مثل أنبوب العقبة، فهو من صلاحية السلطة التنفيذية، وهي من يقع على عاتقها الحديث عنه أو عن غيره من الأمور الاقتصادية”.
ويضيف المحسن، انه “خلال الفترة الماضية وعند لقاء جرى مع وزير النفط، فان الرجل كان يتحدث بضبابية عن مشروع ميناء العقبة، لافتا الى انه قال بان الأنبوب يأخذ وقتا طويلا ويمر بسلسلة من التعقيدات، معتبرا بانه سيواجه بغضب شعبي إذا ما ذهب باتجاه التنفيذ”.
وخلال الفترة التي اعتقبت أحداث معركة طوفان الأقصى، اشتغل الأردن على كسب ود الصهاينة والأمريكان رغم الدموية وآلة القتل الاجرامية التي حصدت أرواح آلاف الأطفال والنساء في غزة ولبنان، فيما يترقب في الوقت الحالي حصوله على مكافأة الدويلة الزائلة التي تعده بمزيد من الأموال والدعم.
وفي العراق، لا يزال الشارع يدفع باتجاه إيقاف هذا الدعم الذي يتم تقديمه الى الأردن، واستثمار الأموال في تقديم الخدمات للمناطق المنكوبة والمحافظات الأشد فقراً، بدلا من دفعها الى العملاء والمُطبعين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى