اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

موازنات انفجارية تجنيها شركات الهاتف النقال شهرياً من المواطنين

تكفي لرفد الدولة بأموال طائلة
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على مدى سنوات من أزمة فساد شملت قطاعات مختلفة، لم تخرج الاتصالات في البلاد، نحو دائرة الحل، رغم مؤشرات لمختصين تعيدها الى الواجهة، كلما أرادت جهات مستفيدة دفعها نحو غرف المتنفذين المظلمة، ولعل حسابات العام الجاري التي أظهرت أرقاماً لا تنسجم مع طموح الإيرادات التي تصل الى خزينة الدولة، قد تؤسس الى واقع يلامس طموح العراقيين الذين يبحثون عن مخرج، يكون بعيداً عن الريع النفطي.
ومنذ نحو عقدين، استحوذت شركات الاتصال وفي صدارتها “آسيا سيل وزين العراق” على ملف الاتصالات التي يفترض ان تكون وارداتها السنوية من أبرز الأبواب التي تعزز الخزينة، لكن النفوذ والفساد أبعدها عن الرقابة والحساب، وأضاع أموالاً ضخمة تذهب نحو أرصدة من يسيطرون على مخرجات الاتصالات السنوية.
ويوم أمس الاثنين، كشف الخبير الاقتصادي منار العبيدي، أمس الاثنين، عن تفاصيل جديدة تخص الإيرادات التي وصلت من شركتي آسيا سيل وزين العراق خلال الأشهر التسعة الأخيرة من العام 2024، لافتا الى أن “ايرادات الدولة العراقية من الشركتين بلغت 632 مليار دينار عراقي فقط”، لافتا الى أن “مجمل ايرادات الدولة من قطاع الاتصالات بين وزارة الاتصالات وهيأة الاتصالات والهيأة العامة للضرائب تقدر بحدود 1.5 تريليون دينار سنويا”.
ويدعو خبراء في مجال المال والأعمال، الى ضرورة المضي بالشركة الوطنية التي ستحقق أمرين مهمين، أولهما يرتبط بمتابعة الخدمات التي تتلاعب بها الشركات الحالية، وثانيهما ضمان وصول الأموال الى الخزينة، بعيداً عن السرقة أو تقليص ما يذهب الى جيوب الفاسدين.
ويفيد مصدر حكومي مطلع، بان هناك نوايا أخذت تظهر على أرض الواقع تدرس منح التعاقدات الخاصة بشركات الاتصالات وغيرها من المنشآت الصناعية الى بعض هيآت ووزارات الدولة، والهدف من ذلك بحسب المصدر، يأتي لضمان تحقيق أرباح تقلل من اعتماد رواتب الموظفين على الخزينة، والامر الآخر يتعلق بالإيرادات الإضافية التي تعزز أرقام الأموال الداخلية، بعيدا عن النفط.
ويضيف المصدر، ان “الحكومة تدرك جيداً، الضرر الكبير الذي لحق بهذا الملف جراء الفساد الذي يلاحق شركات الاتصالات وعدم التزامها بتسديد المستحقات، ما يؤسس الى الدفع نحو الشروع بالشركة الوطنية التي ستدعم الجانب المالي”.
ويرى الخبير في الشأن الاقتصادي جليل اللامي، ان المشكلة الأساسية في ملف الاتصالات تتعلق بالفساد الذي يسيطر عليها وسوء الإدارة.
ويبين اللامي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “وزارة الاتصالات معنية بوضع قوانين صارمة، للتعامل مع الشركات، كي تفرض النسب الحقيقية التي يجب ان تصل من الإيرادات السنوية التي تعزز خزينة الدولة، ولاسيما انها تستحصل أموالاً هائلة لا يصل منها سوى القليل”.
ويشير اللامي، الى ان “الحكومة تعمل على الخلاص من قيود النفط التي تخضع لتقلبات الأسعار العالمية، وهذا يجب ان يتحقق من مجمل الايراد الداخلي للدولة ومنها الاتصالات”.
وسعى العراق خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة الى رفع الإيرادات الداخلية التي لا تزال تراوح عند الـ12 بالمئة من مجموع ما يصل الى الخزينة سنويا، فيما يشتغل أعضاء في مجلس النواب على معالجة الخلل ورفع هذا المؤشر سنويا، ليصل الى أكثر من 30 بالمئة على أقل تقدير، خلال السنوات الخمس المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى