اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“إرهابي” يقاتل في سوريا ويسجل في العراق مع “المغيبين”!

حظي براتب تقاعدي وفضحه مقطع فيديو
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال العديدُ من مؤسسات الدولة العراقية يعاني فوضى كبيرة بسبب النفوذ السياسي لبعض الأطراف التي غالبا ما تسخر كل مقدرات تلك الوزارة أو الهيأة لصالحها الشخصي وبالتالي تبتعد عن هدف خدمة المواطن، وهو ما تسبب بوجود فجوة كبيرة بين دوائر الدولة والمواطنين بشكل عام.
وبعد سيطرة عصابات داعش الإجرامية على مساحات شاسعة من المحافظات الغربية من البلد قامت بإتلاف العشرات من قواعد البيانات في تلك المدن ما تسبب بحدوث إرباك كبير لدى المدنيين بعد الانتصار على هذه العصابات وطردها من العراق، فيما استغلت بعض الأطراف السياسية التي كانت على ارتباط وثيق بداعش وسهلت له تسلله بين الأهالي لتعمل على إدراج المئات من الأسماء الإرهابية والمجرمين على لوائح التقاعد من اجل مكافأتهم على خدمتهم للمشاريع التخريبية وهو ما كشفته بعض التحقيقات التي أجريت بعد استقرار الوضع العام في البلد.
وفي ظل الفوضى الإدارية التي يشهدها البلد في السنوات السابقة فإن العديد من موظفي هيأة التقاعد ومؤسسة الشهداء ووزارة الصحة قاموا بالتلاعب ببعض الأسماء لشمولها برواتب التقاعد أو التعويض جراء العمليات الارهابية التي حصلت في محافظات غرب العراق، وعلى إثر ذلك دعت هيأة النزاهة هذه الأطراف الثلاثة إلى القيام بمتابعة الإجراءات القانونية بحق موظفيها المتورطين بتزوير معاملات التعويض، وفيما لفتت الى شمول عدد كبير من “الإرهابيين والمطلوبين” بقانون مؤسسة الشهداء، أكدت أن قرارات التعويض تخضع للمحاباة والتأثير من جهات نافذة وتستنزف تريليونات الدنانير من أموال الدولة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “ما حصل يؤكد وجود الكثير من الأسماء الوهمية والارهابية والفضائيين في سجلات التقاعد والتي تستوجب مراجعتها واكتشاف الحقيقي منها”.
وأكد السراج أن “هذه العمليات جرت في المناطق الغربية إبان سيطرة داعش الارهابي وبعد خروجه ما تزال هناك حواضن سياسية عاملة في بعض الدوائر الحكومية هناك وهي المسؤولة عن هكذا افعال”.
ويوم أمس الاثنين حصلت جريدة “المراقب العراقي” على كتاب صادر منّ هيأة التقاعد الوطنية موجه إلى مكتب النائب مصطفى سند حول مقطع فيديو يكشف فيه أن المدعو نزهان مهدي اللهيبي هو في صفوف الجماعات الإرهابية السورية، وقد تم ترويج معاملته التقاعدية من قبل صحة محافظة كركوك ليسجل في سجلات المغيبين، وبعد التأكد من انتمائه للجماعات الاجرامية تم قطع الراتب عن ورثته.
وأثار هذا الموضوع جدلا شعبيا وتساؤلات كثيرة قد طرحت من بعض المدونين ورواد المواقع الإلكترونية حول وجود المئات من الأسماء التي ما تزال تنعم برواتب تقاعدية وامتيازات وهي قد تلطخت أيديها بدماء الأبرياء، وفُضح الإرهابي مهدي اللهيبي بعد نشره فيديو دعائيا في أحد مطاعم بغداد وهو يحضر أكلة “الدولمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى