اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تمرد أتباع الحلبوسي يهدد استقرار المحافظات الغربية ويذكر بسيناريو “الخذلان”

دعوات لإبعاد الأجهزة الأمنية عن الهيمنة السياسية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل الوضع المتأزم من الناحية الأمنية والسياسية والاقتصادية بسبب المشاريع الصهيونية والأمريكية والتركية في منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على العراق كونه محاذيا لسوريا التي باتت بيد العصابات الإرهابية الان والتي أسقطت النظام السابق بمساعدة أنقرة وتل ابيب، فإن اطرافا داخلية تحاول مغازلة تلك التخبطات من خلال إثارة مشاكل على المستوى المحلي من شأنها تعكير الامن.
وما قامت به بعض العناصر من حماية رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي مؤخرا في محافظة الأنبار من تمرد وعصيان للأوامر العسكرية بنقلهم إلى فوج المهمات بعد أن انتفت الحاجة من وجودهم كحماية، فإن هذا يعيدنا إلى سيناريو مشابه لما حصل خلال عام ٢٠١٤ والتي تمكنت فيه عصابات داعش من احتلال مساحات واسعة من المدن الغربية بسبب الإرباك الذي حصل آنذاك نتيجة خروج تظاهرات طالبت بانسحاب القوات الامنية من مدنهم ما هيأ بيئة حاضنة للعصابات المجرمة للتمدد والتوسع في تلك المحافظات.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “بعض التصرفات لا تعكس بالضرورة وجهة الرأي العام في الأنبار لكن تزامن هذا التمرد مع وجود الحلبوسي في واشنطن يعطي صورة سيئة عنه وعن جماعته”.
وأضاف نصير أن “هذه المجاميع تحاول فرض واقع جديد لكسب الود الصهيوني في ظل التسابق على إرضاء اسرائيل من اجل كسب الرضا الأمريكي عن طريق الصهاينة”.
وأشار نصير إلى أن “الحلبوسي وامتداداته في الامارات التي تحولت إلى قاعدة للصهاينة في المنطقة قد يعطي نتائج سلبية عما يدور في المنطقة من صراعات”.
وعلى الرغم من دور العراق المحوري في تهدئة الأوضاع والتحركات لدعم كل من غزة ولبنان والتأكيد على وحدة سوريا وتحصين حدوده لكي لا يكون عرضة لمعركة صهيونية بأدوات عربية فإن مثل هكذا تصرفات كفيلة بقلب الوضع المستقر حاليا إلى ساحة للمواجهة ولهذا فإن مراقبين للشأن الامني حذروا من تكرار مثل هذه التصرفات ودعوا إلى قطع الطريق امام من يريد تسلق الموجة للعودة إلى الواجهة من جديد.
يذكر أن اكثر من ١٥٠٠ جندي من حماية الحلبوسي رفضوا الأوامر العسكرية في وقت سابق والتي جاءت بعد قرار تحويلهم الى المهمات الخاصة، فيما وجه وزير الداخلية بفتح تحقيق عاجل بالموضوع لمعرفة ملابسات ما حصل ولماذا رفض هؤلاء أوامر نقلهم إلى فوج المهمات.
ويوم أمس السبت أعلنت الداخلية عن قرب إعلان نتائج التحقيق مع القوات الامنية التابعة للشرطة الاتحادية في محافظة الانبار، بعد تشكيل لجنة تحقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى