اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أمريكا تبحث عن صفة شرعية للجماعات الإجرامية في سوريا

رسائل تهديد تبعثها واشنطن للمنطقة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط، تطورات متسارعة وعلى وجه التحديد ما يحدث في سوريا، أجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، زيارة مكوكية غير معلنة الى بعض دول المنطقة، ومن ضمنها العراق، هدفها إيصال رسائل واشنطن بضرورة دعم التغيير في سوريا، أو مواجهة حقبة جديدة من الفوضى السياسية والأمنية، إذ تحاول الولايات المتحدة، إيجاد صيغة شرعية للجماعات الإجرامية في سوريا، لخدمة مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني.
وبحسب بيان وزارة الخارجية الأمريكية، فقد حث بلينكن، الحكومة العراقية على دعم التغيير في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، مشيراً إلى أهمية دور العراق في تعزيز سيادته واستقراره الإقليمي، كما شدد على ضرورة استمرار الجهود، لضمان عدم عودة تنظيم داعش، واعتبر أن التحولات الإيجابية التي شهدها العراق، تعزز فرص نجاحه المستقبلي، وهو ما فسّره مراقبون بأن واشنطن رهنت عدم عودة العصابات الاجرامية الى العراق بالدعم والدور الذي تلعبه الحكومة العراقية في الأوضاع بسوريا.
ويرى المراقبون بأن أمريكا تريد استغلال ما يجري في سوريا، لوقف المطالبات بانسحاب قواتها من الأراضي العراقية، خاصة مع اقتراب موعد تنفيذ الاتفاقية، وبالتالي فهي تستخدم خيار عودة العصابات الاجرامية كوسيلة للضغط على بغداد، من أجل سحب طلبها أو تأجيله الى اشعار آخر، ولاسيما ان سوريا تحت سيطرة المجاميع الإرهابية، من جهتها تسعى الحكومة العراقية الى حماية البلاد من أي تدهور أمني، والحفاظ على المنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ولذا هي تتعامل بحذر شديد مع التحركات الأمريكية، لأنها تعلم جيداً بأنها راعية الإرهاب في العالم.
يشار الى ان مصادر حكومية أكدت، إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن نقل في زيارته غير المعلنة إلى بغداد، رسائل بشأن سوريا، إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مؤكدة أن “الجانبين اتفقا على نقاط عدة، تصب في صالح أمن العراق والمنطقة”.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي: إن “التغيير الأخير الذي حدث في سوريا، قلب خريطة الشرق الأوسط، وان الكثير من الحسابات قد تغيرت، منوهاً الى ان ما حدث في سوريا جاء بتخطيط من أمريكا والكيان الصهيوني وتركيا”.
وأضاف الموسوي لـ”المراقب العراقي”: أن “أمريكا تريد عبر وزير خارجيتها أنتوني بلينكن، ان تجد مقبولية للجماعات المتطرفة في سوريا وان تلمع صورتها، منوهاً الى ان هذه المجاميع الإرهابية تواجه اعتراضاً سنياً من قبل مصر والامارات والسعودية على اعتبار ان تلك الدول تعارض من يعرفون بالإخوان المسلمين”.
وتابع: ان “العراق كان حليفاً لنظام الأسد على اعتبار انه أحد محاور المقاومة، وزيارة بلينكن جاءت وفقاً لهذه الجزئية، وضرورة ان يكون للحكومة العراقية دور مؤثر في المنطقة لتقريب وجهات النظر، تمهيداً للاعتراف بالنظام الجديد في سوريا”.
وأشار الموسوي الى ان “العراق يعتبر عنصراً وحلقة أساسية في محور المقاومة، والمجاميع الإجرامية في سوريا أعلنت منذ يومها الأول، عداءها للمقاومة الإسلامية”، مبيناً ان “واشنطن تريد ان تعطي صفة شرعية للمجاميع في سوريا، لذلك هي تضغط على العراق، من أجل الاعتراف بالنظام الجديد هناك”.
وأجرى بلينكن، الجمعة الماضية، زيارة إلى بغداد، لم تكن مدرجة على جدول أعمال جولته التي يجريها في المنطقة، للتباحث بشأن أحداث سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، والتقى السوداني، وتباحثا بشأن العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة، وتطورات الأحداث الجارية في سوريا، وما تتطلبه من جهود إقليمية ودولية، لتعزيز الأمن فيها واستقرار المنطقة بالكامل، بحسب ما أكده بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى