عواصف الغبار تعيد فتح نوافذ الحديث عن ضرورة إنشاء الحزام الأخضر

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
أعاد مشهد الغبار الذي سيطر على الأجواء، أمس السبت، فتح نوافذ الحديث عن ضرورة إنشاء الحزام الأخضر الذي يُعاد الى الواجهة كلما طُلي الجو باللون الأصفر، لذا طالب عدد من المواطنين بضرورة الالتفات إلى هذا الموضوع المهم الذي يتسبب بالعديد من المشكلات الصحية لهم في مختلف أنحاء البلاد.
وقال المهندس محمد ناجي: ان “العواصف الغبارية تحيط بنا من كل جانب حتى في موسم الشتاء، لذلك لا بدَّ من عمل شيء واقعي، لإنقاذ العراق من خطر التصحر الداهم الذي أصبح خلال السنوات القليلة الماضية، واقعاً معاشاً ويجب التخلص منه بالسرعة القصوى”، مشيراً إلى أن “وزير الموارد المائية السابق حسن الجنابي، قد أعد اقتراح مشروع أسماه “الحزام الوطني الأخضر” واصفاً إياه بخط الدفاع الأول، لمقاومة زحف الرمال ووقف تمددها عند غرب نهر الفرات، وهو مشروع قابل للتنفيذ، لكن لا نعرف الأسباب التي تقف وراء عدم تحويله إلى واقع ملموس”.
على الصعيد نفسه، قال المهندس الزراعي: ان “الزراعة هي التي تجعل البلاد والعباد يتنفسان الهواء النقي، فضلا عن كونها تمثل حزاماً أخضر، لذا اقترح أن تقوم الإدارات المحلية في المحافظات بتشجيع المواطنين على زراعة الأشجار في حدائقهم المنزلية أو على أرصفة بيوتهم، مقابل تحفيز مادي بخصم نسبة 5 أو حتى 10 في المائة من أجور المياه أو الكهرباء، لكي يلتزم المواطن لاحقاً بالعناية بما زرعه ولا يهمله، وهذه الفكرة قد ينتج عنها حزاما أخضر، فالغبار ضيف ثقيل يأتي دون موعد سابق، كما حدث أمس السبت، على الرغم من كوننا نعيش في فصل الشتاء”، مبينا: ان “المشاريع الكبرى تبدأ دائما بخطوة صغيرة والمستقبل كفيل بتطويرها والبحث عن الرجل المناسب في المكان المناسب لتنفيذها” .
من جهته، قال الباحث ناظم هادي: ان “هناك العديد من علامات التصحر موجودة في العراق، فمن المعروف أن كل أرض رملية مجاورة لأرض طينية، ستتمدد عليها مع مرور الوقت، إذا لم نتخذ إجراءات حماية وعزل وهو ما يجب العمل عليه والتخلص من هذه الأزمة عبر بناء الأحزمة الخُضر على أطراف الصحاري”، لافتا الى ان “الأحزمة الخُضر هي الحل الأمثل لوقف امتداد التصحر وحماية الأراضي الزراعية الخصبة، فضلاً عن تحسين المناظر وترطيب الجو وزيادة إنتاج الأوكسجين ومنع بعض العواصف الرملية الخفيفة وهو حل في المتناول ان تم تسريع خطوات انشائه، لاسيما في ظل وجود حكومة رفعت شعار الخدمات، وهي قادرة على جعل هذا المشروع موجوداً خلال مدة قصيرة، لوجود الموازنة الثلاثية التي يمكن من خلالها توفير اللازمة لأي مشروع تنموي في البلاد” .
من جهته، قال الفلاح ناصر جاسم: ان “الأجواء في العراق متقلبة، فكلما قلت الأمطار في المناطق الصحراوية والرملية، زاد احتمال تشكل عواصف رملية منها مثلما حدث خلال السنوات القليلة الماضية عندما سيطر الجفاف على أجواء وأراضي وأنهار البلاد، لقلة الأمطار المتساقطة على المدن والصحراء، فكثرت العواصف الغبارية الآتية إلينا ولا حتى توقعها كما حدث يوم أمس عندما جاء الغبار على شكل عواصف من الحسكة السورية، وهو أمر لم يكن في الحسبان أبدا، وباعتبارنا تلقينا في العراق والمنطقة خلال الشتاء الماضي، أقل كمية أمطار في الأربعين سنة الأخيرة، فليس من المستغرب أن نتعرض اليوم لأكبر عدد من تلك العواصف”.



