اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

آلاف فرص العمل تدفع بـ”سفينة الشباب” نحو نشاط فاعل في السوق

ترفع مؤشرات الاقتصاد
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
بعد ثلاث سنوات من العمل المستدام، يراجع العراق تجربة أطلقها لدفع سفينة الشباب نحو بحر السوق والإسهام في عملية التنمية والخوض في مجالات ترفع مؤشرات الصناعة والزراعة والإنتاج المحلي، لكن المشروع ورغم حركته التي يقول المختصون إنها تؤسس لفعل إيجابي لكنها لا تزال تصطدم بعراقيل المصارف التي من المفترض أن تكون الداعم الأساس في تمويل مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة.
ويوم أمس السبت، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن مبادرة (ريادة) حققت نتائج كبيرة ووفرت أكثر من 10 آلاف فرصة عمل، ويشير الى ان “التدريبات ضمن برنامج المبادرة شملت أكثر من “750” مؤسسة حكومية وأهلية، ووصلت طلبات القروض إلى “16845” قرضا، ووفرت “10747”، فرصة عمل في مختلف المجالات”، لافتا إلى أن “التعداد السكاني الذي أعلنت نتائجه مبكرا أظهر أن مجتمعنا من المجتمعات الشابة، ما يتطلب استيعاب هذه الطاقات، بشكل يجعلها تنتج وتسهم في تنمية البلد”.
ويقول مصدر حكومي، إن الهدف من دفع المبادرة نحو النجاح هو لتحريك عجلة المعامل والإنتاج في القطاع الزراعي ليكون الخطوة الأولى في تهيئة أجواء مناسبة لسحب آلاف الشباب نحو التمكين وتقليل البطالة تدريجيا.
ويؤكد المصدر لـ “المراقب العراقي”أن “تعاطي المصارف الحكومية مع تجربة دعم الشباب مقبولة الى حد ما لكنها لا تزال بحاجة الى رقابة وتحديد النسب التي يجب ان تطلق لهم سنويا لتكون ضمن قراءة ومراجعة تفتح الباب لتنميتها سنويا والاطلاع على الإنتاج الذي تحققه تلك المشاريع”.
ويضيف المصدر، أن “المشروع اذا تمكن بفتح ألف مشروع صغير ومتوسط على سبيل المثال فهذا يعني أننا نجحنا بتوفير نحو خمسة آلاف فرصة عمل إضافية، فضلا عن كونه محفزا كبيرا للشباب لتكرار تجارب اقتصادية، معتبرا ان انتشارها في المحافظات مهم جدا لكونه يؤسس الى بيئة عمل مستدامة ويخلق واقعا جديدا ينعش الاقتصادي الوطني تدريجيا”.
ويؤكد مراقبون أن المساحات الواسعة في البلاد وخصوصا تلك الزراعية التي لم تستثمر من الممكن ان تكون المحطة الأساس لتمكين الشباب، لافتين الى ان الامر خلق مجالات ناجحة صارت تثمر وتأخذ مجالها في السوق وتسد الحاجة بمستوى مقبول وفي مقدمتها الدواجن والمواد الغذائية الاستهلاكية، فضلا عن معامل الألبسة التي عادت تدريجيا وهو بمجمله سيحقق حركة نشيطة تؤسس لرفع مستويات الإنتاج المحلي.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، أن الدعم الذي يجب أن توفره الحكومة هو ضمان حصول الشباب على قروض بشكل سهل بعيدا عن التعقيدات التي نراها في المصارف الحكومية.
ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “احد أهم العراقيل التي تقف في طريق الشباب تعقيدات القروض والفوائد العالية التي يستحصلها المصرف، ما يؤخر عملية التنمية والانخراط في سوق العمل، معتقدا بأن هذا المشروع اذا ما تمت مواصلة دعمه سيحقق طفرات نوعية خلال السنوات المقبلة ويمهد الى سوق قوية قادرة على تحقيق اكتفاء في الكثير من المفردات التي يحتاجها العراقيون ويقلل من نسب البطالة في بغداد والمحافظات”.
ويعول الشارع على تنمية واسعة تعيد بناء الاقتصاد خصوصا أن القطاع الزراعي شهد خلال السنوات الأخيرة حركة أعادت نشاطه بشكل يؤهله الى دعم الإنتاج المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى