مجلس الأمن الدولي والمنظمة الأممية يغردان خارج سرب الحلول

قرارات بعيدة عن واقع الأزمات
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
مع استمرار الصراعات الدولية سواء على مستوى منطقة الشرق الأوسط التي تشهد اعتداءات صهيونية كثيرة على كل من لبنان وغزة إضافة إلى الحرب الروسية الأوكرانية وما تلاها من اندلاع هجمات ارهابية في سوريا، كل هذه الاحداث أدت إلى عقد العديد من المؤتمرات الدولية سواء على مستوى المنظمة الأممية ومجلس الأمن الدولي وايضاً اجتماعات على مستوى بعض الدول العربية، وخصصت جميع فقرات تلك المؤتمرات لبحث وقف إطلاق النار وتمدد الحروب.
واللافت في الامر أنه بالرغم من كثرة هذه الاجتماعات لكنها لم تأتِ بأي نتيجة ايجابية على مستوى خفض التصعيد او انهاء الحروب الجارية، بل ان بعضها اعطى الحق للكيان الصهيوني في الاستمرار بجرائم الإبادة التي ينفذها ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني كما أن بعضها وقف مع أوكرانيا ودعمها بشكل واضح وصريح في حين رأى أن دفاع الشعب الفلسطيني عن بلده ما هو إلا عمليات ارهابية.
ولم ينجح مجلس الأمن الدولي في أيٍّ من جلساته في التصويت على قرار يجبر الكيان الصهيوني على وقف حربه في غزة او لبنان بسبب اعتراض بعد الدول على تلك القرارات وايضا الفيتو الامريكي الذي يدعم المجازر الصهيونية بل يغذيها من خلال تزويد الاحتلال بالقنابل ومختلف الصواريخ المحرمة دوليا، كما أن أيًّا من المنظمات الدولية او حتى الدول الاخرى لم تتمكن من التفوه بكلمة واحدة ضد ما يجري من انتهاكات بسبب خوفها من العقوبات او المحاسبة الأمريكية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “غالبية هذه الاجتماعات والمجالس خاضعة للمزاج الأمريكي الذي يريد استمرار الصراع والحروب في منطقة الشرق الأوسط”.
وأضاف البدري أن “هذه الصراعات تهيئ البيئة السياسية والأمنية المناسبة لاستمرار الوجود الاجنبي في المنطقة بحجة مقاتلة الارهاب تحت مسميات مختلفة”.
وأكد أن “ما يجري في سوريا وفلسطين وما سبقه من عمليات ارهابية في لبنان كله جرى بأدوات صهيونية وامريكية وفي مخالفة واضحة لجميع القوانين الدولية”.
ونوه بأن “مجلس الامن منظمة وجدت لضمان مصلحة الدول الكبرى والعظمى التي تسيطر على قرار باقي البلدان وحرياتها وإدارة شؤونها السياسية والاقتصادية”.
ويرى مراقبون للشأن الدولي أن مسألة الامم المتحدة والمجالس الدولية ما هي إلا وسائل للسيطرة على باقي دول العالم عبر ادخالها في هذه المجاميع التي تُدار بشكل غير معلن من قبل الولايات الامريكية، التي طالما استخدمت حق النقض (الفيتو) على جميع القرارات والملفات التي تتعارض مع مصالحها او مصالح الدول المتحالفة معها وهو ما اتّبعته حول القضية الفلسطينية حيث منعت التصويت في أكثر من جلسة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية وايضا وقف إطلاق النار بقرار ملزم للكيان الارهابي.
ومن المؤمل أن يُعقد عصر اليوم الثلاثاء، اجتماع موسع لبحث الأزمة السورية بطلب من حكومتها في ظل تصاعد الهجمات الارهابية بريفي حماة وإدلب والتي جاءت بالتزامن مع قرار وقف إطلاق النار في لبنان يراها حيث البعض أنها جاءت بمحركات صهيونية أمريكية لإدامة الصراع في المنطقة بعد فشل الاحتلال في الانتصار بحربه مع لبنان وفلسطين.



