اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يخطط لتنمية شاملة لمعالجة أخطاء الأعوام السابقة

بعد اعمار البنى التحتية
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يسعى العراق بعد أعوام من الفساد وعقدة الملف الأمني السابقة، الى اللحاق بركب التطور العمراني والنهوض الاقتصادي، وهو يسلك طريقاً يحدد فيه سقف 2030، كمحطة لمراجعة خططه للنمو، لكن عراقيل المحاصصة والنفوذ السياسي، لا تزال تشكل قلقاً للشارع الذي يترقب تغييرات حقيقية على واقع الحال الذي أفرز كتلاً ضخمة من البطالة والفقر في بغداد والمحافظات.
ورغم ان رئيس الوزراء الذي يتحدث في ظهوره المتواصل عن أهمية الاقتصاد والشروع بعملية نهوض واسعة للسوق، إلا ان ذلك لم يحقق شيئاً على مستوى ملف مكافحة الفساد، الذي يعد العقبة الكبيرة في طريق إتمام المشاريع الاستثمارية والتنموية التي ترتكز عليها عملية النهوض المرتقب، ويوم أمس الاثنين، أكد رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، العمل على إعداد مشروع قانون خاص بصندوق العراق للتنمية سيُقدم للبرلمان، في سبيل الانتقال الى واقع مغاير يؤسس الى التنمية.
ويشير رئيس الوزراء في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، الى ان “صندوق العراق للتنمية، يُجسد بداية مرحلة جديدة من العمل التنموي، ويُبرز رؤية الحكومة، لتحقيق اقتصاد قوي ومستدام، يضع العراق على طريق الازدهار والاستقرار، معزّزاً بمشاركة فعّالة من القطاع الخاص”.
وفي السياق، يقول مصدر مقرب من السوداني، ان “خطوات الحكومة فاعلة بشكل جدي في مجال الشراكة مع القطاع الخاص والانفتاح نحو جذب رؤوس الأموال الخارجية للعمل في العراق”.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “ثمة تحولات من الممكن لمسها خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وفي مقدمتها المشاريع الاستثمارية خصوصا في مجال الصناعة والزراعة، حتى ان كان النمو فيها بطيئا، لافتا الى ان الحكومة تسعى لزج شركات عالمية في تلك القطاعات الحيوية، للتأسيس الى نهضة خلال السنوات المقبلة”.
ويبين المصدر، ان “عملية التنمية لا تتحقق في فترة قصيرة وهي تحتاج الى بنى تحتية وتخطيط سيما وان العراق عانى عقوداً من الركود، فيما يعتقد بان الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، ستكون باكورة عمل أساسية في الداخل، وستخدم عملية رفع مستوى الناتج المحلي”.
ويرى خبراء في مجال المال والأعمال، ان فرص النهوض الاقتصادي، لا تزال ضئيلة، في ظل الهيمنة الحزبية والنفوذ الذي يسيطر على الاستيراد والتصدير، معتبرين ان ما يجري هو مجرد تصريحات مكررة، لا تتعدى تلك المشاريع التي تخص الجانب الخدمي الذي تركز عليه الحكومة.
وفي الصدد، يرى الخبير الاقتصادي قاسم بلشان، ان مؤشرات النمو والنهوض الاقتصادي بحاجة الى جدية ودعم من جميع الجهات، لتجاوز العقبات التي تضعها مافيات الفساد المستفيدة من الفوضى.
ويوضح التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “فئات واسعة من الشعب العراقي تواجه الفقر والبطالة ونقص الخدمات، رغم أحاديث التنمية المتكررة”، لافتا الى ان “الخطط تعتمد على من ينفذها في السنوات المقبلة وعدم خضوعها لمزاجيات المتنفذين والفاسدين، لتكون بمجملها الباب الذي من الممكن الاعتماد عليه لتغذية خزينة الدولة”.
ويعوّل الشارع على حراك حكومي وان كان في بعض المحطات بطيئاً، خصوصا في جانب النهوض بالقطاعات الإنتاجية التي تحقق طفرة على مستوى العمل الذي يستقطب آلاف الشباب الذين يترقبون مخرجاً لوضعهم المأساوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى