مطاعم الطرق الخارجية.. فخاخ دائمة لإيقاع مرتاديها بالأمراض

لانعدام الرقابة والنظافة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
شكا عدد من المواطنين، انعدامَ الرقابة الصحية على مطاعم الطرق الخارجية التي غالبا ما تكون فخاخاً دائمة للوقوع في الأمراض، وفيما أشاروا إلى أن اللحوم المستخدمة في الوجبات مستوردة من مناشئ مجهولة أو من لحوم غير صالحة للاستخدام البشري، شددوا على ضرورة متابعة هذه المطاعم من جميع النواحي ولاسيما النظافة، من أجل سلامة المواطن من الأمراض.
الى ذلك، قال المواطن ياسين محمد: إن “انعدام الرقابة على مطاعم الطرق الخارجية من قبل الجهات الرقابية الصحية واضح جدا، فأنا دائم الذهاب الى المحافظات الجنوبية بحكم عملي، وفي بعض الأحيان تكون زيارات الأقارب هي السبب بمروري بهذه المطاعم، وطوال تلك الفترات لم أشاهد أو أصادف أي تفتيش على تلك المطاعم وربما يعود السبب إلى فساد البعض من العاملين في تلك الأجهزة الرقابية التي لم تقم بالواجب المطلوب منها في هذه المناطق”، مشيرا إلى أن “الواقع العام لهذه المطاعم يسترعي الحذر والانتباه من نوعية اللحوم المستخدمة في الطبخ”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن خالد منصور: إن “المطاعم بصورة عامة قد تشوهت صورتها بسبب استخدام البعض منها لحوم الحمير أو الحيوانات النافقة في طبخ وجبات الطعام، فلا غرابة أن تكون مطاعم الطرق الخارجية تقوم بالفعل ذاته، ولاسيما ان الرقابة تكاد تكون معدومة في مناطقها، لافتا إلى إن متابعة مطاعم الطرق الخارجية من جميع النواحي وخصوصا النظافة، من أجل سلامة المواطن من الأمراض هي ما يجب أن تكون حاضرة في كل وقت”.
من جهته، قال المواطن حميد ناصر: انه “اثناء مروري بالطرق الخارجية دائما ما يذكرني بالأمراض التي تصيبني كلما أكلت من تلك المطاعم التي لا يستطيع أي شخص تحديد نوعية اللحوم المستخدمة فيها، بسبب الغش الذي يرافق عملها، ولذلك أصبحت أتحاشى الدخول إليها أثناء السفر، لافتا إلى أن المسافر الذي لديه معرفة بهذه المطاعم، لا يفكر بتناول الطعام فيها على طريقة “أسأل مجرب ولا تسأل حكيم” أو “التجربة أفضل برهان” هرباً من الأمراض التي من الممكن الإصابة بها”.
من جانبه، قال المواطن حسام جاسم: أن “معظم مطاعم الطرق الخارجية في العراق، تمارس أبشع أنواع الاستغلال، إذ تستنزف المسافر بأسعار الأكلات الرديئة وغالية الثمن ومن دون أية رقابة من قبل أية جهة رقابية، فأصحابها يضعون الأسعار بصورة مبالغ فيها، على الرغم من وجود الأكلات ذاتها في مطاعم المدن بأسعار أقل بكثير منها”، موضحا: إن “أصحاب المطاعم يمارسون رشوة أصحاب السيارات بمختلف أنواعها، من أجل الوقوف أمام أبواب مطاعمهم، فمثلا سائق سيارة البهبهان يُمنح من قبل أصحاب المطاعم، كارت فئة عشرة دولار (رصيد) مع كيس حلويات وعلب سكائر وغسل سيارته وتجهيزه بكل ما يحتاج، بالإضافة الى وجبة مجانية، وهذه المغريات تقدم جميعها من تلك المطاعم لسائقي الأجرة”.
وتساءل المواطن أحمد عبد الله عن الأسباب التي تمنع من محاسبة هذه التجاوزات؟، فقد كثرت الشكاوى، ولكن لا مجيب لها، مبينا: إن معظم المطاعم الخارجية والأغلبية خارج طائلة القانون، وخارج نطاق المواصفات الصحية وقد استثني مطعما أو مطعمين عن التردي واللامبالاة من ناحية النظافة والطبخ السيئ، ولكن هذا الرقم الضئيل أمام الكم الهائل من المطاعم والاستراحات المتردية، هل يبعث على الاطمئنان والقناعة؟”.



