اراء

مستوى مؤسف

سامر إلياس سعيد..

مستوى الاندية العراقية المشاركة ببطولة دوري آسيا يثير الكثير من التساؤلات للخسارات التي تلقاها كلٌ من فريق الشرطة الذي تلقت شباكه خمسة اهداف من جانب فريق الاهلي السعودي على ملعب عبد الله في السعودية لتمثل تلك الخسارة اقسى الخسارات التي تلقاها فريق عراقي في البطولة الاسيوية الى جانب تلقي فريق نادي القوة الجوية لخسارة قاسية هو الاخر وبنتيجة اربعة اهداف لهدف ضد فريق الخالدية البحريني .

ومثل تلك الخسارات وبنتائج كالخمسة والاربعة تثير الكثير من التساؤلات حول مستويات الفرق العراقية وقدرة الدوري العراقي الممتاز على انتاج فرق منافسة لا تتعرض لهزائم ثقيلة حيث ان المستويات التي تحملها الفرق المشاركة في البطولة الاسيوية تتقارب تماما فكلا الفريقين يمتلك محترفين اضافة إلى أن أغلب اللاعبين يمثلون المنتخب الوطني كما يحظى الفريقان بمدربين لهما القدرة على قراءة المباريات والاتيان بحلول واقعية لتجنب الخسائر كما يملك الفريقان حراس مرمى على درجة كبيرة من الاجادة اضافة الى ان ترشيحهما وهو الاهم للبطولة الاسيوية لم يأت اعتباطا او من فراغ بل ان الفريقين كانا على رأس اندية العراق في البطولة المحلية ولهما القدرة على المنافسة في مثل دوري يتسم بالماراثونية فلماذا هذا الانكسار امام اندية تقاربهم في المستوى فهل هو عامل الخبرة والتجربة الذي رجح كفة الفريق السعودي حينما امتلك لاعبا بقيمة الجزائري رياض محرز الذي استطاع فك شفرة الدفاعات الشرطاوية لمرتين بإحرازه هدفين اولهما كان في الدقيقة 61 قبل ان يحقق الهدف الاخر بفارق دقيقتين لتشكل انهيار الدفاع الشرطاوي الكثير من الاسئلة خصوصا أن الاحصائية النهائية للمباراة ابرزت نسبة الاستحواذ المتواضعة لممثل الكرة العراقية بـ37 بالمئة مقابل نسبة استحواذ الفريق السعودي التي بلغت 63 بالمئة مما يشكل فارقا بين مستويات اللاعبين ولياقتهم البدنية اضافة للتسديدات التي اكتفى لاعبو الشرطة بتسديدها على المرمى السعودي والتي بلغت 7تسديدات مقابل 25 تسديدة للاعبي فريق الاهلي السعودي.

وقد حظيت المباراة باستهجان كبير من جانب محللي ومتابعي الكرة العراقية فانتشرت مقاطع فيديوية على مواقع التواصل تبين مستوى لاعبي الشرطة ورغبتهم بإنهاء المباراة بأقل الخسائر وقد لفتت مواقع الى احتمالات تخلي فريق الشرطة عن مدربه احمد صلاح الذي وصفت موقفه بعد تلك الخسارة بكونه في موقف صعب للغاية فضلا عن الانقسام الذي وقع في صفوف الفريق نتيجة تلك الخسارة التي اشارت لتمسك الادارة بالمدرب والاكتفاء بالمشاركة الشرفية للفريق في بطولة تم وصفها بكونها غير جديرة بمشاركة فريق يفتقر للمستوى الفني الذي يؤهله للمشاركة فيها فيما مثلت خسارة فريق بتأريخ عريق لايقارن بتأريخ منافسه في البطولة الاسيوية كفريق القوة الجوية الذي مني بنتيجة ثقيلة اثارت الكثير من الشكوك ابرزها ان بعض الاعلاميين وصفوا ظهور الجوية بالمستوى الذي لايمت اليه بصلة حيث عانت خطوطه من غياب الانسجام والتفكك مما جعل المنافس يستغل مثل تلك الاخطاء ويمعن بالحاق هزيمة ثقيلة بفريق القوة الجوية.

ان مثل تلك المشاركات التي تحظى بها الفرق العراقية لابد ان تكون خاضعة لدراسة وجدوى مهمة قبل المشاركة فسمعة الكرة العراقية لابد ان تكون في مأمن من مجرد مشاركات هزيلة تلحق الاذى بسمعة فرق عريقة كالشرطة والجوية وفي نهاية المطاف هنالك من يدعو لان تكون مشاركتهم بطابع شرفي للفوارق الفنية المتباينة التي تحكم مثل تلك المنافسات .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى