اراء

شهادة السنوار وشماتة الأمة العار

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
لم يمت السنوار، بل ارتقى في سناه كوكباً منيراً في سماء الشهادة، شاهدا على أمة الأعراب العار والشنار، أمة الغدر والخيانة والخذلان، أمة النفاق والدجل والجهل والعبيد والخسران، لم يمت السنوار.. بل ارتقى شهيدا بطلا صنديدا في ساحة المواجهة، مقاتلا شجاعا مؤمنا متيقنّا بتمام اليقين حتى الرمق الأخير، لم يمت السنوار بل كان استشهاده هو يوم ميلاده، كوكبا في سفر البطولة والتأريخ ومناراً خالداً للرجولة والإباء ورمزاً للكبرياء، مستلهما من مدرسة كربلاء الحسين “عليه السلام” التي نادى بها بكل رجولته، في زمن لم يعد للرجولة معنى أو حضور في أمة الأقزام الناكثين اللئام والمنقلبين على كل ما أوصى به خير الأنام، لقد ارتقى السنوار “رضوان الله عليه” الى عليين، حيث تسامى الأبطال الذين سبقوه مع الصديقين والصالحين بركاب السيد الأقدس وسيد شهداء طريق القدس أبي هادي (قدسّ سره الشريف)، لم يمت السنوار لكن الأمة قد ماتت ومات فيها الدين والسنّة والجماعة بالإجماع مع سبق الإصرار، أمة الشامتين والمستبشرين والراقصين والمتصهينين، أمة ضحكت من جهلها الأمم. واشمأزت من نتانتها حتى المزابل ومطامر القاذورات، أمة لم نعد نرجو منها خيراً حتى في أغلب من كنا نرجو منهم بعض الخير أو نعتقد ان فيهم شيئاً من علم أو فهم أو ثقافة أو دين، أمة تتباهى بالدعارة وتنتشي بالحقارة وتزدان زهواً بالعبودية والذل والخنوع لبني صهيون واسيادهم في أمريكا والغرب وأذنابهم من حكام الأنظمة العميلة أرباب السفالة من الأدعياء ابناء الأدعياء الجبناء العملاء في مصر والرياض والإمارات والأردن والمغرب والمنامة وكل أبناء الرذيلة (رضي الله عنهم أجمعين)، لست منفعلا ولا اكتب بانفعال، لكننا نرى أنفسنا في مفترق الطرق بين ان نكون أو لا نكون، بين الحق كله والباطل كله، بين الإيمان كله والكفر، بين الشرف كل الشرف والرذيلة كل الرذيلة، بين بني آدم الذي خلقه الله في أحسن تقويم وتمام البصيرة وحمار يصحو ويغفو في الحظيرة، لم يعد فينا فسحة من وقت أو مساحة في نفس لنرضى أو نعقل أو نقبل إن (الصحابي الجليل حجر بن عدي رضي الله عنه قتله معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه لأنه رفض التبرؤ من الإمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه)!!! أمة من خزيها وعارها حين يسألوها عن خذلانها لأهلنا في غزة يقولون وأين هي إيران؟! أمة صارت كل عقدتها في عقول المستحمرين فيها هي إيران الإسلام.. إيران التي تدعم المقاومين الأبطال وتتحدى الصهاينة وامريكا وابناء الدّجال وتقدم القرابين من دماء قادتها الأبطال، لكن الأعراب الأنذال ليس لهم نعيق أو نهيق سوى …أين إيران! أمة كانت ولم تزل منذ رحيل الحبيب المصطفى “صلوات الله عليه” تعاني تداعيات وصمة الردة والانقلاب، فلا يمكن ان تصحو، لترتقي الى قدس الشهادة والكبرياء الذي ارتقى اليه الشهيد يحيى السنوار “رضوان الله عليه”، والسلام على الشهيد أبي ابراهيم يوم ولد في أرضه، والسلام عليه يوم كان مجاهداً مقاوماً في زنازين سجون الاحتلال، والسلام عليه يوم فجر الزلزال بثورة الطوفان، والسلام عليه شهيداً بطلاً مقاتلاً حتى الرمق الأخير ورحمة الله وبركاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى