اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المسنون.. يبحثون عن “رعاية خاصة” في دور “مهملة “

المراقب العراقي /يونس جلوب العراف…
دعا عدد من المواطنين، الحكومة لإيلاء دور المسنين رعاية خاصة وتوفير كافة متطلبات الحياة الكريمة فيها لكون العديد منها غير صالح لإقامة هؤلاء العجزة الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة حتى يستطيعوا العيش في الحياة التي سلبتهم متعة العيش في كنف الأسرة.
وقال المواطن فاضل كريم إن “هناك العديد من المشاهد المتكررة التي تصادفني ولا يمكن وصفها على الاطلاق؛ فغالبا تصلني عبر صفحتي في فيسبوك مناشدات بهدف مساعدة مسنين يتوسدون الشارع، وباعتباري قريبا من أحد مديري دور المسنين أهرع مسرعًا نحو العنوان فيصدمني الواقع الذي أشاهده “.
ويضيف “أغلب هذه الحالات من فئة النساء المسنات، وبعضهن يرفضن الذهاب إلى دور الإيواء، ويفضلن الانتظار في الشارع على أمل عودة من احتال عليهن”، ويكمل “أغلب الأبناء يكذبون على ذويهم المسنين ويطلبون منهم الانتظار في الشارع، ثم يتركونهم بلا مال او مؤونة وهو ما يدعو الى الأسى والحزن “.
وفي السياق ذاته قال المواطن عادل راضي ، إنه “انطلاقا من تعاليم ديننا الحنيف ندعو إلى ضرورة الحفاظ على التماسك الأُسري والاهتمام بكبار السن ورعايتهم وعدم الزهد بهم “.
وأضاف أننا “نحث على إشاعة ثقافة التوعية والتحذير من مغبة إساءة معاملة كبار السن كما نحث على اعتماد سياسات حكومية ومجتمعية ثابتة في مجال المساعدة الطبية ودعم الصحة النفسية لكوننا نعيش في مجتمع مسلم يوصي بالاهتمام بهذه الفئة من المجتمع “.
وتابع أننا “ندعو لإيلاء دور المسنين رعاية خاصة وتوفير كافة متطلبات الحياة الكريمة فيها من اجل ان لا يكون هناك ظلم إضافي يتعرض له المسنون، فالرعاية لهذه الدور وتوفير احتياجاتها يجب ان تكون من صلب عمل الحكومة “.
من جهته يرى المواطن علي غالي أن ” دور المسنين حالها حال بقية الدور الحكومية تعاني نقصا في موظفي الخدمات، مما يضطر الموظفين أحيانًا إلى القيام ببعض تلك الخدمات، ورغم أن القانون يوجب تقديم الخدمات الترفيهية والأنشطة الثقافية وفرص العمل للقادرين عليه، فإن المسنين لا يحصلون على شيء من ذلك، ولكن يوجد في الدار باحث اجتماعي لتقديم الدعم اللازم”.
من جهته قال الباحث الاجتماعي فيصل رشيد إن ” العراق شهد خلال الفترة الأخيرة، ومن خلال ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قصصا حزينة عن تخلي الأبناء عن آبائهم وأمهاتهم، حتى أصبحت دور المسنين لا تتسع لهم وعلى الرغم من كونها حالات شاذة الا انها موجودة في المجتمع”.
واضاف أن “من بين الذين يدخلون إلى دور المسنين هناك أشخاص أصحاء يمتلك بعضهم رواتب تقاعدية، إلا أنهم فوجئوا بعدم تقبلهم بين أبنائهم، أو الاستيلاء على أموالهم، فلجأ بعضهم إلى الشارع بحثًا عن ملاذ آمن يؤويهم، في حين فضل آخرون الذهاب إلى دار المسنين لينضموا إلى من أجبرهم أبناؤهم على العيش في تلك الدور بمواقف يندى لها الجبين حيث أصبح المسنون هم الشريحة الأكثر تعرضًا للعنف داخل الأسرة في مجتمع محافظ كالمجتمع العراقي “.
وأوضح : أن”دور رعاية المسنين الموجودة في العراق تعمل وفقًا لقانون رقم (4) لسنة 1985 وهي توفر مساحة آمنة للاستراحة، وفق شروط حددها القانون، ولا يمكن لهذه الدور مخالفة القانون إلا على المسؤولية الشخصية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى