اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

زيادة الضريبة تضع المواطن في خانة الحرمان من السكن

أقرها مجلس الوزراء مؤخراً
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
أعلنت قبل أيام، الهيأة العامة للضرائب عن ضوابط تتعلق بزيادة جديدة في ضريبة نقل ملكية العقار في العراق، حيث أشارت وثيقة صادرة منها، الى ان هناك زيادة جديدة في ضريبة نقل العقار تتمثل بـ 40% على العقار السكني و45% على الزراعي و50% على الصناعي وإلى 100% على العقار التجاري، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار المنازل وركود سوق العقارات. وأكدت الوثيقة، ان “الزيادة جاءت استنادا الى قرار مجلس الوزراء ذي العدد (24074) والخاص بالإصلاح الضريبي”.
وفي المقابل، عبّر مواطنون عن غضبهم من القرار الحكومي الذي يقضي بإصدار ضوابط ضريبية جديدة، بأرقام فلكية تتجاوز المعقول.
المواطن سالم حميد قال: إن “المطلوب من الحكومة حل مشكلة السكن، لا ان تسهم في زيادة حدتها وتأثيرها على المواطنين”، مشيرا إلى أن “هذه الزيادات في الضرائب تمثل عبئاً كبيراً على محدودي الدخل، كما انها سترفع أسعار العقارات التي هي في الأساس مرتفعة وأسعارها جنونية، وهو ما يعني ان الحكومة، وبدلاً من حل المشكلة، أضافت مشكلة جديدة تصعب الأمور على المواطن”.
من جهته، يقول المهتم في الشأن العقاري فاضل حمدان، ان “العراق يحتاج إلى إنشاء 3 إلى 3.5 ملايين وحدة سكنية، للحد من الأزمة المزمنة في هذا القطاع، وهي نسبة تقديرية تزداد مع مرور الوقت، ان لم تتم معالجتها بالسرعة الممكنة”.
لذلك على الحكومة السعي لتقليص الفجوة بين ما مطلوب وما موجود على أرض الواقع”، لافتا الى ان “الحكومة مطالبة بإنشاء مجمعات سكنية ومنح قروض متنوعة، لبناء وترميم وشراء الوحدات السكنية، كحلول للمعضلة التي تؤرق الملايين في البلاد، لكنها بقرار زيادة الضرائب قد زادت الطين بلّة”.
من جهته، يقول المواطن محمد كامل، ان “المواطن البسيط لم يعد قادراً على شراء شبر واحد من الأرض في البلاد التي يعيش فيها نتيجة الكثير من الصعوبات التي تواجهه كالغلاء الفاحش لأسعار العقارات والأراضي التي وصلت الى أرقام فلكية وغير قابلة للتصديق قبل مدة قصيرة، لكن في الوقت الحالي أصبحت واقعاً على الأرض وغير قابلة للنقاش، لان الكثير من سراق المال العام قد دخلوا الى سوق العقارات والاستثمارات وتمكنوا من السيطرة عليه”، مبيناً ان “العراق أصبح الأغلى في سوق العقارات بين الدول العربية، نتيجة التهافت على الشراء من قبل الناس، وفي مقابل ذلك جاء قرار زيادة الضرائب العقارية، ليضع الشمع الأحمر على حلم امتلاك المواطن منزلاً في العراق”.
المواطن هادي تحسين يقول، ان “الزيادة التي اقرها مجلس الوزراء مؤخرا والخاصة بالضريبة العقارية، سوف تضع المواطن في خانة الحرمان من السكن الى أبد الآبدين، وسيكون تحت رحمة المؤجر ولن يغادر أزمته المستمرة في العيش دون منزل يحمل اسمه”، مطالبا الحكومة بالتراجع عن قرار زيادة الضرائب العقارية الذي سيكبّل يدي المواطن المكبلة أصلا نتيجة الغلاء الكبير في أسعار العقارات والأراضي، لان هذا القرار ان لم يتم التراجع عنه، فمن المؤكد انه سيكون أحد أسباب الغضب على الحكومة في المستقبل القريب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى