العراق يكسر حصار العدو ويبني جسرا من المساعدات مع لبنان

قوافل الخير تصل الجنوب المقاوم
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
على مدى الأيام التي تصاعدت فيها الغارات الإرهابية الصهيونية على لبنان، شهدت مدن العراق تحركا كبيرا لإسعاف الموقف بالتبرع بالأموال والغذاء والدواء عبر قوافل لا تزال تُسيِّرُها حشود العراقيين لإنقاذ اللبنانيين من القصف الهمجي الذي طال المساكن والابرياء في استهدافات عشوائية راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى فضلا عن آلاف العائلات التي دخلت الى العراق نتيجة آلة القتل الهمجية التي يستخدمها الصهاينة.
وتزامنا مع النداء الإنساني وبيان المرجعية العليا في النجف الاشرف، انطلقت القوافل تتقدمها شاحنات الحشد الشعبي لإيصال الدواء والغذاء والتي صارت مثل الجسر البري والجوي فيما فُتحت الحدود ورُفعت تأشيرة الدخول لإيواء اللبنانيين الذين تلاحقهم آلة القتل الهمجية.
وفي السياق، قدمت الحكومة العراقية جملة من المساعدات التي لا تزال تتدفق عبر الجسر الجوي فضلا عن وصول الكوادر العراقية من الملاكات الصحية لإسناد الكوادر الطبية في بيروت والضاحية الجنوبية منها بسبب الضغط على المستشفيات هناك.
وتزامنا مع ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس الأحد، مواصلة العراق تقديم المساعدات التي تدعم صمود الشعب اللبناني.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن “السوداني وخلال استقباله السفير اللبناني لدى العراق علي الحبحاب، أكد أن الموقف العراقي ثابت ومبدئي، إلى جانب لبنان في محنته، وينطلق من وشائج تربط الشعبين الشقيقين، ومن عدالة القضية التي يدافع فيها كل اللبنانيين عن أرضهم”.
وأشار رئيس الوزراء، إلى “مواصلة العراق تقديم المساعدات الضرورية والإنسانية التي تدعم صمود الشعب اللبناني، وهو مستمر في استقبال المواطنين اللبنانيين من الذين اضطرتهم الظروف إلى مغادرة بلادهم، كما سيواصل العراق جهوده في جميع المحافل الدولية لدعم مساعي لبنان وتحركاته الأممية لإيقاف الحرب”.
ويعلق الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي على ملف المساعدات العراقية الى لبنان بأنها تعطي دافعا نفسيا ومعنويا كبيرا لهذا الشعب المعطاء الذي يدافع نيابة عن الأمة لصد الأخطار الصهيونية.
ويلفت التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى أن “العراقيين معروفون بوقفتهم الشجاعة والسخاء وما يجري حاليا من تواصل لجمع التبرعات في المحافظات سيستمر وبقوة، وندعو جميع الدول العربية والإسلامية الى وقفة مماثلة”.
وتشهد مدن الجنوب والوسط العراقي حملة كبيرة بإسناد من المواكب الحسينية لجمع التبرعات، فيما أعلنت العتبات المقدسة فتح الفنادق والمؤسسات الصحية لاستقبال العائلات والجرحى وإيواء أكبر عدد ممكن لإنقاذ الموقف وحماية المدنيين من الحرب الاجرامية الصهيونية التي تستهدف الشعب اللبناني الشقيق.
وفي الوقت الذي يتعرض فيه لبنان الى هذه الهجمة الشرسة، يؤكد مراقبون أن الامر سرعان ما ينتهي بنصر هذا الشعب الذي يعتبر حاضنة مهمة للمقاومة الإسلامية الشريفة التي تواجه جبروت الكفر والطغيان، لافتين الى أن بيروت التي تعد قبلة السياحة والتجارة ستعود مجددا بفضل الإصرار الكبير على إنهاء الظلم الأمريكي الذي لايزال يحاصر هذا الشعب منذ سنوات اقتصاديا.
ويوم أمس الاحد، اُعلن في العتبة الحسينية المقدسة أن الكوادر الصحية فيها بصدد توسعة المساعدات الطبية لإسعاف أكبر عدد ممكن من الجرحى من خلال مستشفيات ميدانية في لبنان والعراق وأخرى على الحدود لإنقاذ المدنيين الذين استهدفتهم الغارات الصهيونية الجبانة.



