السعودية ودول التطبيع تخلع ثوب العروبة وترتدي زي الذل

سيلاحق التاريخ مواقفها المخزية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
اعتادت بعض الدول الخليجية المحسوبة على المذهب الإسلامي والعربي، ان تهرول نحو دول الاستعمار والقتل أمثال الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وكل من سار على نهجهم، ونرى أن هذه البلدان صارت أداة أمريكية لتنفيذ المخططات الخبيثة في الشرق الأوسط، وفتحت اجواءها ومدنها أمام الغزو الأوروبي وخلعت ثوب العروبة حتى وصلت إلى مرحلة التطبيع مع الكيان الغاصب على حساب القضية الفلسطينية التي باتت تتخذ منها وسيلة وغطاءً لمخاطبة شعوبها، التي لم تعد مقتنعة بما تراه من خنوع وخضوع للقرار الغربي من قبل من يرأسوهم.
وعلى الرغم من الحرب القائمة في فلسطين من قبل الكيان الصهيوني، إلا ان هذه الدول أمثال السعودية والامارات والبحرين والأردن ومصر وغيرها لم تحرك ساكناً بل ذهبت الى أبعد من ذلك، في توجيه إعلامها وجيوشها الالكترونية نحو مهاجمة المقاومة الإسلامية التي انتفضت للدفاع عن شرف وعروبة هذه الدول إلا انه لا حياء لمن تنادي.
ويرى مراقبون، أن هذه الدول باتت أداة أو دمية بيد الولايات المتحدة أو الكيان الغاصب وهي من تحركها متى ما تشاء ولا يمكنها حتى التعبير عن موقفها بشكل منفرد دون أخذ الأذن من واشنطن أو تل أبيب وعلى العكس من ذلك فأن دول الاستعمار ترى أن هذه الأطراف في منطقة الشرق الأوسط ما هم إلا خزينة للأموال أو كنز تأخذ منه ما تريد وقت ما تشاء سواءً من الناحية المادية أو السياسية وحتى الاجتماعية.
في السياق، يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “هذه الدول اعتاشت على الطائفية وبث الفتن في المنطقة”، لافتا إلى أنها “كانت الحاضنة الرئيسة لعناصر حزب البعث الذي تسبب بقتل آلاف العراقيين الأبرياء”.
ويضيف نصير: أن “تلك الدول أيضا قامت بتجنيد عناصر من جنسيات مختلفة وأرسلتهم للعراق، وأصدرت العشرات من الفتاوى التي تبيح الدم العراقي، كل ذلك هو تنفيذ لأجندات خارجية”.
وتابع نصير: “هذه الدول ربطت نفسها بالقرار الأمريكي وتهرول نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، وما نراه من مواقف تخص القضية الفلسطينية من هذه البلدات أمر مستغرب”، لافتا إلى أن “مشكلة الطائفية ترسخت في أنظمة هذه الدول، كونهم انسلخوا من الدين والعروبة ومواقفهم مخجلة وسيلاحقهم التاريخ بهذه المواقف المعيبة”.
والغريب أن هذه الدول، وعلى الرغم من مواقف الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله الذي خرج مدافعا عن القضية الفلسطينية ورفض كل العروض والمغريات التي قدمت له، وأبى إلا أن يحرر القدس الشريف، فأنها أقامت احتفالات في لحظة إعلان اغتياله، علما أن قادة دول أجنبية أعلنت استنكارها لتلك الفعلة الشنيعة ورفضت هذه التجاوزات خاصة على شخصية مثل القائد الشهيد نصر الله.
وطالما غازلت السعودية وبعض الحكام العرب المواقف الأمريكية والصهيونية من أجل مصالحها الخاصة، حيث يعلق مراقبون على ذلك قائلين، أن فكرة القبول بالتطبيع مع الكيان الإسرائيلي هي بالأساس قبول من تلك البلدان في التنازل عن فلسطين وقضيتها.



