اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكهرباء تدخل في جدل عقيم بعد صيف لاهب وحلول عسيرة

من الخصخصة الى العدادات
المراقب العراقي/ القسيم الاقتصادي..
على أعتاب فصل جديد ونهاية جمرة الصيف، تدخل مقترحات الكهرباء وانهاء أزمتها مجدداً، الى نقاشات المسؤولين عن الملف المعقد، وهذه المرة قد تكون العدادات الكهربائية، واحدة من المخرجات التي يراد لها، ان تلامس الحل، لإنهاء كارثة لا تزال تشكل أزمة حقيقية لملايين العراقيين منذ عقود.
وفي الصدد، أكدت لجنة الكهرباء في مجلس محافظة بغداد، أمس الثلاثاء، ان “التحول الذكي” في ملف الكهرباء، لن يرفع أجور الطاقة، لكن سيساهم في ترشيد الاستهلاك.
وأبدت رئيس اللجنة نورا حكمت “دعمها لهكذا خطوات تطور من واقع الطاقة في العاصمة”، مبينة أن “هذه الخطوة طال انتظارها كثيراً، خاصة انها سوف تعمل على توفير الطاقة بشكل كبير، ممّا سيساعد في زيادة ساعات التجهيز للمناطق التي سوف تدخل ضمن التحول الذكي”.
ويترقّب الشارع منذ نحو عامين، مخرجات عقود حكومية ضخمة أبرمتها الحكومة مع كبريات الشركات العالمية، لإنهاء أزمة الكهرباء، إلا ان الواقع لا يزال يؤشر استمرار القطع المبرمج اليومي، بعيداً عن الحلول التي تنهي مهزلة تزداد تعقيداتها مع مرور الأيام.
ويقول مصدر مُقرّب من القرار، ان “أغلب المقترحات التي ادخلتها الجهات المسؤولة لإنهاء الأزمة، لم ترتكز على دراسات موضوعية تستهدف حلولاً دائمية”.
ويضيف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، ان “رئيس الحكومة محمد شياع السوداني طلب من الجهات المختصة، تقديم جدوى واقعية عن العدادات، لتقليل أثر التشغيل العشوائي وضبط مسار الطاقة عبر تنظيم واقعها في المناطق، وهي بحسب المصدر، ستقلل من الهدر وتحافظ مستقبلا على صياغة عهد جديد، يلتزم فيه الجميع، بالحفاظ على الشبكة الكهربائية”.
ويشير المصدر، الى ان “الأمر لاقى قبولاً وترحيباً من خلال جس النبض في الشارع، باعتبار ان العداد سيقلل من الضرر المالي على المواطنين، ويرفع نسبة التشغيل اليومي الذي يجعل الكثيرين بعيدين عن حاجة المولدات الأهلية مع مرور الوقت، الذي سيتم فيه انشاء محطات ضخمة في بغداد والمحافظات والتي تنسجم مع الزيادة السكانية السنوية”.
ويعيد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن الحديث عن ملف الخصخصة الذي طرح في بغداد قبل أعوام، لافتاً الى انه ورغم نجاحه عمليا، لكنه لا يستوجب منحه الى شركة مع وجود آلاف الموظفين في دوائر الكهرباء.
ويرى المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “وزارة الكهرباء تمتلك جيشاً كبيراً من الموظفين، يمنحها القوة والقدرة على ادارة هذا الملف، وهي ستكسب أمرين في هذا المجال، أولهما تشغيل موظفيها، وثانيهما تحقيق الترشيد في المنازل عبر هذه العدادات”.
ولا يخفي مواطنون في بغداد مخاوفهم من ان تكون تلك العدادات بوابة لشركات تابعة للفاسدين، ليتم عبرها نخر جيوبهم بشكل شهري، مع غياب الكهرباء، واستمرار فرعون المولدات الأهلية، لافتين الى ضرورة ان تكون تلك الخطوة عبر دوائر الكهرباء، وألا تكون باباً لدخول مستثمرين لنهب الأموال العامة.
وخسر العراق على ملف الطاقة خلال العشرين سنة الماضية، مليارات الدولارات التي ذهبت الى جيوب الفاسدين، مع بقاء الحال من دون تغييرات ملموسة على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى