قوى سياسية تضع عراقيل أمام قانون الأحوال الشخصية وتخل بنصاب البرلمان

لمقايضته بـ”العفو العام”
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
من المعروف أن القوانين لا يمكن تمريرها دون وجود توافق ما بين الكتل السياسية الموجودة داخل قبة مجلس النواب، خاصة الجدلية منها، وعلى هذا الأساس، تحاول بعض الأطراف، عرقلة التصويت على تعديل قانون الأحوال الشخصية، من منطلق انه يحتوي على مخالفات، ومحاولة تصدير المغالطات حول هذا التعديل إلى الشارع العراقي، من ضمنها ما يتعلق بزواج القاصرات، بينما خلت فقرات التعديل من تلك المضامين التي رُوّج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحاول بعض الكتل السياسية السُنية في مجلس النواب عرقلة هذا القانون، من أجل الدفع نحو تمرير العفو العام الذي أعلنت غالبية الأطراف الشيعية معارضتها له، كونه يحتوي على فقرات ملغومة، من شأنها أن تسمح للإرهابيين والمجرمين ممن تلطخت أياديهم بالدماء، الخروج من السجون تحت يافطة العفو العام، ولهذا فأن أحزاباً مؤيدة لهذا التوجه، تحاول أن تضغط على تمريره بسلة واحدة مع تعديل قانون الأحوال الشخصية.
وحول هذا التعديل، يقول المستشار القانوني ماجد شناطي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “غالبية القوانين الحالية تحتاج إلى تعديلات، كونها قد شُرعت قبل مئات السنين، بالتالي يجب ادخال تحديثات عليها تتلاءم مع وضعنا الحالي”.
وأضاف شناطي: ان “قانون الأحوال الشخصية تعرّض إلى تعديلات عديدة أكثرها في زمن النظام المقبور، ما أثر بشكل واضح وجلي على النظام الأسري في البلد، وعليه فأن التعديل لا بدَّ منه، كما أنه جاء وفقاً للدستور العراقي الذي ينص على أن العراقيين أحرار في أحوالهم الشخصية، وهذا الدستور تم التصويت عليه من قبل الشعب ونال رضاهم”.
وأشار إلى ان “الدعوات بالضد من هذا القانون، ليست صحيحة والكلام عن الطائفية وما شابهها غير واقعية، على اعتبار ان العراق منذ عام 1917 كان فيه قضاء شرعي سُني وجعفري لحين ما أتى النظام السابق الذي ألغى هذا الأمر”.
يذكر أن جلسة مجلس النواب التي كان من المقرر عقدها، أمس الثلاثاء، قد تأجلت بسبب الاعتراض على تضمين جدول الأعمال فقرة، للتصويت على التعديل الثاني لقانون الأحوال، وهو ما أكده عضو مجلس النواب حسين السعبري الذي قال: إن “الجلسة لم تُعقد بسبب وجود اعتراضات على هذا القانون، وتم عقد جلسات للتباحث والنقاش بشأنه، لكنها لم تصل إلى نتائج نهائية”.
وشدد السعبري على ان “هذا القانون مهم ويمثل الأغلبية الشيعية في مجلس النواب والشارع العراقي، وهو معمول به في الدول المجاورة”.
يشار إلى أن العراق قد تلقى مجموعة من التهديدات من غالبية الدول الأوروبية، حول تعديل قانون الأحوال، ووصلت هذه إلى التلويح بفرض عقوبات وقطع العلاقات، في حال تم تمرير هذا التعديل، كما هاجمت العشرات من الصفحات والجيوش الإلكترونية هذا الأمر، من خلال تعبئة بعض الأفكار السلبية فيما يخصه.



