اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التعنيف.. مرض نفسي يلاحق الأطفال وينتهي بهم إلى الموت

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
على الرغم من كونها ظاهرة مرفوضة في المجتمع العراقي، الا أن الضغوط النفسية والعناد الذي يبديه الأطفال في بعض الاحيان يسهمان بزيادة حالات التعنيف ضدهم، وهو ما رفع نسبة التعنيف التي أخذت تزداد في الآونة الأخيرة.
لهذا يطالب المواطن خالد هاشم بتطبيق القوانين والمواد الرادعة على ما سمَّاهم بالمجرمين المعنفين للأطفال، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة تعاون أفراد الأسرة مع الضحية من اجل تجاوز حالة التعنيف التي يقع فيها.
الموضوع من الناحية القانونية فيه معالجة قديمة كما يقول المحامي علي الاعرجي الذي يؤكد أن” قانون العقوبات العراقي رقم “111” لعام 1969 وقانون الأحداث لعام 1983 عالج موضوع العنف بحق الأطفال وعلى وفق هذا القانون يمكن معالجة قضايا التعنيف في الوقت الراهن، إذ شدّدت العقوبة بحق الاعتداء على الأطفال دون سن 18 عاماً وتدرجت هذه العقوبات بحسب نوع العنف، فالضرب المتسبب بعاهة تصل عقوبته إلى السجن أكثر من 3 سنوات، الا ان هناك من يطالب بزيادة المدة من اجل تقليل نسبة التعنيف في الأسر العراقية”.
من جانبه يؤكد الضابط في الشرطة المجتمعية علي ستار أن” الضغوط النفسية التي يعاني منها الوالدان نتيجة المشاكل مع الاخرين يكون ضحيتها الأطفال، وتنعكس بحالات تعنيفهم في المجتمع العراقي وهذه الحالات موجودة في اغلب المناطق الفقيرة “، لافتا الى ان ” الشرطة المجتمعية تحاول وعلى وفق القوانين حماية الاطفال من الوقوع بالتعنيف من خلال المحاضرات في المدارس وتشجيع الاطفال على اطاعة الوالدين “، مبينا انه “ما من شيء يبرر العنف ضد الأطفال، و على الدولة تقع مسؤولية تأهيل الطفل الذي يصبح ضحية لأي شكل من أشكال العنف أو الاستغلال أو الإساءة وإعادة دمج الطفل اجتماعيا وتخليصه من آثار صدمة التعنيف “.
من جانبه يرى الباحث الاجتماعي عدنان أحمد: أن” أسباب ارتفاع معدلات العنف ضد الاطفال تشمل قلة الثقافة الزوجية وكثرة المشاكل الأسرية والاقتصادية، فضلا عن ضعف الوازع الديني و الاستخدام السيئ لوسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي من قبل الاطفال الذين يتحولون الى مدمنين للألعاب الالكترونية في اجهزة الهاتف النقال ويرفضون تركها مما يجعل الاب فاقدا لأعصابه فيقوم بالتعنيف “.
واضاف أن” أكثر أنواع العنف ضد الاطفال شيوعًا في عام 2024 هو العنف الجسدي، ثم العنف اللفظي وفي المحصلة النهائية هو ظاهرة مرفوضة في المجتمع العراقي”، مطالبا الحكومة والمؤسسات الدينية والتعليمية والفواعل الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني بإطلاق حملة توعوية للحد من مخاطر العنف على الأسرة والطفل، كما دعا البرلمان والحكومة إلى الإسراع بتشريع قانون للعنف الأسري يتضمن تعنيف الاطفال”.
الناقل الابرز لوقائع العنف ضد الاطفال في الوقت الراهن هو مواقع التواصل ولعل الأمر أصبح شبه يومي، فهناك العديد من الصور والفيديوهات لوجوه الأطفال الملائكية وأجسادهم التي اصطبغت بكدمات الخوف والكراهية وكثير منهم لم تتعدَّ أعمارهم العاشرة ،ولهذا ينصح المدرس حيدر حسن بضرورة التقليل من عرض هذه الصور والفيديوهات حيث لا يمر يوم إلا ونشاهد فيه مثل هذه الحالات على الشاشات “، مشيرا الى انه “رغم تدخل السلطات الأمنية في جميع الحالات التي تُعرض، لكن يواصل البعض جرائم التعنيف بحق الأطفال ويبتكرون طرقاً جديدة تدل على ساديتهم ولا إنسانيتهم وهو ما يجب التنبيه من خطورته على شخصية الطفل في المستقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى