أزمة رئاسة البرلمان تخطو نحو الانفراج والجنابي المرشح الأقرب للمنصب

بعد حل عقدتي ديالى وكركوك
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يشهد البيت السُني، حراكاً واضحاً على مستوى الكتل السياسية، لبحث آخر تطورات مسألة اختيار رئيس البرلمان الجديد الذي هو من حصة المكون، وفقا للعُرف السياسي السائد منذ تشكيل العملية السياسية في العراق ما بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003، وبعد فشل الحلبوسي في استعادة المنصب الذي كان له لدورتين متتاليتين ومساعيه في ترشيح أحد أعضاء حزبه ليكون بديلاً عنه، فأنه سعى نحو إعادة تعديل بعض فقرات مجلس النواب الداخلية، من أجل السماح له بترشيح شخصية مقربة منه، على اعتبار أن مرشحه الأول للمنصب وهو شعلان الكريم قد خرج رسمياً من تحت عباءة الحلبوسي.
ويرى مراقبون أنه بعد ان تم تجاوز ملفي كركوك وديالى، فأن الانفراجة قريبة فيما يخص الاتفاق على مرشح توافقي لمنصب رئاسة مجلس النواب، على اعتبار ان غالبية هذه المناصب يتم تقسيمها وفقاً للنقاط السياسية وأيضا تعتمد على المحاصصة وارضاء أطراف سياسية بمناصب تنفيذية في بعض المحافظات وحتى الوزارات، لكن يبقى العائق الوحيد هو قانون البرلمان الداخلي الذي لا يجيز إعادة ترشيح شخصيات جديدة بعد عقد جلسات سابقة، للتصويت على مرشحين قدموا سابقاً، إلا في حال اجراء تعديل على بعض فقرات هذا القانون.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الخلافات السُنية عميقة والاطار التنسيقي حريص على ان يتم شغل منصب رئيس مجلس النواب، لكن الموضوع خارج عن إطاره، لان الخلافات السُنية هي من تعرقل ذلك”.
وأضاف: ان “ملفي ديالى وكركوك تم تجاوزهما، ولكن الخطوة المقبلة هي ضرورة تصفير الخلافات الحالية والدفع باتجاه حسم منصب رئاسة المجلس”، لافتاً إلى أن “ترشيح زياد الجنابي لا يزال حديثاً إعلامياً فقط، ولا يوجد أي شيء رسمي”.
هذا وكان مصدر سياسي قد كشف، أمس الثلاثاء، عن تسلّم الإطار التنسيقي، كتاباً رسمياً من رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، يضم ترشيح زياد الجنابي لرئاسة مجلس النواب، وجاء هذا بعد انسحاب مرشح الحلبوسي شعلان الكريم من حزب تقدم، فيما فشل المرشحان الآخران وهما سالم العيساوي ومحمود المشهداني من الحصول على العدد الكافي من أصوات أعضاء البرلمان.
وكان النائب فهد الراشد قد قال في تصريح سابق، إن “هناك مشاورات ولقاءات مكثفة، من أجل حلحلة الأمور والخروج برؤية مشتركة تتفق عليها جميع الأطراف السُنية فيما يخص الاتفاق على تسمية مرشح لرئاسة البرلمان”، مبيناً أن “الاجتماعات واللقاءات مازالت مستمرة ومن جميع قادة الكتل السياسية في تحالف إدارة الدولة، لحسم الموضوع”.
يذكر أن المحكمة الاتحادية العليا في العراق، ردت دعوى بطلان ترشيح شعلان الكريم لمنصب رئيس البرلمان لعدم الاختصاص، إلا أن الأخير أعلن عن انسحابه من الترشّح لرئاسة مجلس النواب.
ومنذ قرار المحكمة الاتحادية القاضي بإنهاء عضوية الحلبوسي بتهمة التزوير، تعيش القوى السياسية السُنية، خلافات وصراعات بشأن اختيار رئيس للبرلمان.



