اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المقاومة الإسلامية تسقط سقوف الانسحاب على رؤوس الأمريكان وتهدد بالرد

مفاوضات بغداد وواشنطن “عقيمة” وغير صادقة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي
مع تصاعد عمليات المقاومة الإسلامية في العراق، طالبت واشنطن بعقد مفاوضات مع بغداد، من أجل الوصول الى صيغة نهائية، تضمن انهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد، بموافقة قوى المقاومة الإسلامية التي أكدت، ان توقف عملياتها مرهون بمدى التزام أمريكا بنتائج المباحثات التي ستفضيها اللجان الأمنية المشتركة.
وخلال الأشهر الماضية، حاولت الحكومة العراقية وعبر الطرق الدبلوماسية والقانونية، انهاء الوجود العسكري الأجنبي، وقد أكدت ذلك في مناسبات عدة، كان آخرها الاتصال بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن، الذي شدد فيه السوداني على ضرورة استمرار التواصل بين الجانبين، من أجل إنهاء مهام التحالف في العراق، والانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية تصبّ في مصلحة تعزيز الأمن والاستقرار.
وقد اثبتت الفترة الماضية، عدم جدية الجانب الأمريكي في الانسحاب من الأراضي العراقية، بل زادت جرائمه وانتهاكاته ضد القوات العراقية، بالإضافة الى عمليات انتهاك سيادة البلد المستمرة، وأرادت ان تستخدم المفاوضات كوسيلة لإطالة أمد بقائها، ما سيشرع الأبواب أمام عودة عمليات المقاومة الإسلامية ضد القواعد الأجنبية، سيما مع تصاعد الرفض الداخلي والإقليمي للوجود الأمريكي على خلفية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد إسماعيل هنية، واستهداف اللواء 47 في الحشد الشعبي.
يشار الى ان تنسيقية المقاومة أصدرت بياناً حول استمرار الجرائم الأمريكية أكدت فيه، انه “مع استمرار تمادي قوى الاستكبار في اعتداءاتها الوحشية والغادرة بحق الشعوب ورجال مقاومتها، فإنها تواصل رعايتها ودعمها لأمن الكيان الصهيوني على حساب أمن المنطقة، دون اعتبار لسيادة العراق أو الدول الرافضة لسياساتها الإجرامية”.
وأضافت: إن “المقاومة العراقية غير ملزمة بأي قيود، إذا ما تورّطت قوات الاحتلال الأمريكي مرة أخرى باستهداف أبنائنا في العراق أو استغلال أجوائه، لتنفيذ اعتداءات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ فإن ردنا حينها لن توقفه سقوف”.
وتجري بغداد وواشنطن، مفاوضات ثنائية من أجل تقييم الوضع الأمني في العراق، ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية، وتم عقد ثلاث جولات لم تكن نتائجها واضحة للرأي العام، الأمر الذي يهددها بالانهيار في حال استمرار التسويف والمماطلة من الجانب الأمريكي، ما يمهّد لعودة ضربات المقاومة الإسلامية ضد المصالح الأمريكية في العراق وخارجه.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي د. زهير الجبوري، إن “عودة ضربات المقاومة العراقية ضد الأهداف الأمريكية محتمل لسببين الأول، الدعم الأمريكي الكبير للعدوان الإسرائيلي على غزة والذي تمدد الى استهداف دول المنطقة”، مشيراً الى ان “السبب الثاني هو مماطلة الجانب الأمريكي في الانسحاب من العراق”.
وأضاف الجبوري لـ”المراقب العراقي”: أن “المفاوضات التي تجريها بغداد مع واشنطن عقيمة وتفتقر الى الصدق، وأمريكا تريد كسب الوقت لا أكثر، فلن تسفر تلك المفاوضات عن تحديد السقف الزمني للانسحاب أو حجم الوجود الأجنبي”، منوهاً الى ان “الوجود الأمريكي مرتبط ليس بوضع العراق فحسب، بل بالمعادلات الإقليمية والصراع في الشرق الأوسط”.
وأشار الى ان “الانسحاب من العراق في الوقت الحالي، لا يخدم مصلحة الأمريكان وواشنطن غير جادة، مما يشرع الأبواب أمام عودة ضربات المقاومة الإسلامية بوصفها حقاً قانونياً ودستورياً”.
وأوضح الجبوري: أن “أي وجود عسكري أجنبي في أي بلد يعتبر احتلالاً، وان ومقاومته واجب شرعي وقانوني، فكيف إذا كانت تلك القوات ترتكب انتهاكات وجرائم ضد المدنيين ودعم الحركات الإرهابية؟”.
ومنحت المقاومة الإسلامية العراقية، مهلة لإجراء مباحثات مع الجانب الأمريكي، من أجل انهاء وجودها العسكري، وجاء قرار المقاومة لدفع الحرج عن الحكومة، بشرط ان تكون هناك فترة زمنية للانسحاب، وفي حال أخلت الولايات المتحدة الأمريكية بالمفاوضات فأن الضربات ستعود حتماً وستكون أقوى من سابقاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى